إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُبَوّئَنَّهُمْ﴾ لننزلنَّهم ﴿مّنَ الجنة غُرَفَاً﴾ أي عَلالي وهو مفعولٌ ثانٍ للتَّبوئةِ. وقرئ لنُثوينَّهم من الثُّواء بمعنى الإقامةِ فانتصابُ غُرفاً حينئذٍ إمَّا بإجرائِه مُجرى لنُنزلنَّهم أو بنزعِ الخافضِ أو بتشبيهِ الظَّرفِ الموَّقتِ بالمُبهم كما في قولِه تعالى :﴿لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صراطك المستقيم﴾ [ سورة الأعراف، الآية١٦ ] ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ صفةٌ لغرفاً ﴿خالدين فِيهَا﴾ أي في الغُرَفِ أو في الجنَّة ﴿نِعْمَ أَجْرُ العاملين﴾ أي الأعمالُ الصَّالحةُ والمخصوصُ بالمدحِ محذوفٌ ثقةً بدلالةِ ما قبله عليهِ. وقرئ فنعَم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى