قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة، فقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَغْشاهُمُ العذاب﴾ وهم في النار ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ يعني بذلك: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار، ﴿ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ يعني: ومِن تحتهم ظلل، يعني: بين طبقتين من نار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا عبادي الذين آمنوا﴾ نزلت في ضعفاء مسلمي أهل مكة، إن كنتم في ضِيق بمكة مِن إظهار الإيمان فـ﴿إنَّ أرْضِي﴾ يعني: أرض الله بالمدينة ﴿واسِعَةٌ﴾ مِن الضيق، ﴿فَإيّايَ فاعبدون﴾ يعني: فوحِّدوني بالمدينة علانيةً
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّفهم الموتَ؛ لِيُهاجِروا، فقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت ثُمَّ إلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة بعد الموت؛ فيجزيكم بأعمالكم
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المهاجرين، فقال سبحانه: ﴿والَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ يعني: لنُنْزِلَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون في الجنة