محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾.
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ أي من عمل بطاعة الله، فائتمر لأمره وانتهى عما نهاه، فلنفسه نفعه. لأنه يجازى عليه جزاءه الحسن ﴿وَمَنْ أَسَاء﴾ أي عمل السيئ وعصى ﴿فَعَلَيْهَا﴾ ضرّه. لأنه جنى على نفسه بذلك، ما أكسبها سخط الله تعالى والعقاب الأليم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ أي لا يعاقب أحدا إلا بذنبه، ولا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه، وإرسال الرسول إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى