النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿. . . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً﴾ قرأ حمزة والكسائي ﴿لَنُثَوِّيَنَّهُم﴾ بالثاء، من الثواء وهو طول المقام وقرأ الباقون بالباء ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُم﴾ معناه لنسكننهم أعالي البيوت. وإنما خصهم بالغرف لأمرين :
أحدهما : أن الغرف لا تستقر إلا فوق البيوت فصار فيها جمع بين الأمرين.
الثاني : لأنها أنزه من البيوت لإشرافها وألذ سكنى منها لرياحها وجفافها.
وقد روى أبو مالك الأشعري عن النبي ﷺ أنه قال :" إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِن بَاطِنِها، وَبَاطِنُها مِن ظَاهِرِهَا، أَعدَّهَا اللَّهُ لِمَن أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَطَابَ الكَلاَمَ وَتَابَعَ الصَّلاَةَ وَالصِّيَامَ وَقَامَ باللِّيلِ وَالنَّاسُ نِيامٌ(١) ".
أحدهما : أن الغرف لا تستقر إلا فوق البيوت فصار فيها جمع بين الأمرين.
الثاني : لأنها أنزه من البيوت لإشرافها وألذ سكنى منها لرياحها وجفافها.
وقد روى أبو مالك الأشعري عن النبي ﷺ أنه قال :" إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِن بَاطِنِها، وَبَاطِنُها مِن ظَاهِرِهَا، أَعدَّهَا اللَّهُ لِمَن أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَطَابَ الكَلاَمَ وَتَابَعَ الصَّلاَةَ وَالصِّيَامَ وَقَامَ باللِّيلِ وَالنَّاسُ نِيامٌ(١) ".
١ أخرجه الترمذي في البر، وأحمد في المسند ١/ ١٦٥.