فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
والكاف في قوله :﴿كذلك﴾ إما نعت مصدر محذوف، أي نفعل بالمتقين فعلاً كذلك. أو مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي : الأمر كذلك ﴿وزوجناهم بِحُورٍ عِينٍ﴾ أي أكرمناهم بأن زوّجناهم بحور عين، والحور جمع حوراء وهي البيضاء، والعين جمع عيناء : وهي الواسعة العينين. وقال مجاهد : إنما سميت الحوراء حوراء، لأنه يحار الطرف في حسنها، وقيل هو من حور العين وهو شدّة بياض العين في شدّة سوادها كذا قال أبو عبيدة. وقال الأصمعي : ما أدري ما الحور في العين. قال أبو عمرو : الحور أن تسودّ العين كلها مثل أعين الظباء والبقر، قال : وليس في بني آدم حور، وإنما قيل للنساء حور : لأنهنّ شبهن بالظباء والبقر. قيل والمراد بقوله :﴿زوّجناهم﴾ قرناهم، وليس من عقد التزويج، لأنه لا يقال : زوّجته بامرأة. وقال أبو عبيدة : وجعلناهم أزواجاً لهنّ كما يزوّج البعل بالبعل، أي جعلناهم اثنين اثنين، وكذا قال الأخفش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى