محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٤ من سورة الدّخان في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٤ من سورة الدّخان

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ وَزَوّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكلّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاّ الْمَوْتَةَ الأولى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلاً مّن رّبّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
يقول تعالى ذكره : كما أعطينا هؤلاء المتقين في الآخرة من الكرامة بإدخال ناهم الجنات، وإلباس ناهم فيها السندس والإستبرق، كذلك أكرمناهم بأن زوّجناهم أيضا فيها حورا من النساء، وهن النقيات البياض، واحدتهنّ : حَوْراء. وكان مجاهد يقول في معنى الحُور، ما :
حدثني به محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وزَوّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ قال : أنكحناهم حورا. قال : والحُور : اللاتي يحار فيهنّ الطرف بادٍ مُخّ سوقهنّ من وراء ثيابهنّ، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهنّ كالمرآة من رقة الجلد، وصفاء اللون، وهذا الذي قاله مجاهد من أن الحور إنما معناها : أنه يحار فيها الطرف، قول لا معنى له في كلام العرب، لأن الحُور إنما هو جمع حوراء، كالحمر جمع حمراء، والسود : جمع سوداء، والحوراء إنما هي فعلاء من الحور وهو نقاء البياض، كما قيل للنقيّ البياض من الطعام الحُوّاري. وقد بيّنا معنى ذلك بشواهده فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال سائر أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : كَذَلكَ وَزَوّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ قال : بيضاء عيناء، قال : وفي قراءة ابن مسعود «بعِيسٍ عِينٍ ».
حدثنا بن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : بِحُورٍ عِينٍ قال : بيض عين، قال : وفي حرف ابن مسعود «بعِيسٍ عِينٍ ». وقرأ ابن مسعود هذه، يعني أن معنى الحور غير الذي ذهب إليه مجاهد، لأن العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى :
وَمَهْمَةً نازِحٍ تَعْوِي الذّئابُ بِهِكَلّفْتُ أَعْيَسَ تَحْتَ الرّحْلِ نَعّابا
يعني بالأعيس : جملاً أبيض. فأما العين فإنها جمع عيناء، وهي العظيمة العينين من النساء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ) إيْ والله، أمين من الشيطان والأنصاب والأحزان.
وقوله (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) الجنات والعيون ترجمة عن المقام الأمين، والمقام الأمين: هو الجنات والعيون، والجنات: البساتين، والعيون: عيون الماء المطرد في أصول أشجار الجنات.
وقوله (يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ) يقول: يلبس هؤلاء المتقون في هذه الجنات من سندس، وهو ما رقّ من الديباج وإستبرق: وهو ما غلظ من الديباج.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، في قوله (مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) قال: الإستبرق: الديباج الغليظ.
وقيل: (يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) ولم يقل لباسا، استغناء بدلالة الكلام على معناه.
وقوله (مُتَقَابِلِينَ) يعني أنهم في الجنة يقابل بعضهم بعضا بالوجوه، ولا ينظر بعضهم في قفا بعض.
وقد ذكرنا الرواية بذلك فما مضى، فأغنى ذلك عن إعادته.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧)﴾
يقول تعالى ذكره: كما أعطينا هؤلاء المتقين في الآخرة من الكرامة بإدخالناهم
الجنات، وإلباسناهم فيها السندس والإستبرق، كذلك أكرمناهم بأن زوّجناهم أيضا فيها حورا من النساء، وهن النقيات البياض، واحدتهنّ: حَوْراء.
وكان مجاهد يقول في معنى الحُور، ما حدثني به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) قال: أنكحناهم حورا. قال: والحُور: اللاتي يحار فيهنّ الطرف بادٍ مُخُّ سوقهنّ من وراء ثيابهنّ، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهنّ كالمرآة من رقة الجلد، وصفاء اللون. وهذا الذي قاله مجاهد من أن الحور إنما معناها: أنه يحار فيها الطرف، قول لا معنى له في كلام العرب، لأن الحُور إنما هو جمع حوراء، كالحمر جمع حمراء، والسود: جمع سوداء، والحوراء إنما هي فعلاء من الحور وهو نقاء البياض، كما قيل للنقيّ البياض من الطعام الحُوَّارِيُّ. وقد بينَّا معنى ذلك بشواهده فيما مضى قبل.
وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال سائر أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) قال: بيضاء عيناء، قال: وفي قراءة ابن مسعود (بعِيس عِين).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (بِحُورٍ عِينٍ) قال: بيض عين، قال: وفي حرف ابن مسعود (بعِيس عِين). وقرأ ابن مسعود هذه، يعني أن معنى الحور غير الذي ذهب إليه مجاهد، لأن العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى:
وَمَهْمَهٍ نَازِحٍ تَعْوِي الذّئابُ بِهِكَلَّفْتُ أَعْيَسَ تَحْتَ الرَّحْلِ نَعَّابا (١)
(١) البيت: لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبع القاهرة ١٣٦١) والرواية فيه:"قفر مساربه" في موضع"تعوي الذئاب به" والمهمه: الصحراء، ونازح: بعيد. وقفر: خال من النبات والإنس. ومساربه مسالكه. وأعيس: حمل أبيض يخالطه شقرة أو ظلمة. والرحل: الخشب يشد على الجمل ليركب فوقه. ونعاب: من نعبت الإبل: إذا مدت أعناقها في سيرها. وقيل هو أن يحرك البعير رأسه إذا أسرع (اللسان: نعب). ومحل الشاهد في البيت عند المؤلف أن العيس عند العرب جمع أعيس، وعيساء، وهي الناقة البيضاء، كما جاء في شعر الأعشى: الأعيس: الجمل الأبيض.
يعني بالأعيس: جملا أبيض. فأما العين فإنها جمع عيناء، وهي العظيمة العينين من النساء.
وقوله (يَدْعُونَ فِيهَا)... الآية، يقول: يدعو هؤلاء المتقون في الجنة بكلّ نوع من فواكه الجنة اشتهوه، آمنين فيها من انقطاع ذلك عنهم ونفاده وفنائه، ومن غائلة أذاه ومكروهه، يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدنيا التي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغبّ أذاها مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات.
وكان قتادة يوجه تأويل قوله: (آمِنِينَ) إلى ما حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ) أمنوا من الموت والأوصاب والشيطان.
وقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأولَى) يقول تعالى ذكره: لا يذوق هؤلاء المتقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا.
وكان بعض أهل العربية يوجه"إلا" في هذا الموضع إلى أنها في معنى سوى، ويقول: معنى الكلام: لا يذوقون فيها الموت سوى الموتة الأولى، ويمثله بقوله تعالى ذكره: (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ) بمعنى: سوى ما قد فعل آباؤكم، وليس للذي قال من ذلك عندي وجه مفهوم، لأن الأغلب من قول القائل: لا أذوق اليوم الطعام إلا الطعام الذي ذقته قبل اليوم أنه يريد الخبر عن قائله أن عنده طعاما في ذلك اليوم ذائقه وطاعمه دون سائر الأطعمة غيره.
وإذ كان ذلك الأغلب من معناه وجب أن يكون قد أثبت
بقوله (إِلا الْمَوْتَةَ الأولَى) موتة من نوع الأولى هم ذائقوها، ومعلوم أن ذلك ليس كذلك، لأن الله عزّ وجلّ قد آمَن أهل الجنة في الجنة إذا هم دخلوها من الموت، ولكن ذلك كما وصفت من معناه. وإنما جاز أن توضع"إلا" في موضع"بعد" لتقارب معنييهما في هذا الموضع وذلك أن القائل إذا قال: لا أكلم اليوم رجلا إلا رجلا بعد رجل عند عمرو قد أوجب على نفسه أن لا يكلم ذلك اليوم رجلا بعد كلام الرجل الذي عند عمرو.
وكذلك إذا قال: لا أكلم اليوم رجلا بعد رجل عند عمرو، قد أوجب على نفسه أن لا يكلم ذلك اليوم رجلا إلا رجلا عند عمرو، فبعد، وإلا متقاربتا المعنى في هذا الموضع. ومن شأن العرب أن تضع الكلمة مكان غيرها إذا تقارب معنياهما، وذلك كوضعهم الرجاء مكان الخوف لما في معنى الرجاء من الخوف، لأن الرجاء ليس بيقين، وإنما هو طمع، وقد يصدق ويكذب كما الخوف يصدق أحيانا ويكذب، فقال في ذلك أبو ذُؤَيْب:
إذا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهاوَخَالَفهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلُ (١)
فقال: لم يرج لسعها، ومعناه في ذلك: لم يخف لسعها، وكوضعهم الظنّ موضع العلم الذي لم يدرك من قِبل العيان، وإنما أدرك استدلالا أو خبرا، كما قال الشاعر:
فَقُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا بألْفَيْ مُدَجَّجٍسَرَاتُهُمُ في الفَارِسِيّ المُسَرَّدِ (٢)
(١) البيت لأبي ذؤيب. وهو شاهد على أن لم يرج: أي لم يخف. وقد سبق الاستشهاد به في هذا التفسير، وتقدم الكلام عليه مفصلا (انظره في ٥: ٢٦٤ من هذه الطبعة). وفي قافيته:"عواسل" في موضع عوامل. وكلتاهما صحيحة.
(٢) البيت لدريد بن الصمة الجشمي. (اللسان: ظنن). قال: الجوهري: الظن معروف. وقد يوضع موضع العلم. قال دريد ابن الصمة:"فقلت لهم ظنوا... " البيت: أي استيقنوا، وإنما يخوف عدوه باليقين لا بالشك. والشاهد في البيت عند المؤلف أن العلم قد يوضع في موضع الظن، كما أن الرجاء قد يوضع موضع الخوف.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٥١ الى ٥٩]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ (٥٣) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ الْأَشْقِيَاءِ عَطَفَ بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ وَلِهَذَا سُمِّيَ الْقُرْآنُ مَثَانِيَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ أَيْ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا فِي مَقامٍ أَمِينٍ أَيْ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْجَنَّةُ، قَدْ أَمِنُوا فِيهَا مِنَ الْمَوْتِ وَالْخُرُوجِ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ وَحُزْنٍ وَجَزَعٍ وَتَعَبٍ وَنَصَبٍ وَمِنَ الشَّيْطَانِ وكيده وسائر الآفات والمصائب ي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
وَهَذَا فِي مُقَابَلَةِ مَا أُولَئِكَ فيه من شجرة الزَّقُّومِ وَشُرْبِ الْحَمِيمِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَهُوَ رَفِيعُ الْحَرِيرِ كَالْقُمْصَانِ وَنَحْوِهَا وَإِسْتَبْرَقٍ وَهُوَ مَا فِيهِ بَرِيقٌ وَلَمَعَانٌ وَذَلِكَ كَالرِّيَاشِ وَمَا يُلْبَسُ عَلَى أَعَالِي الْقُمَاشِ مُتَقابِلِينَ أَيْ عَلَى السُّرُرِ لَا يَجْلِسُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَظَهْرُهُ إِلَى غيره. وقوله تعالى: كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ أَيْ هَذَا الْعَطَاءُ مع ما قد منحناهم من الزوجات الحسان الحور العين اللَّاتِي لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ... كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ... هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ [الرَّحْمَنِ:
٥٦- ٥٨- ٦٠] قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْعَطَّارُ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أنس رضي الله عنه رَفَعَهُ نُوحٌ قَالَ: لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ بَزَقَتْ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ لَعَذُبَ ذَلِكَ الْمَاءُ لِعُذُوبَةِ ريقها.
وقوله عز وجل: يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ أَيْ مَهْمَا طَلَبُوا مِنْ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ أُحْضِرَ لَهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ مِنِ انْقِطَاعِهِ وَامْتِنَاعِهِ بَلْ يَحْضُرُ إِلَيْهِمْ كُلَّمَا أَرَادُوا.
وَقَوْلُهُ: لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى هذا الاستثناء يُؤَكِّدُ النَّفْيَ فَإِنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ أَبَدًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٌ أَمْلَحُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ» «١» وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ عليها الصلاة والسلام.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ لَكُمْ أَنْ تصحوا فلا
(١) أخرجه البخاري في تفسير سورة ١٩، باب ١، ومسلم في الجنة حديث ٤٠، والترمذي في تفسير سورة ١٩، باب ٢، والدارمي في الرقاق باب ٩٠، وأحمد في المسند ٢/ ٣٧٧، ٤٢٣، ٥١٣، ٣/ ٩.
تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَعِيشُوا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبَأَّسُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا» «١» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ. هَكَذَا يَقُولُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَأَهْلُ العراق يقولون أَبُو مُسْلِمٍ الْأَغَرُّ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنِ الْحَجَّاجِ هُوَ ابْنُ حَجَّاجٍ عَنْ عُبَادَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اتَّقَى اللَّهَ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ فِيهَا وَلَا يَبْأَسُ وَيَحْيَا فِيهَا فَلَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ» «٢».
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الناقد، حدثنا سليم بن عبد اللَّهِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ الرَّبِيعِ الْكُوفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَنَامُ أَهْلُ الجنة؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ» وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ صَدَقَةَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ»، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ يَنَامُ أهل الجنة؟ قال صلى الله عليه وسلم: «لَا، النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جابر رضي الله عنه إِلَّا الثَّوْرِيَّ وَلَا عَنِ الثَّوْرِيِّ إِلَّا الْفِرْيَابِيَّ، هَكَذَا قَالَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أعلم.
وقوله تعالى: وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ أَيْ مَعَ هَذَا النَّعِيمِ الْعَظِيمِ الْمُقِيمِ قَدْ وَقَاهُمْ وَسَلَّمَهُمْ وَنَجَّاهُمْ وَزَحْزَحَهُمْ عن الْعَذَابِ الْأَلِيمِ فِي دَرَكَاتِ الْجَحِيمِ، فَحَصَلَ لَهُمُ المطلوب ونجاهم من المرهوب ولهذا قال عز وجل: فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أَيْ إِنَّمَا كَانَ هَذَا بِفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اعْمَلُوا وَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَدًا لَنْ يُدْخِلَهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ»
قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رسول الله؟
قال صلى الله عليه وسلم: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ منه وفضل» «٣»، وقوله تعالى:
(١) أخرجه في الجنة حديث ٢٢، والترمذي في تفسير سورة ٣٩ باب ١٠، والدارمي في الرقاق باب ١٠٣، وأحمد في المسند ٢/ ٣١٩، ٣/ ٣٨، ٩٥.
(٢) أخرجه مسلم في الجنة حديث ٢١، والترمذي في الجنة باب ٢، وأحمد في المسند ٢/ ٣٠٥، ٣١٩، ٣٧٠، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٤٥، ٤٦٢.
(٣) أخرجه البخاري في الرقاق باب ١٨، ومسلم في المنافقين حديث ٧١، ٧٦، ٧٨. [.....]
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أَيْ إِنَّمَا يَسَّرْنَا هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ سَهْلًا وَاضِحًا بَيِّنًا جَلِيًّا بِلِسَانِكَ الَّذِي هُوَ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَأَجْلَاهَا وَأَحْلَاهَا وَأَعْلَاهَا لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أَيْ يَتَفَهَّمُونَ ويعملون.
ثم لما كان مع هذا الوضوح والبيان مِنَ النَّاسِ مَنْ كَفَرَ وَخَالَفَ وَعَانَدَ قَالَ اللَّهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَلِّيًا لَهُ وَوَاعِدًا لَهُ بِالنَّصْرِ، وَمُتَوَعِّدًا لِمَنْ كَذَّبَهُ بِالْعَطَبِ وَالْهَلَاكِ: فَارْتَقِبْ أَيِ انْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ أي فسيعملون لمن تكون النصرة وَالظَّفَرُ وَعُلُوُّ الْكَلِمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّهَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَلِإِخْوَانِكَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَمَنِ اتَّبَعَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [المجادلة: ٢١] الآية. وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [غافر: ٥١- ٥٣].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿كَذَلِكَ﴾ النعيم التام والسرور الكامل ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عين﴾ أي : نساء جميلات من جمالهن وحسنهن أنه يحار الطرف في حسنهن وينبهر العقل بجمالهن وينخلب اللب لكمالهن ﴿عينٍ﴾ أي : ضخام الأعين حسانها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥١-٥٩} ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾.
هذا جزاء المتقين لله الذين اتقوا سخطه وعذابه بتركهم المعاصي وفعلهم الطاعات، فلما انتفى السخط عنهم والعذاب ثبت لهم الرضا من الله والثواب العظيم في ظل ظليل من كثرة الأشجار والفواكه وعيون سارحة تجري من تحتهم الأنهار يفجرونها تفجيرا في جنات النعيم.
فأضاف الجنات إلى النعيم لأن كل ما اشتملت عليه كله نعيم وسرور، كامل من كل وجه ما فيه منغص ولا مكدر بوجه من الوجوه.
ولباسهم من الحرير الأخضر من السندس والإستبرق أي: غليظ الحرير ورقيقه مما تشتهيه أنفسهم. ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ في قلوبهم ووجوههم في كمال الراحة والطمأنينة والمحبة والعشرة الحسنة والآداب المستحسنة.
﴿كَذَلِكَ﴾ النعيم التام والسرور الكامل ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عين﴾ أي: نساء جميلات من جمالهن وحسنهن أنه -[٧٧٥]- يحار الطرف في حسنهن وينبهر العقل بجمالهن وينخلب اللب لكمالهن ﴿عينٍ﴾ أي: ضخام الأعين حسانها.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ أي: الجنة ﴿بِكُلِّ فَاكِهَةٍ﴾ مما له اسم في الدنيا ومما لا يوجد له اسم ولا نظير في الدنيا، فمهما طلبوه من أنواع الفاكهة وأجناسها أحضر لهم في الحال من غير تعب ولا كلفة، ﴿آمِنِينَ﴾ من انقطاع ذلك وآمنين من مضرته وآمنين من كل مكدر، وآمنين من الخروج منها والموت ولهذا قال: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأولَى﴾ أي: ليس فيها موت بالكلية، ولو كان فيها موت يستثنى لم يستثن الموتة الأولى التي هي الموتة في الدنيا فتم لهم كل محبوب مطلوب، ﴿وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ فَضْلا مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: حصول النعيم واندفاع العذاب عنهم من فضل الله عليهم وكرمه فإنه تعالى هو الذي وفقهم للأعمال الصالحة التي بها نالوا خير الآخرة وأعطاهم أيضا ما لم تبلغه أعمالهم، ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ وأي فوز أعظم من نيل رضوان الله وجنته والسلامة من عذابه وسخطه؟
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾ أي: القرآن ﴿بِلِسَانِكَ﴾ أي: سهلناه بلسانك الذي هو أفصح الألسنة على الإطلاق وأجلها فتيسر به لفظه وتيسر معناه. ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ما فيه نفعهم فيفعلونه وما فيه ضررهم فيتركونه.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ أي: انتظر ما وعدك ربك من الخير والنصر ﴿إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ ما يحل بهم من العذاب وفرق بين الارتقابين: رسول الله وأتباعه يرتقبون الخير في الدنيا والآخرة، وضدهم يرتقبون الشر في الدنيا والآخرة.
تم تفسير سورة الدخان، ولله الحمد والمنة
تفسير سورة الجاثية
مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِحُورٍ عِينٍ
نِسَاءِ الجَنَّةِ الحِسَانِ، الوَاسِعَاتِ الأَعْيُنِ.

إعراب الآية ٥٤ من سورة الدّخان

من كتاب: إعراب القرآن

ما شكّوا فيه. ومن شك في شيء فجحده فهو عاص لله تعالى.

[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٥١ الى ٥٣]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ (٥٣)
«١» قراءة الكوفيين وأبي عمرو، وقرأ المدنيون فِي مَقامٍ بضم الميم. قال الفرّاء «٢» مقام أجود في العربية لأنه للمكان. قال أبو جعفر: وهذا ما ينكر على الفراء أن يقال للقراءات التي قد روتها الجماعة عن الجماعة: هذه أجود من هذه لأنها إذا روتها الجماعة عن الجماعة قيل: هكذا أنزل لأنهم لا يجتمعون على ضلالة فكيف تكون إحداهما أجود من الأخرى؟ ومقام بالضم معناه صحيح يكون بمعنى الإقامة كما قال: [الكامل] ٤١٥-
عفت الدّيار محلّها فمقامها
«٣» والمقام أيضا الموضع إذا أخذته من أقام، والمقام بالفتح الموضع أيضا إذا أخذته من قام. أَمِينٍ قال الضحّاك: أمنوا فيه الجوع والسقم والهرم والموت وأمنوا الخروج منه.
قال مجاهد: عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الصافات: ٤٤] لا يرى بعضهم قفا بعض.

[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٥٤ الى ٥٥]

كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)
كَذلِكَ الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي كذلك يفعل بالمتقين. وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ قال الضحّاك: الحور البيض والعين الكبار الأعين. قال الأخفش: ومن العرب من يقول: بحير عين. قال أبو جعفر: هذا على إتباع الأول للثاني، ونظيره من روى «ارجعن مأزورات غير مأجورات» «٤» والفصيح البيّن ارجعن «موزورات» و «بحور» فأما «عين» فهو جمع عيناء وهو فعل كسرت منه فاء الفعل لأن بعدها ياء.

[سورة الدخان (٤٤) : آية ٥٦]

لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦)
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى نصب لأنه استثناء ليس من الأول.
(١) انظر تيسير الداني ١٦٠، قراءة نافع وابن عامر بضم الميم والباقين بفتحها.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٤٤.
(٣) الشاهد للبيد في ديوانه ٢٩٧، ولسان العرب (خرج)، و (أبد)، و (غول)، (وصل)، وجمهرة اللغة ٩٦١، وتاج العروس (خرج) و (غول) و (رجم) و (مني) و (قوم)، ومقاييس اللغة ١/ ٣٤، والمخصّص ١٥/ ١٧٦، وبلا نسبة في لسان العرب (رجم)، وجمهرة اللغة ٤٦٦، وديوان الأدب ١/ ١٨٩. وعجزه:
«بمنى تأبد غولها فرجامها»
(٤) أخرجه أبو داود في سننه في الجنائز- الحديث رقم (٣١٦٧)، وابن ماجة في سننه- باب ٥٠- الحديث رقم (١٥٧٨).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٥٤ من سورة الدّخان

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: الحُور: البيض. والعِين: العِظام الأعين١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد (٢٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه البيهقي في البعث (٣٥٩) من طريق أبي روق بلفظ: بيض حسان العيون.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: هي لغة يمانية؛ وذلك أنّ أهل اليمن يقولون: زوّجنا فلانًا بفلانة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال الحسن البصري: ﴿كَذَلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، أي: كذلك حكم الله لأهل الجنة بهذا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٠٨-.
٤
عن الحسن البصري -من طريق معمر، عمن سمع الحسن- يقول: ﴿كَذَلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحُور العِين مِن نساء الدنيا، يُنشئهن الله خَلْقًا آخر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٠.
٥
قال قتادة بن دعامة: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ الحُور: البيض. والعِين: عِظام العيون١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٠٨-.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: بِيض عِين. قال: وفي قراءة ابن مسعود (بِعِيسٍ عِينٍ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: سُود الحَدَقة، عظيمة العين١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٩٨-، والبيهقي في البعث (٣٩٧).
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ﴾ يعني: بِيض الوجوه ﴿عِينٍ﴾ يعني: حِسان العيون، ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٢٥-٨٢٦.
٩
قال أبو هُريرة: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ لَسْنَ مِن نساء الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٠.
١٠
عن عبد الله بن عمرو، قال: لشَفر المرأةِ أطولُ مِن جناح النّسر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٠٧).
١١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾. قال: الحَوراء: البيضاء المُنعَّمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: وحورٌ كأمثال الدُّمى ومناصفٌ وماءٌ وريحانٌ وراحٌ يصفِّق؟١
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٢٤٩). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾، قال: أنكحناهم حُورًا، والحُور التي يُحار فيها الطرْف باديًا، يُرى مخّ سُوقهن مِن وراء ثيابهنّ، ويَرى الناظر وجهَه في كبِد إحداهن كالمرآة مِن رقّة الجلد وصفاء اللون١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٩٨، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦٥، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٠، والفتح ٨‏/‏٥٧٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (٢١/٦٥-٦٦) -مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف، والقراءات- قول مجاهد، فقال: «وهذا الذي قاله مجاهد مِن أنّ الحُور إنما معناها: أنه يحار فيها الطرف. قول لا معنى له في كلام العرب؛ لأنّ الحور إنما هو جمع حوراء، كالحمر جمع حمراء، والسود: جمع سوداء، والحوراء إنما هي فعلاء من الحور، وهو نقاء البياض، كما قيل للنقي البياض من الطعام: الحواري. وقد بيَّنا معنى ذلك بشواهده فيما مضى قبل، وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال سائر أهل التأويل». وذكر أقوال السلف الدالة على أنّ الحَوراء هي البيضاء النقية، واستدل كذلك بقراءة ابن مسعود الواردة بالآثار على ضعف قول مجاهد، حيث قال عقب ذكره لها: ""وقرأ ابن مسعود هذه، يعني: أن معنى الحُور غير الذي ذهب إليه مجاهد؛ لأن العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى:ومَهْمَهٍ نازِحٍ تَعْوِي الذّئاب به كَلَّفْتُ أعْيَسَ تَحْت الرَّحْل نَعّابايعني بالأعيس: جملًا أبيض"". وذكر ابنُ القيم (٢/٤٤٣) قول مجاهد، ثم علّق بقوله: «وهذا من الاتفاق، وليست اللفظة مُشتقّة من الحيرة». ثم رجّح أن الحُور: «مأخوذ مِن الحَور في العين، وهو شدة بياضها مع قوة سوادها، فهو يتضمن الأمرين، وأن العِين هنّ اللائي جمعتْ أعينهنّ صفات الحُسن والملاحة».

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خُلق الحُور العِين من الزّعفران»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٠٠ (٧٨١٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢‏/‏٢١٦ (٣٨٣). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٤١٩ (١٨٧٦٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفي إسنادهما ضعفاء». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٣٣ عن إسناد أبي نعيم: «إسناد واهٍ».
٢
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «حُور العِين خُلِقْن من تسبيح الملائكة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏٢١١. وأورده الديلمي في الفردوس ٢‏/‏١٩٢ (٢٩٥٥). قال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٣٣-٣٤ (٣٥٤٠): «ضعيف... فالحديث منكر المتن، وإسناده مظلم».
٣
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ حَوراء بَزَقَتْ في بحر لُجِّيٍّ لَعَذُب ذلك البحر مِن عذوبة ريقها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة ٢‏/‏٢١٨ (٣٨٦) بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٦١-، والثعلبي ٩‏/‏١٩٥-١٩٦. قال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٩٣٦ (٦٩٠٣): «ضعيف».
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: خُلق الحُور العِين من الزّعفران١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٠٣ في سورة الواقعة، وأخرج مثله عن ليث بن أبي سليم.
٥
عن زيد بن أسلم، قال: إنّ الله لم يخلق الحُور العِين من تراب، إنّما خَلَقهنّ مِن مِسك وكافور وزعفران١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (١٥٣٧ - زوائد الحسين).
٦
عن يزيد بن أبي مريم، أنه سأل الحسن، فقال: يا أبا سعيد، ما الحُور العِين؟ قال: عجائزكم هؤلاء الدُّرْدُ١! يُنشِئهنّ اللهُ خلْقًا آخر. فقال له يزيد بن أبي مريم: عمَّن يُذكر هذا، يا أبا سعيد؟ قال: فحَسَر الحسنُ عن ذراعيه، ثم قال: حدّثني فلان، وفلان. حتى عدَّ من المهاجرين خمسة، وعدّ من الأنصار أربعة٢
التخريج
  1. ١الدَّرَد: ذهاب الأسنان. لسان العرب (درد).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٠.

قراءات

قول واحد
١
عن قتادة، قال: في حرف ابن مسعود: (بعِيسٍ عِينٍ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره سفيان الثوري ص٢٨٣ في تفسيره عند الآية ٢٠ من سورة الطور. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٦، المحتسب ٢‏/‏٢٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥٨٥) قراءة ابن مسعود، وعلّق عليها فقال: «وقرأ ابن مسعود: (عِيسٍ)، وهو جمع عيساء، وهي أيضًا البيضاء، وكذلك هي من النوق».
التفسير بالمأثور لسورة الدّخان كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٥٤ من سورة الدّخان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(54) Thus. And We will marry them to fair women with large, [beautiful] eyes.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال