قال مقاتل بن سليمان: ثم بيّن أنّ الصبر والتجاوز أحبُّ إلى الله وأنفع لهم مِن غيره، ثم رجع إلى المجروح، فقال: ﴿ولَمَن صَبَرَ﴾ ولم يقتصّ ﴿وغَفَرَ﴾ وتجاوز؛ فـ﴿إنَّ ذلِكَ﴾ الصبر والتجاوز ﴿لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ يقول: مِن حقّ الأمور التي أمر الله عز وجل بها
قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَما لَهُ مِن ولِيٍّ﴾ يقول: ومَن يضلل الله عن الهُدى فما له مِن قريب يهديه إلى دينه ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ مثلها في الجاثية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرى الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿لَمّا رَأَوُا العَذابَ﴾ في الآخرة. قال: ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ يقول: هل إلى الرّجْعة إلى الدنيا من سبيل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لَهُمْ مِن أوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يقول: وما كان لهم من أقرباء يمنعونهم من الله، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَما لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾ إلى الهُدى
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ بالإيمان، يعني: التوحيد، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ﴾ يعني: لا رجْعة لهم، إذا جاء يوم القيامة لا يقدر أحد على دفْعه ﴿مِنَ اللَّهِ﴾