تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاب
تفسير المفردات : السبيل : الطريق، وكانوا يتعرضون للسابلة بالقتل وأخذ الأموال.
المعنى الجملي : بعد أن قص علينا سبحانه قصص إبراهيم وما لاقاه من قومه من العتو والجبروت، ثم نصره له نصرا مؤزرا، أعقبه بقصص لوط، إذ كان معاصرا له وسبقه إلى الدعوة إلى الله، وقد افتن قومه في فعلة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، ولأن الملائكة الذين أنزلوا بقرية سذوم العذاب جاؤوا ضيوفا لإبراهيم عليه السلام.
الإيضاح : ١ )﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾إتيان الشهوة، وتستمتعون بهم الاستمتاع بالنساء.
٢ )﴿وتقطعون السبيل﴾أي وتقفون في الطرقات تتعرضون للمارة تقتلونهم وتأخذون أموالهم.
٣ )﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾أي وتفعلون من الأفعال والأقوال في أنديتكم ومجتمعاتكم ما لا يليق، ويخجل منه أرباب الفطر السليمة، والعقول الراجحة الحصيفة.
أخرج أحمد والترمذي والطبراني والبيهقي عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى :﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾فقال :" كانوا يجلسون بالطريق فيخذفون- يرمون بالحصى- أبناء السبيل، ويسخرون منهم ". وفي رواية عن ابن عباس :" هو الخذف بالحصى والرمي بالبنادق والفرقعة ومضغ العلك- اللبان- والسواك بين الناس وحل الإزار والسباب والفحش في المزاح ".
ثم ذكر جوابهم عن نصحه لهم فقال :
﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾أي فما كان جوابهم إذ نهاهم عما يكرهه الله من إتيان الفواحش التي حرمها عليهم إلا قولهم : ائتنا بعذاب الله الذي تعدنا به إن كنت صادقا فيما تقول، ومنجزا ما تعد، وكان قد أوعدهم بالعذاب على ذلك.
وهذا الجواب صدر منهم في أولى مواعظه، فلما ألحف عليهم في الإنكار والنهي قالوا :﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾( الأعراف : ٨٢ )كما جاء في سورة الأعراف وفي هذا إيماء إلى شديد كفرهم، وعظيم عنادهم.
ولما يئس من هدى قومهم واتباعهم نصحه طلب من الله نصره فقال :﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾.
المعنى الجملي : بعد أن قص علينا سبحانه قصص إبراهيم وما لاقاه من قومه من العتو والجبروت، ثم نصره له نصرا مؤزرا، أعقبه بقصص لوط، إذ كان معاصرا له وسبقه إلى الدعوة إلى الله، وقد افتن قومه في فعلة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، ولأن الملائكة الذين أنزلوا بقرية سذوم العذاب جاؤوا ضيوفا لإبراهيم عليه السلام.
الإيضاح : ١ )﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾إتيان الشهوة، وتستمتعون بهم الاستمتاع بالنساء.
٢ )﴿وتقطعون السبيل﴾أي وتقفون في الطرقات تتعرضون للمارة تقتلونهم وتأخذون أموالهم.
٣ )﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾أي وتفعلون من الأفعال والأقوال في أنديتكم ومجتمعاتكم ما لا يليق، ويخجل منه أرباب الفطر السليمة، والعقول الراجحة الحصيفة.
أخرج أحمد والترمذي والطبراني والبيهقي عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى :﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾فقال :" كانوا يجلسون بالطريق فيخذفون- يرمون بالحصى- أبناء السبيل، ويسخرون منهم ". وفي رواية عن ابن عباس :" هو الخذف بالحصى والرمي بالبنادق والفرقعة ومضغ العلك- اللبان- والسواك بين الناس وحل الإزار والسباب والفحش في المزاح ".
ثم ذكر جوابهم عن نصحه لهم فقال :
﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾أي فما كان جوابهم إذ نهاهم عما يكرهه الله من إتيان الفواحش التي حرمها عليهم إلا قولهم : ائتنا بعذاب الله الذي تعدنا به إن كنت صادقا فيما تقول، ومنجزا ما تعد، وكان قد أوعدهم بالعذاب على ذلك.
وهذا الجواب صدر منهم في أولى مواعظه، فلما ألحف عليهم في الإنكار والنهي قالوا :﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون﴾( الأعراف : ٨٢ )كما جاء في سورة الأعراف وفي هذا إيماء إلى شديد كفرهم، وعظيم عنادهم.
ولما يئس من هدى قومهم واتباعهم نصحه طلب من الله نصره فقال :﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾.