بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَتَقْطَعُونَ السبيل﴾ يعني : تعترضون الطريق لمن مرّ بكم بعملكم الخبيث. ويقال :﴿وَتَقْطَعُونَ السبيل﴾. يعني : تأخذون أموالكم، كانوا يفعلون ذلك، لكيلا يدخلوا في بلدهم، ويتناولوا من ثمارهم، ويقال : تقطعون السبيل النسل ﴿وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ المنكر﴾ يعني : تعملون في مجالسكم المنكر. وقال بعضهم : يعني به اللواطة كانوا يفعلون ذلك في المجالس بالعلانية. ويقال : أراد به المعاصي، وهي الرمي بالبندق الصغير والحذف، ومضغ العلك، وحل إزار القباء، واللعب بالحمام، وشرب الخمر، وضرب العود والمزامير، وغير ذلك من المعاصي. وروت أم هانىء عن النبي ﷺ في قوله :﴿وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ المنكر﴾ قال :« كَانُوا يَحْذِفُونَ أهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ » ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ بالعذاب، وإن العذاب نازل بنا