سورة لقمان — الآية ٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾، يعني: علم الله، يقول: لو أن كل شجرة ذات ساق على وجه الأرض بُريت أقلامًا، وكانت البحور السبعة مدادًا، فكتب بتلك الأقلام، وجميع خلق الله عز وجل يكتبون من البحور السبعة، فكتبوا علم الله تعالى وعجائبه؛ لنفدت تلك الأقلام وتلك البحور، ولم ينفد علم الله وكلماته ولا عجائبه، ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿حكِيمٌ﴾ في أمره، يخبر الناسَ أنّ أحدًا لا يُدرِكُ علمَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ نزلت في أُبَيّ بن خلف، وأبي الأَشَدَّيْنِ -واسمه أُسَيْد بن كَلَدَة-، ومُنَبِّه ونَبِيه ابني الحجاج بن السباق بن حذيفة السهمي، كلهم من قريش، وذلك أنّهم قالوا للنبي ﷺ: إنّ الله خلقنا أطوارًا؛ نطفة، علقة، مضغة، عظامًا، لحمًا، ثم تزعم أنّا نُبعث خلقًا جديدًا جميعًا في ساعة واحدة؟! فقال الله عز وجل: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أيها الناس جميعًا على الله سبحانه في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ولا بعثكم جميعًا على الله تعالى إلا كبعث نفس واحدة، ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ لما قالوا من الخلق والبعث
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ يعني: انتقاص كل واحد منهما مِن صاحبه، حتى يصير أحدُهما خمس عشرة ساعة والآخر سبع ساعات
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يقول: هذا الذي ذُكِر مِن صنع الله والنهار والشمس والقمر ﴿بِأَنَّ اللَّهَ﴾ جل جلاله ﴿هُوَ الحَقُّ﴾ وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، ﴿وأَنَّ ما يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة هو الباطل، لا تنفعكم عبادتهم، وليس بشيء، عظَّم نفسه عز وجل، فقال سبحانه: ﴿وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿الكَبِيرُ﴾ فلا أعظم منه
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ﴾ السفن ﴿تَجْرِي فِي البَحْرِ﴾ بالرِّياح بنعمت الله يعني: برحمة الله عز وجل؛ ﴿لِيُرِيَكُمْ مِن آياتِهِ﴾ يعني: مِن علاماته، وأنتم فيهن، يعني: ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلي
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي ترون في البحر ﴿لَآياتٍ﴾ يعني: لعبرة ﴿لِكُلِّ صَبّارٍ﴾ على أمر الله عز وجل عند البلاء في البحر، ﴿شَكُورٍ﴾ لله تعالى في نِعَمه حين أنجاه من أهوال البحر
قراءة الأثر في موضعه