قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ يزعمون أن اسمه: عزرائيل، وله أربعة أجنحة؛ جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجيء الريح الدبور، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجيء الريح الصبا، ورجل له بالمشرق، ورجله الأخرى بالمغرب، والخلْق بين رجليه، ورأسه في السماء العليا، وجسده كما بين السماء والأرض، ووجهه عند ستر الحجب، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الموت أحياء؛ فيجزيكم بأعمالكم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى﴾ يا محمد ﴿إذِ المُجْرِمُونَ﴾ يعني عز وجل: كُفّار مكة ﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا﴾ إلى الدنيا؛ ﴿نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ بالبعث
قال مقاتل بن سليمان: فإذا أُدخلوا النار قالت الخزنة لهم: ﴿فَذُوقُوا﴾ العذاب ﴿بِما نَسِيتُمْ﴾ يعني: بما تركتم الإيمان بـ﴿لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يعني: البعث، ﴿إنّا نَسِيناكُمْ﴾ تقول الخزنة: إنا تركناكم في العذاب، ﴿وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾ الذي لا ينقطع ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من الكفر والتكذيب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ يقول: يصدق بآياتنا، يعني: القرآن ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها﴾ يعني: وُعِظوا بها، يعني بآياتنا: القرآن ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ على وجوههم، ﴿وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وذكروا الله بأمره، ﴿وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: لا يتكبرون عن السجود، كفعل كُفّار مكة حين تَكَبَّروا عن السجود