سورة الروم — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعلمونه بأنّ معه شريكًا، ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ﴾ يقول: فمَن يهدي إلى توحيد الله مَن قد أضله الله عز وجل عنه، ﴿وما لَهُمْ مِن ناصِرِينَ﴾ يعني: مانعين مِن الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الروم — الآية ٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، يعني: ملة الإسلام: التوحيد الذي خلقهم عليه، ثم أخذ الميثاق مِن بني آدم من ظهورهم ذريتهم، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عن هَذا غافِلِينَ﴾ [الأعراف:١٧٢]، وأقروا له بالربوبية والمعرفة له -تبارك وتعالى-
قراءة الأثر في موضعه
سورة الروم — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ يقول: راجعين إليه مِن الكفر إلى التوحيد لله -تعالى ذِكْرُه-، ﴿واتَّقُوهُ﴾ يعني: واخشوه، ﴿وأَقِيمُوا﴾ يعني: وأتموا ﴿الصلاة ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ يقول لكفار مكة: كونوا مِن الموحدين لله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الروم — الآية ٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعًا﴾ يعني: أهل الأديان، فرقوا دينهم الإسلام، ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ يعني: أحزابًا في الدِّين؛ يهود ونصارى ومجوس وغيره ونحو ذلك، ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ كل أهل ملة بما عندهم مِن الدين راضون به
قراءة الأثر في موضعه
سورة الروم — الآية ٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: السنين، وهو الجوع، يعني: قحط المطر عليهم سبع سنين، ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾ يقول عز وجل: راجعين إليه يدعونه أن يكشف عنهم الضر، لقوله تعالى في الدخان [١٢]: ﴿رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ﴾ يعني: الجوع، ﴿ثُمَّ إذا أذاقَهُمْ مِنهُ رَحْمَةً﴾ يعني: إذا أعطاهم من عنده نعمة، يعني: المطر ﴿إذا فَرِيقٌ مِنهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ يقول: تركوا توحيد ربهم في الرخاء، وقد وحَّدوه في الضُرِّ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الروم — الآية ٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ يعني: لكي يكفروا ﴿بِما آتَيْناهُمْ﴾ بالذي أعطيناهم مِن الخير في ذهاب الضُّرِّ عنهم، وهو الجوع، ثم قال سبحانه: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ قليلًا إلى آجالكم؛ ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد
قراءة الأثر في موضعه