النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى { أئنكم لتأتون الرجال ) أي تنكحون الرجال.
﴿وتقطعون السبيل﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه قطع الطريق على المسافر، قاله ابن زيد.
الثاني : أنهم بإتيان الفاحشة من الرجال قطعوا الناس عن الأسفار حذرا من فعلهم الخبيث، حكاه ابن شجرة.
الثالث : أنه قطع النسل للعدول عن النساء إلى الرجال. قال وهب : استغنّوا عن النساء بالرجال.
﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ أي في مجلسكم المنكر فيه أربعة أوجه : أحدها : هو أنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم، قالته عائشة رضي الله عنها.
الثاني : أنهم كانوا يخذفون(١) من يمر بهم ويسخرون منه روته أم هانئ عن النبي ﷺ.
الثالث : أنهم كانوا يجامعون الرجال في مجالسهم، رواه منصور عن مجاهد.
الرابع : هو الصفير ولعب الحمام والجلاهق(٢) والسحاق وحل أزرار القيان في المجلس، رواه الحكم عن مجاهد.
١ الخذف: هو الرمي بالحصي..
٢ الجلاهق: البندق الذي يرمى به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى