قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ﴾ يعني: صدّق بتوحيد الله عز وجل: ﴿يا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ في تكذيب موسى ﴿مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزابِ﴾ يعني: مثل أيام عذاب الأمم الخالية الذين كذّبوا رسلهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾، يعني: بعد الحساب إلى النار ذاهبين، كقوله: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ [الصافات:٩٠]، يعني: ذاهبين إلى عيدهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ يعني: مِن مانع يمنعكم مِن الله عز وجل، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يعني: مِن أحد يهديه إلى دين الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظَهم ليتفكروا، فقال: ﴿ولَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ ولم يكن رآه المؤمنُ قطّ ﴿مِن قَبْلُ﴾ موسى ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بيّنات تعبير رؤيا الملك البقرات السبع بالسنين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمّا جاءَكُمْ بِهِ﴾ يعني: مما أخبركم من تصديق الرؤيا، ﴿حَتّى إذا هَلَكَ﴾ يعني: مات ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُضِلُّ اللَّهُ﴾ عن الهدى، إضمار ﴿مَن هُوَ مُسْرِفٌ﴾ يعني: مَن هو مشرك ﴿مُرْتابٌ﴾ يعني: شاكّ في الله عز وجل، لا يُوَحِّد الله تعالى