سورة الأحزاب — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت المؤمنين، فقال: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ﴾ يوم الخندق أبا سفيان وأصحابه، وأصابهم الجهد، وشدة القتال؛ ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ في البقرة [٢١٤] حين قال: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾، وقالوا: ﴿وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ ما قال في سورة البقرة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿وما زادَهُمْ﴾ الجهد والبلاء في الخندق ﴿إلّا إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا بوعد الله عز وجل في سورة البقرة أنه يبتليهم، ﴿وتَسْلِيمًا﴾ لأمر الله وقضائه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت المؤمنين، فقال: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ليلة العقبة بمكة، ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ يعني: أجله، فمات على الوفاء، يعني: حمزة وأصحابه؛ قُتلوا يوم أُحد رضي الله عنهم، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ يعني: المؤمنين مَن ينتظر أجله على الوفاء بالعهد، ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ وما بدلوا العهد تبديلًا، كما بدَّل المنافقون
قراءة الأثر في موضعه