-
﴿من عمِل صالحاً فلِنفسِه ﴾ ؛ فعل الخير ينفعك في الدنيا بالذكر الحسن عند الآخرين إن كان لله ويوم القيامة تكون عند الله من الفائزين.
— فرائد قرآنية
-
﴿ ومن أساءَ فعليها ..﴾ ؛ بينما عمل الشر يضرّك في الدنيا قبل الآخرة ، في الدنيا بنبذ الآخرين لك ويوم القيامة فالحساب عسير.
— فرائد قرآنية
-
يفسر بعضهم قوته وملكه وشخصيته بعظيم قدرته على الظلم وليس ذلك من الحق فالقوة والملك لله جميعا وقد نزّه نفسه عن الظلم (وما ربك بظلام للعبيد)
— ابتسام الجابري
-
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ)،
(مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ) (الإسراء:١٥)،
(وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ) (فاطر:١٨)،
(وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ) (العنكبوت:٦)،
أي شيء أبلغ من هذا الحشد من الآيات في تربية القرآن لأهله ليعتنوا بتربية نفوسهم، وتعبيدها لرب العالمين؟
— عبدالعزيز العويد
-
﴿من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد﴾ ما أعظم عدل الله ﷻ التبعة ذاتية يوم القيامة لا تلقِ اللوم على غيرك
— عبدالمحسن المطيري
-
قاعدتان اجعلهما شعارا لك (وما ربك بظلام للعبيد)يطمئن بها قلبك (وإليه ترجعون) تستقيم في دنياك على أمر الله الذي إليه مآلك
— مجالس التدبر
-
قال الله تعالى : ( مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) : - العمل الصالح يعود على صاحبه بالنفع ، لذا أكثِر من الأعمال الصالحة وداوم عليها .
— أحمد عيسى المعصراوى
-
كلما ازداد ظلم العباد، أيقنت بعدل رب العباد
(وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ )
— ابتسام الجابري
-
*تأمل كلام الحق جل وعلا :-
(فمن أبصر فلنفسه)
(من عمل صالحًا فلنفسه)
(ومن شكر فإنما يشكر لنفسه)
(ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه)
(ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه)
(فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه)
(ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه)
(فمن نكث فإنما ينكث على نفسه)
(ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه)
"الآيات السابقة تحدثت عن المسؤولية الفردية وبينت تحمل الفرد نتائج أفعاله في أوضح صورة وأقوى عبارة "
فنجاتك يوم القيامة مشروع شخصي
لن تعذر بتقصير الناس وانحراف المشاهير والمغمورين
وخذلان الأقربين والأبعدين، بل ولا حتى تفريط الوالدين. فتلك الحيل والألاعيب التي تخادع بها نفسك، تنكشف وتبقى الحسرات.
*دنياك اختبار لك وحدك*
فاعمل لنفسك واجتهد لنجاتها
ولو استطاب كل الناس التقصير والقعود "
لذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة والندامة.
﴿ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾
﴿ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حسرتي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾
اللهم إنا نسألك النجاة والفلاح.
— بدون مصدر
-
*(إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا (7) الإسراء) ما دلالة استخدام لها مع أنه في القرآن يستعمل عليها (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا (46) فصلت)؟
هذه ليست في سياق الإثم وما يقع عليه هو وإنما إساءتكم راجعة إلينا. واحد يقول لقد أسأت لأبيك في هذا، أنت لم تحسن إليه، لم يقل أسأت عليه ليس المقصود لإثم يقع عليه يعني لقد أسأت إلى فلان يعني رجعت الإساءة له، تقول لقد أسأت إلى نفسك قبل أن تسيء إلى نفسك. تلك في مقام العقوبة والإثم وقوع الإثم عليه نأتي بـ(على) أما أحياناً نحن لا نستعمل هذا الشيء دائماً نقول لقد أسأت إلى نفسك لكن هذا ليس في سياق العقوبة. في سياق الإثم مثل سياق العقوبة (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا (7) الإسراء) وقال (فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ (7) الإسراء). نلاحظ آيات أخرى على سبيل المثال (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (46) فصلت) معناه أنه سيوقع عليه عقوبة الإساءة لكن ليس بالذُلّ يعني رجعت الإساءة عليه وتحمل إثمها فربنا يعاقبه عليه وليس ظالماً له (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) الإثم عاد عليه، هذا في مقام حساب. وفي آية أخرى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) الجاثية) يعني سيحاسبكم على ما قدمتم من إساءة وإحسان. نحن نستعملها فنقول لقد أسأت إلى نفسك قبل أن تسيء إلى الآخرين، لقد أسأت إلى أبيك ما كان عليك أن تفعل هذا.
*نقرأ في بعض الكتب أن هذا حرف جر زائد فما مفهوم الزيادة في القرآن الكريم؟
فرق بين كونه زيادة أو مصطلح. هذا مصطلح لأنه لما يكون حرف زائد يعني المعنى العام يبقى نفسه ولو حذف مع زيادة التوكيد هم يقولون أن الحرف الزائد يفيد توكيداً في الغالب، يعني ليس ممكناً أن تطرحه هكذا وليس له فائدة، الحروف الزائدة من المؤكدات وقد تكون لأسباب أخرى وعندهم أمور أخرى يسموها زيادة تزيينية أو دلالة أخرى، يقولون الزيادة بين العامل والمعمول لكن لو أسقطه لبقي المعنى العام هو هو (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (46) فصلت) لو حذفنا الباء يبقى المعنى العام هو هو أن الله لا يظلم أحداً وإنما جيء بها للزيادة في التوكيد. قسم من القدامى يسموه حرف صلة تصل ما بعدها بما قبلها. هنا فرق بين ما يقصده النُحاة من الزيادة لأنه هذا مصطلح عندهم وقد قالوا (لا مشاحّة في الاصطلاح) هذا مصطلح وبين ما يقصده آخر من زيادة في القرآن النحاة لم يقولوا أنه زيادة هكذا ليس له فائدة وإنما يقولون حرف زائد هذا مصطلح نحوي لا يعني أنك ترميه وليس له فائدة وإنما الزيادة لغرض التوكيد والمعنى العام هو ما جيء به بين العامل والمعمول ولو حذف لبقي دلالة الكلام واحدة مع زيادة في التوكيد كما تدخل (إنّ) على الكلام تقول محمد قادم وإنّ محمداً قادم نفس الدلالة لكن زاد التوكيد فهذه مثلها.
*ما الذي يحدد الزيادة وعدم الزيادة ؟
يقولون إذا بقي المعنى العام على حاله، لو أسقطت الحرف وبقي المعنى على حاله فهي زائدة تفيد توكيد المعنى نفسه لأن الحذف لا يخل بأصل المعنى هي زائدة بين العامل والمعمول وحذفها لا يخل بأصل المعنى وذكرها فيه زيادة في التوكيد فقال النحاة الحروف الزائدة تفيد التوكيد طبعاً هذا في الأغلب لأن بعضها ليس في التوكيد وإنما له دلالة أخرى.
— فاضل السامرائي
-
برنامج لمسات بيانية
سورة فصلت
آية 46
— فاضل السامرائي
-
العناية بحفظ اللسان:
ينبغي للمحرم ألا يتكلم إلا بما يعنيه، وغير المحرم كذلك. قال -صلى الله عليه وسلم-: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» [الترمذي: 2317]، والمحرم من باب أولى. وجاء الحث على حفظ الجوارح في الحج، وأيضًا في سائر الأحوال والأوقات والأزمان، لكنه بالنسبة للحاج أولى؛ ليرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه. كما يقال أيضًا مثل هذا بالنسبة للصائم. وكثير من الناس تسول له نفسه، أو تمنيه أن يسلك هذا المسلك إذا حجّ، لا سيما وأن الحجّ يمكن أن يؤدّى بأربعة أيام. فيقول الإنسان بإمكانه أن يملك نفسه، ويملك جوارحه خلال الأربعة الأيام. لكن الواقع يشهد بضده ولو حرص الإنسان ما دامت أيامه معمورة بالقيل والقال فإنه لن يستطيع أن يملك نفسه في هذه الأيام. ولو اعتزل ولم يأته أحد لذهب يبحث عن من يتكلم معه فيما كان يتكلم به طول حياته وأيام رخائه، وقد وُجد من يغتاب الناس عشية عرفة، ووُجد من يسبّ الناس ويشتمهم عشية عرفة؛ لأنه مشى على هذا طول حياته، ولم يتعرف على الله في الرخاء ليعرفه في مثل هذه الشدة. ووجد من يتابع النساء في عرفة؛ لأنه في سائر أيامه مشى على هذا. ويوجد من ينام عشية عرفة إلى أن تغرب الشمس؛ لأنه مفرط في بقية أيامه، والجزاء من جنس العمل، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [سورة فصلت: 46]، هذا ما قدمت يداك، وهذا ما جنيت على نفسك. فعلى الإنسان أن يحرص على حفظ جوارحه طول حياته، ليُحفظ في مثل هذه الأيام. وقد وجد من يغتاب في الاعتكاف، ووجد من ينام عن ليلة ترجى أن تكون ليلة القدر وهو معتكف؛ لأنه طول أيامه على هذه الحالة. وإذا كان المعتكف ديدنه التأخر عن الصلوات، وهذا أمر مشاهد ومجرب، نسأل الله -جل وعلا- أن يعفو عن الجميع، ثم خرج بعد أن أعلن عن الشهر، مغرب آخر يوم من رمضان، فإنه في الغالب إذا كانت تفوته شيء من الصلوات في شعبان، أن تفوته العشاء، أو يفوته شيء منها ليلة العيد، وهو الآن خرج من المعتكف؛ لأنه ما تعرف على الله في الرخاء.
ونعرف أناس -ولله الحمد- لا فرق عنده بين عشية عرفة وغيره، ولا بين الاعتكاف وغيره، هذا حاله على طول العام. ولو قيل له: إن الروح تخرج الآن، لا يمكن أن يزيد تسبيحه. وهذا موجود -ولله الحمد- والخير في أمة محمد، وما زال فيها. لكن الإشكال في عموم الناس، لا سيما كثير من طلاب العلم، والله المستعان.
— عبدالكريم الخضير