اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم قال :﴿مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ يعنى خفف على نفسك إعراضهم فإنهم إن آمنوا فنفع إيمانهم يعود عليهم وإن كفروا فضرر كفرهم يعود عليهم فالله(١) سبحانه وتعالى يوصل إلى كل أحد ما يليق بعمله من الجزاء ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾(٢).
قوله :«فلنفسه » يجوز أن يتعلق بفعل مقدر أي فلنفسه عملهُ(٣)، وأن يكون خبر مبتدأ مضمر أي فالعامل الصالحُ لنفسه(٤). وقوله «فَعَلَيْهَا » مثله.
ثم قال :﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ والكلام على نظيره قد تقدم في سورة آل عمران عند قوله :﴿وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: ١٨٢].
١ في ب والله، بالواو..
٢ انظر المرجعين السابقين..
٣ الدر المصون ٤/٧٣٨..
٤ التبيان ١١٢٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى