محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٨ من سورة العنكبوت في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٨ من سورة العنكبوت

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٧:القول في تأويل قوله تعالى :﴿كُلّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ثُمّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَالّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ لَنُبَوّئَنّهُمْ مّنَ الْجَنّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * الّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىَ رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب نبيه : هاجِرُوا من أرض الشرك من مكة، إلى أرض الإسلام المدينة، فإن أرضي واسعة، فاصبروا على عبادتي، وأخلِصوا طاعتي، فإنكم ميتون، وصائرون إليّ، لأن كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا بعد الموت تُرَدّون. ثم أخبرهم جلّ ثناؤه عما أعدّ للصابرين منهم على طاعته، من كرامته عنده، فقال : والّذين آمنوا، يعني صدّقوا الله ورسوله، فيما جاء به من عند الله، وعَمِلوا الصّالِحاتِ : يقول : وعملوا بما أمرهم الله فأطاعوه فيه، وانتهوا عما نهاهم عنه لَنُبَوّئَنّهُمْ مِنَ الجَنّةِ غُرَفا يقول : لننزلنهم من الجنة عَلاليّ.
واختلفت القُرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين : لَنُبَوّئَنّهُمْ بالباء وقرأته عامة قرّاء الكوفة بالثاء :«لَنُثْوِيَنّهُمْ ».
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قرّاء الأمصار، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القُرّاء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن قوله : لَنُبَوّئَنّهُمْ من بوأته منزلاً : أي أنزلته، وكذلك لنُثْوينهم إنما هو من أثويته مَسْكَنا إذا أنزلته منزلاً، من الثواء، وهو المُقام.
وقوله : تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأنهارُ يقول : تجرى من تحت أشجارها الأنهار. خالِدِينَ فِيها يقول : ماكثين فيها إلى غير نهاية نِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ يقول : نعم جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرفُ التي يثويه موها الله في جَنّاته، تجري من تحتها الأنهار، الذين صبروا على أذى المشركين في الدنيا، وما كانوا يَلْقون منهم، وعلى العمل بطاعة الله وما يرضيه، وجهاد أعدائه وَعَلى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ في أرزاقهم وجهاد أعدائهم، فلا يَنْكُلون عنهم ثقة منهم بأن الله مُعْلِي كلمته، ومُوهِن كيد الكافرين، وأن ما قُسم لهم من الرزق فلن يَفُوتَهم.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) يقول: فأخلصوا لي عبادتكم وطاعتكم، ولا تطيعوا في معصيتي أحدا من خلقي.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٥٨) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩)﴾
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب نبيه: هاجِرُوا من أرض الشرك، من مكة إلى أرض الإسلام المدينة، فإن أرضي واسعة، فاصبروا على عبادتي، وأخلِصوا طاعتي، فإنكم ميتون وصائرون إليّ؛ لأن كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا بعد الموت تُرَدّون، ثم أخبرهم جلّ ثناؤه عما أعدّ للصابرين منهم على طاعته من كرامته عنده، فقال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا)، يعني: صدقوا الله ورسوله فيما جاء به من عند الله، (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) يقول: وعملوا بما أمرهم الله فأطاعوه فيه، وانتهوا عما نهاهم عنه (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا) يقول: لننزلنهم من الجنة عَلالي.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة، وبعض الكوفيين: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) بالباء، وقرأته عامة قرّاء الكوفة بالثاء (لَنَثْوِيَنَّهُمْ).
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قرّاء الأمصار، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن قوله: (لَنُبِّوَئَّنُهْم) من بوأته منزلا أي أنزلته، وكذلك لنثوينهم، إنما هو من أثويته مسكنا، إذا أنزلته منزلا من الثواء، وهو المقام.
وقوله: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ) يقول: تجري من تحت أشجارها الأنهار (خَالِدِينَ فِيهَا) يقول: ماكثين فيها إلى غير نهاية، (نِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ) يقول: نعم جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرفُ التي يُثْوِيهُمُوها الله في جنَاته، تجرى من تحتها الأنهار، الذين صبروا على أذى المشركين في الدنيا، وما كانوا يَلْقون منهم، وعلى العمل بطاعة الله وما يرضيه، وجهاد أعدائه (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) في أرزاقهم وجهاد أعدائهم، فلا يَنْكُلون عنهم، ثقة منهم بأن الله مُعْلِي كلمته، ومُوهِن كيد الكافرين، وأن ما قُسِم لهم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : لنسكننهم منازل عاليةً في الجنة تجري من تحتها الأنهار، على اختلاف أصنافها، من ماء وخمر، وعسل ولبن، يصرفونها ويجرونها حيث شاؤوا، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي : ماكثين فيها أبدا لا يبغون عنها حولا ﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ : نعمت هذه الغرفُ أجرًا على أعمال المؤمنين.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فيجازي من أحسن عبادته وجمع بين الإيمان والعمل الصالح بإنزاله الغرف العالية، والمنازل الأنيقة الجامعة لما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وأنتم فيها خالدون.
ف ﴿نعم﴾ تلك المنازل، في جنات النعيم ﴿أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ للّه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٦ - ٥٩} ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.
يقول تعالى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بي وصدقوا رسولي ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض، فارتحلوا منها إلى أرض أخرى، حيث كانت العبادة لله وحده، فأماكن العبادة ومواضعها، واسعة، والمعبود واحد، والموت لا بد أن ينزل بكم ثم ترجعون إلى ربكم، فيجازي من أحسن عبادته وجمع بين الإيمان والعمل الصالح بإنزاله الغرف العالية، والمنازل الأنيقة الجامعة لما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وأنتم فيها خالدون.
-[٦٣٥]-
فـ ﴿نعم﴾ تلك المنازل، في جنات النعيم ﴿أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ لله.
﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على عبادة الله ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ في ذلك. فصبرهم على عبادة الله، يقتضي بذل الجهد والطاقة في ذلك، والمحاربة العظيمة للشيطان، الذي يدعوهم إلى الإخلال بشيء من ذلك، وتوكلهم، يقتضي شدة اعتمادهم على الله، وحسن ظنهم به، أن يحقق ما عزموا عليه من الأعمال ويكملها، ونص على التوكل، وإن كان داخلا في الصبر، لأنه يحتاج إليه في كل فعل وترك مأمور به، ولا يتم إلا به.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَنُبَوِّئَنَّهُم
لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
غُرَفًا
مَنَازِلَ عَالِيَةً.

إعراب الآية ٥٨ من سورة العنكبوت

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٦]

وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ بدل من أهل، ويجوز أن يكون استثناء.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٨]

وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨)
فجعل الله جلّ وعزّ هذا دليلا على نبوته لأنه لا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب ولم يكن بمكّة أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم، وزالت الريبة والشك بهذه الأشياء.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٩]

بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ (٤٩)
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ أي بل الكتاب، وزعم الفراء «١» أنّ في قراءة عبد الله بل هي آيات بينات بمعنى بل آيات القرآن آيات بينات، قال: ومثله هذا بَصائِرُ [الجاثية: ٢٠] ولو كانت هذه لجاز، ونظيره هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي [الكهف: ٨٩].

[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥٠ الى ٥١]

وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)
وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ وكان طلبهم لهذا تعنّتا وتهزّؤا لأنه قد ظهر من الآيات ما فيه كفاية فكان هذا مما لا نهاية له فأمر أن يقول لهم إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ أي يأتي منها بما فيه الصلاح. وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ قيل: معناه يبيّن لهم ما يجب عليهم وبيّن الأول بقوله: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ «أنّا» في موضع رفع بيكفي.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٦٠]

وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)
هذه «أيّ» دخلت عليها كاف التشبيه فصار فيها معنى «كم» والتقدير عند الخليل وسيبويه «٢» رحمهما الله كالعدد. وشرح هذا أبو الحسن بن كيسان فقال. أيّ شيء من الأشياء، فالمعنى على قول الخليل وسيبويه: كشيء كثير من العدد، قال: ولهذا قال
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣١٧. [.....]
(٢) انظر الكتاب ٢/ ١٧٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٨ من سورة العنكبوت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لَنُبَوِّئَنَّهُم

(لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) بنون مضمومة ثم باء مفتوحة وبتشديد الواو المكسورة ثم همزة مفتوحة وبإسكان الميم

قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(لَنُبَوِّئَنَّهُمُ) بنون مضمومة ثم ياء مفتوحة وبتشديد الواو المكسورة ثم همزة مفتوحة وبصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(لَنُبَوِّيَنَّهُمُ) بنون مضمومة ثم ياء مفتوحة وبكسر الواو وتشديدها ثم ياء مفتوحة وبصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(لَنُثْوِيَنَّهُمْ) بنون مضمومة ثم ثاء ساكنة وبكسر الواو وتخفيفها ثم ياء مفتوحة وبإسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٨ من سورة العنكبوت

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿نعم أجر العاملين﴾، يقول: أجر العاملين بطاعة الله الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٨.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- ﴿نعم أجر العاملين﴾، قال: هي ثواب المطيعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٨.
٣
قال يحيى بن سلّام، في قوله عز وجل: ﴿نعم أجر العاملين﴾: نعم ثواب العاملين في الدنيا، يعني: الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٨.
٤
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿نِعْمَ أجْرُ﴾ يعني: جزاء ﴿العاملين﴾ لله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٨.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة لَغُرَفًا يُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها». قالوا: لِمَن هي؟ قال: «لِمَن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصِّيام، وصلى بالليل والناس نيام»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏٤٤٩ (١٣٣٨)، والترمذي ٤‏/‏٩١-٩٢ (٢٠٩٩)، ٤‏/‏٤٩٧-٤٩٨ (٢٦٩٧)، وابن خزيمة ٣‏/‏٥٣٤ (٢١٣٦). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق». وأورده ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥‏/‏٤٩٧. وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٦٥٧ (٧): «وهو ضعيف».

قراءات الآية، وتفسيرها

٥ أقوال
١
عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل [٤١]: ﴿والَّذِينَ هاجَرُواْ فِي اللهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾. ويقرأ في العنكبوت: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا›١، ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرة٢٣
التخريج
  1. ١هي قراءة حمزة والكسائي وخلف في سورة «العنكبوت»، بالثاء المثلثة ساكنة بعد النون وإبدال الهمزة ياء من الثَّواء، وهو الإقامة، وقرأ الباقون بالباء الموحدة والهمزة من «التبوء»، وهو المنزل. النشر ٢‏/‏٢٥٨.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٧. وعزاه السيوطي إليه. و‹لَنُثْوِيَنَّهُم› و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ قراءتان متواترتان، فقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم› بالثاء ساكنة بعد النون، وإبدال الهمزة ياء، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالباء والهمزة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤٤، والإتحاف ص٤٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٣قال ابنُ جرير (١٨/٤٣٦): «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: ﴿لنبوئنهم﴾ بالباء، وقرأته عامة قراء الكوفة بالثاء: ‹لَنُثوِيَنَّهم›». ثم علَّقَ على ذلك موجِّهًا القراءتين بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن قوله: ﴿لنبوئنهم﴾ من بوأته منزلًا: أي أنزلته، وكذلك ‹لَنُثوِيَنَّهم› إنما هو مِن أثويته مسكنًا: إذا أنزلته منزلًا، مِن الثواء، وهو المقام». وقال ابنُ عطية (٤/٣٧٧ ط: العلمية) موجِّهًا القراءتين: «قرأ جمهور القراء: ﴿لنبوئنهم﴾ من المباءة، أي: لننزلنهم ولنمكننهم ليدوموا فيها، و﴿غرفًا﴾ مفعول ثانٍ؛ لأنه فعل يتعدى إلى مفعولين، وقرأ حمزة والكسائي: ‹لَنُثوِيَنَّهم› مِن أثوى يثوي، وهو مُعَدّى ثوى، بمعنى: أقام».
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾: يعني ﴿تحتها الأنهار﴾: تحت الشجر في البساتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٧.
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُم مّنَ الجَنَّةِ﴾، يقول: مِن الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٧، كذا، ولعله تصحيف، والصواب: في الجنة.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المهاجرين، فقال سبحانه: ﴿والَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ يعني: لنُنْزِلَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون في الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٨.
٥
قال يحيى بن سلّام، في قوله عز وجل: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾: لَنُسْكِنَنَّهم ﴿مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٨.
التفسير بالمأثور لسورة العنكبوت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٨ من سورة العنكبوت

٣ وقفات في هذه الآية

  • مسألة: قوله تعالى: (نعم أجر العاملين (58) تقدم في آل عمران جوابه...

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • *ما الفرق بين (نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) – (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) – (فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) فى قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58) العنكبوت) – (أُوْلَـئِكَ جزاءهم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) آل عمران) – (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) الزمر)؟ لماذا مرة (نعم أجر العاملين) ومرة بالواو (ونعم أجر العاملين) ومرة بالفاء (فنعم أجر العاملين)؟ عندما تكرّم الأول في الجامعة هناك أول مكرر هناك أكثر من أول فأعطيت كل واحد سيارة هذا نعم أجر العاملين، لكن أول الأوائل الذي هو أولهم أخذ سيارتين هذا ونعم أجر العاملين هذه أقوى من الأولى، أما فنعم أجر العاملين هذه عندما يستلمون الجائزة. قال تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58) العنكبوت) غُرَف غرفات هذه كأنها درر وياقوت أعجوبة العجائب، نعم أجر العاملين على العمل الصالح يصوم ويصلي كما جميع المسلمين المؤمنين بالله إذا داوموا عليه لهم أجرهم العظيم التي هي الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علة قلب بشر هذا نِعم أجر العاملين. كل مؤمن بدينه ويطبقه بالشكل الذي أمر الله عز وجل عباده والرسل على أي وجه هذا نعم أجر العاملين. لكن هناك أناس عندهم دقة (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) آل عمران) شهوات قوية صبروا عليها ويندمون ويعودون قال (ونعم أجر العاملين) هذه مرتبة أعلى. عندما تأتي يوم القيامة تحاسَب أو لا تحساب، تدخل الجنة وترى النعيم (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) الزمر) بالفاء أي استلمنا. (فنعم) لا تقولها إلا عندما تستلم جائزتك وأجرك. فالأجر إن وُعِدت به فهم (نعم أجر العاملين) إذا كان شيئاً متميزاً لأنك أنت متميز هذه (ونعم أجر العاملين) وإذا استلمته (فنعم أجر العاملين)، هذا هو الفرق.

    — أحمد الكبيسي

  • * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58)) أُنظر إلى هذه المفاضلة والموازنة بين منزلين، منزل أهل الجنة ومنزل أهل النار. فمنزل أهل النار هو عذاب يغشى أهله من فوقهم ومن أسفل منهم (يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ (55)) ومثل أهل الجنة غُرَفٌ تضمهم وتحتويهم في مقابل إحاطة جهنم بالكافرين. ولكن شتان بين احتواء واحتواء! وشتان بين غشيان وغشيان! فالكافرون يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم وأهل الجنة يغشاهم النعيم من فوقهم بالغُرَف ومن تحتهم بالأنهار. .

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ٥٨ من سورة العنكبوت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(58) And those who have believed and done righteous deeds - We will surely assign to them of Paradise [elevated] chambers beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Excellent is the reward of the [righteous] workers
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال