سورة السجدة — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا أئِذا ضَلَلْنا﴾ يعني: هلكنا في الأرض وكنا ترابًا؛ ﴿أإنّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ إنا لمبعوثون خلقًا جديدًا بعد الموت؟! يعنون: البعث، ويعنون: كما كنا؛ تكذيبًا بالبعث. ﴿بل هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بالبعث ﴿كافِرُون﴾ لا يؤمنون
قراءة الأثر في موضعه
سورة السجدة — الآية ١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ يزعمون أن اسمه: عزرائيل، وله أربعة أجنحة؛ جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجيء الريح الدبور، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجيء الريح الصبا، ورجل له بالمشرق، ورجله الأخرى بالمغرب، والخلْق بين رجليه، ورأسه في السماء العليا، وجسده كما بين السماء والأرض، ووجهه عند ستر الحجب، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الموت أحياء؛ فيجزيكم بأعمالكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة السجدة — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى﴾ يا محمد ﴿إذِ المُجْرِمُونَ﴾ يعني عز وجل: كُفّار مكة ﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا﴾ إلى الدنيا؛ ﴿نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ بالبعث
قراءة الأثر في موضعه
سورة السجدة — الآية ١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا﴾ يعني: لأعطينا ﴿كُلَّ نَفْسٍ﴾ فاجرة ﴿هُداها﴾ يعني: بيانها، ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ يعني: وجب العذاب مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يعني: مِن كفار الإنس والجن جميعًا، والقول الذي وجب مِن الله عز وجل لقوله لإبليس يوم عصاه في السجود لآدم عليه السلام: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٥]
قراءة الأثر في موضعه
سورة السجدة — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: فإذا أُدخلوا النار قالت الخزنة لهم: ﴿فَذُوقُوا﴾ العذاب ﴿بِما نَسِيتُمْ﴾ يعني: بما تركتم الإيمان بـ﴿لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يعني: البعث، ﴿إنّا نَسِيناكُمْ﴾ تقول الخزنة: إنا تركناكم في العذاب، ﴿وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ﴾ الذي لا ينقطع ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من الكفر والتكذيب
قراءة الأثر في موضعه
سورة السجدة — الآية ١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ يقول: يصدق بآياتنا، يعني: القرآن ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها﴾ يعني: وُعِظوا بها، يعني بآياتنا: القرآن ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ على وجوههم، ﴿وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وذكروا الله بأمره، ﴿وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: لا يتكبرون عن السجود، كفعل كُفّار مكة حين تَكَبَّروا عن السجود
قراءة الأثر في موضعه