سورة غافر — الآية ٦٦
قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، وذلك أنّ كُفّار مكة من قريش قالوا للنبي ﷺ: ما يحملك على هذا الذي أتيْتنا به؟! ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، وجدّك عبد المطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللّات والعُزّى ومَناة فتأخذ به! فما يحملك عَلى ذلك إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. فأمروه بترْك عبادة الله تعالى؛ فأنزل الله: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٦٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة ﴿لَمّا جاءَنِي﴾ يعني: حين جاءني ﴿البَيِّناتُ مِن رَبِّي وأُمِرْتُ أنْ أُسْلِمَ﴾ يعني: أخلص التوحيد ﴿لِرَبِّ العالَمِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٦٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ﴾ وذلك أنّ كفار مكة كذّبوا بالبعث، فأخبرهم الله عن بدءِ خلْقهم ليعتبروا في البعث، فقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ﴾ يعني: آدم عليه السلام، ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ يعني: ذريته، ﴿ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ﴾ يعني: مثل الدم، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٦٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكُمْ﴾ يعني: ثماني عشرة سنة، فهو في الأشُدّ ما بين الثماني عشرة إلى الأربعين سنة، ﴿ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ يعني: لكي تكونوا شيوخًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٦٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنكُمْ مَن يُتَوَفّى مِن قَبْلُ﴾ أن يكون شيخًا، ﴿ولِتَبْلُغُوا أجَلًا مُسَمًّى﴾ يعني: الشيخ والشابّ جميعًا، ﴿ولَعَلَّكُمْ﴾ يعني: ولكي ﴿تَعْقِلُونَ﴾ يقول: لكي تعقلوا آثار ربكم في خلْقكم بأنّه قادر على أن يبعثكم كما خلَقكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٦٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿هُوَ﴾ الله ﴿الَّذِي يُحْيِي﴾ الموتى ﴿ويُمِيتُ﴾ الأحياء، ﴿فَإذا قَضى أمْرًا﴾ كان في علمه، يعني: البعث ﴿فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ مرة واحدة لا يثني قوله
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٧٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ﴾ يعني: بالقرآن، ﴿وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ يعني: محمدًا ﷺ، أُرسل بالتوحيد، فأوعدهم في الآخرة فقال: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد
قراءة الأثر في موضعه