سورة الزمر — الآية ٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا﴾ فجميع مَن يشفع إنما هو بإذن الله، ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ وما بينهما من الملائكة، وغيرهم عبيده وفي مُلكه، ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾ يعني: انقبضت، ويقال: نفرتْ عن التوحيد ﴿قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، يعني: كفار مكة، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ﴾ عُبدوا ﴿مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بذكْرها، وهذا يومَ قرأ النبيُّ ﷺ سورة النجم بمكة، فقرأ: ﴿... اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم:٢٠] تلك الغرانيق العُلى، عندها الشفاعة تُرجى. ففرح كفار مكة حين سمعوا أن لها شفاعة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾ أُمر النبي ﷺ أن يقول يا: ﴿فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: لمشركي مكة يوم القيامة ﴿ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ﴾ يعني: مِن شدة العَذاب ﴿يَوْمَ القِيامَةِ وبَدا لَهُمْ﴾ يعني: وظهر لهم حين بُعثوا ﴿مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ في الدنيا أنّه نازل بهم في الآخرة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾ يعني: وظهر لهم حين بُعثوا في الآخرة الشِّرْك الذي كانوا عليه، حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك؛ لقولهم ذلك في سورة الأنعام [٢٣]: ﴿... واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾، ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾ يعني: وجب لهم العذاب بتكذيبهم واستهزائهم بالعذاب أنّه غير كائن، فذلك قوله: ﴿ما كانُوا بِهِ﴾ بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا مَسَّ﴾ يعني: أصاب ﴿الإنْسانَ﴾ يعني: أبا حُذيفة بن المغيرة ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: بلاء أو شدة ﴿دَعانا﴾ يعني: دعا ربَّه مُنيبًا، يعني: مُخلصًا بالتوحيد أن يكشف ما به من الضر، ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا﴾ يقول: ثم إذا آتيناه، يعني: أعطيناه الخير
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٥٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ قالَها الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يقول: قد قالها قارون في القصص [٧٨] قبل أبي حُذيفة: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ يقول: على خيرٍ علمه الله عندي. يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ﴾ من العذاب، يعني: الخسف ﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر والتكذيب، يقول: فما أغنى عنهم الكفر مِن العذاب شيئًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾ يعني: عقوبة ما كسبوا من الشرك، ﴿والَّذِينَ ظَلَمُوا مِن هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وما هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: وما هم بسابقي الله عز وجل بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم بها
قراءة الأثر في موضعه