سورة الشورى — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ عن الهدى ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ يعني: رقيبًا، ﴿إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ﴾ يا محمد، ﴿وإنّا إذا أذَقْنا الإنْسانَ﴾ يقول: إذا مسسنا. وفي قراءة ابن مسعود: (وإنَّآ إذَآ أذَقْنا النّاسَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحُوا بِها) يعني: المطر، ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: كفار مكة، يعني: قحْط في المطر ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مِن الكفر ﴿فَإنَّ الإنْسانَ كَفُورٌ﴾ فيها تقديم، لِنِعَم ربِّه في كشف الضر عنه، يعني: الجوع وقحط المطر. نظيرها في الرّوم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ في الرَّحِم، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ يعني: البنات ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ يعني: البنين، ليس فيهم أنثى
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: ألا تكلّم الله، وتنظر إليه إن كنتَ صادقًا، كما كلّمه موسى ونظر إليه، فإنّا لن نؤمن لك حتى يعمل الله ذلك بك. فقال الله لهم: لم أفعل ذلك بموسى. وأنزل الله تعالى: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾... فقالوا للنبي: مَن أول المرسلين؟ فقال النبي ﷺ: «أول المرسلين آدم عليه السلام». فقالوا: كم المرسلين؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا». ومِن الأنبياء مَن يسمع الصوت فيفقه، ومن الأنبياء مَن يُوحى إليه في المنام، وإنّ جبريل ليأتي النبيَّ ﷺ كما يأتي الرجلُ صاحبَه في ثياب البياض، مكفوفة بالدُّر والياقوت، ورِجلاه مغموستان في الخُضرة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ يقول: ليس لنبي مِن الأنبياء أن يكلّمه الله ﴿إلّا وحْيًا﴾ فيسمع الصوت فيفْقه، ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ كما كان بينه وبين موسى، ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ﴾ يقول: أو يأتيه مِنِّي بوحي. يقول: أو يأمره فيوحي ما يشاء، ﴿إنَّه عَلِيٌّ﴾ يعني: رفيع فوق خلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ يعني: الوحي بأمرنا، كما أوحينا إلى الأنبياء مِن قبلك حين ذكر الأنبياء من قبله، فقال: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ إنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه