قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ﴾، ثم بيّن في «حم المؤمن» أيَّ الملائكة هم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ﴾ [غافر:٧]، ثم بيّن لِمَن يستغفرون، فقال: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]، يعني: المؤمنين، فصارت هذه الآية منسوخة، نسختها الآية التي في «حم المؤمن»، ثم قال: ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ﴾ لذنوبهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بهم
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ يعبدونها مِن دون الله ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: رقيب عليهم، ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يا محمد ﴿بِوَكِيلٍ﴾ يعني: بمسيطر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه ﴿لِتُنْذِرَ﴾ يعني: ولكي تنذر بالقرآن يا محمد ﴿أُمَّ القُرى﴾ وهي مكة، وإنما سُميت: أمّ القُرى؛ لأن الأرض كلها دُحيت مِن تحت الكعبة، ﴿ومَن حَوْلَها﴾ ولتنذر -يا محمد- بالقرآن مَن حولها، يعني: حول مكة من القُرى، يعني: قُرى الأرض كلها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُنْذِرَ﴾ ولكي تنذر بالقرآن ﴿يَوْمَ الجَمْعِ﴾ يعني: جمع أهل السموات وجمع أهل الأرض ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: لا شك فيه -في البعث- أنّه كائن
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها، ﴿ولَكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني: في دينه الإسلام، ﴿والظّالِمُونَ﴾ يعني: مشركي مكة ﴿ما لَهُمْ مِن ولِيٍّ﴾ يعني: مِن قريب ينفعهم في الآخرة ﴿ولا نَصِيرٍ﴾ يعني: ولا مانع يمنعهم مِن العذاب عذاب النار