تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
عطف على جملة :﴿والذين ءامنوا بالباطل﴾ [العنكبوت: ٥٢].
وجيء بالموصول للإيماء إلى وجه بناء الخبر، أي نُبَوِّئَنهم غرفاً لأجل إيمانهم وعملهم الصالح.
والتبوئة : الإِنزال والإِسكان، وقد تقدم عند قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بني إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ في سورة يونس [ ٩٣ ]. وقرأ الجمهور : [ لَنُبَوِّئَنَّهُم ] بموحدة بعد نون العظمة وهمزة بعد الواو. وقرأ حمزة والكسائي وخلف :﴿لَنُثَوِّيَنَّهم﴾ بمثلثة بعد النون وتحتية بعد الواو من اثواه بهمزة التعدية إذا جعله ثاوياً، اي مقيماً في مكان.
والغُرَف : جمع غُرفة، وهو البيت المعتلَى على غيره. وتقدم عنه قوله تعالى :﴿أولئك يُجْزون الغرفة﴾ في آخر سورة الفرقان [ ٧٥ ]. وجملة :﴿نَعْمَ أجر العَامِلِين﴾ الخ.. إنشاء ثناء وتعجيب على الأجر الذي أعطُوه، فلذلك قطعت عن العطف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى