قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَكُمْ﴾ بما تقولون ﴿سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ كتاب مِن الله عز وجل أن الملائكة بنات الله، ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ لقد علِم ذلك الحيُّ مِن الملائكة، ومن قال: إنهم بنات الله ﴿إنهم لمحضرون﴾ النار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّكُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿وما تَعْبُدُونَ﴾ مِن الآلهة ﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ما تعبدون من الأصنام ﴿بِفاتِنِينَ﴾ يقول: بِمُضِلِّين أحدًا بآلهتكم، ﴿إلّا مَن هُوَ صالِ الجَحِيمِ﴾ إلا من قدَّر الله عز وجل أنه يصلى الجحيم، وسبقت له الشقاوة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾ كفار مكة: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا وما كان مِن أمرهم؛ ﴿لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ بالتوحيد. نزلت في الملأ من قريش، فقصَّ الله عز وجل عليهم خبر الأولين، وعلم الآخرين، ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ بالقرآن، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد، يعني: القتل ببدر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا﴾ بالنصر ﴿لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ يعني: الأنبياء عليهم السلام، يعني بالكلمة: قوله عز وجل: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ [المجادلة:٢١]، فهذه الكلمة التي سبقت للمرسلين، ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ على كفار قريش