قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: أخبِرنا عن الساعة؛ فإن كنتَ رسولًا كما زعمتَ عَلِمْتَها، وإلا علمنا أنك لستَ برسول، ولا نصدّقك. قال النبي ﷺ: «لا يعلمها إلا الله، أردُّ علمَها إلى الله». فقال الله عز وجل للنبي ﷺ: فإن كنتَ رددتَ علمها -يعني: علم الساعة- إلى الله؛ فإنّ الملائكة والخلْق كلهم ردّوا علم الساعة -يعني: القيامة- إلى الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ويعلم ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ يعني: من أجوافها، يعني: الطّلْع، ﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى﴾ ذكرًا أو أنثى، سويًّا وغير سوي، يقول: ﴿ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ﴾ يقول: لا تحمل المرأةُ الولدَ ولا تضعه إلا بعلمه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ أيْنَ شُرَكائِي﴾ يقول: أسمعناك. كقوله: ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ [الانشقاق:٢]، يقول: سمعتْ لربها. ﴿ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾ يشهد بأنّ لك شريكًا، فتبرّءوا يومئذٍ مِن أن يكون مع الله شريك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسْأَمُ الإنْسانُ﴾ يقول: لا يمَلّ الكافر ﴿مِن دُعاءِ الخَيْرِ﴾ يقول: لا يزال يدعو ربَّه الخير والعافية، ﴿وإنْ مَسَّهُ﴾ يعني: البلاء وشدة ﴿فَيَئُوسٌ﴾ من الخير، ﴿قَنُوطٌ﴾ من الرحمة
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وما أظُنُّ﴾ يقول: ما أحسب ﴿السّاعَةَ قائِمَةً﴾ يعني: القيامة كائنة، ثم قال الكافر: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ في الآخرة إن كانت آخرةٌ ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ يعني: الجنة، كما أُعطيت في الدنيا