سورة الدخان — الآية ٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كالمُهْلِ﴾ يعني: الزّقُّوم، أسْود غليظ، كَدُرْدِيِّ الزّيت، ﴿يَغْلِي فِي البُطُونِ كَغَلْيِ الحَمِيمِ﴾ يعني: الماء الحار، بلسان بَربر وأفريقية. الزّقُّوم يعنون: التّمر والزُّبْد، زعم ذلك عبد الله بن الزّبعرى السهمي، وذلك أنّ أبا جهل قال لهم: إنّ محمدًا يزعم أنّ النار تنهت الشّجر، وإنما النار تأكل الشّجر، فما الزَّقُّوم عندكم؟ فقال عبد الله بن الزّبعرى: التّمر والزُّبْد. فقال أبو جهل بن هشام: يا جارية، ابغِنا تمرًا وزُبدًا. فقال: تزقّموا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الدخان — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ﴾ أبي جهل، وذلك أنّ الملَك مِن خُزّان جهنم يضربه على رأسه بمقْمعة مِن حديد، فينقب عن دماغه، فيجري دماغه على جسده، ثم يصبّ الملَك في النقْب ماءً حميمًا قد انتهى حَرُّه، فيقع في بطنه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الدخان — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم يقول له المَلك: ﴿ذُقْ﴾ العذاب، أيها المتعزّز المتكرّم، يوبّخه ويصغّره بذلك، يقول: ﴿إنَّكَ﴾ زعمت في الدنيا ﴿أنْتَ العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع، ﴿الكَرِيمُ﴾ يعني: المتكرّم. قال: فكان أبو جهل يقول في الدنيا: أنا أعزّ قريش وأكرمها. فلمّا ذاق شِدّة العذاب في الآخرة قال له المَلك: ﴿إنَّ هَذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ يعني: تشكُّون في الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقرّ الكفار
قراءة الأثر في موضعه