قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ يعني: القرآن، يقول: هوَّنّاه على لسانك ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يقول: لكي ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ فيؤمنوا بالقرآن، فلم يؤمنوا به
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾ يعني: وفي خلْق أنفسكم إذ كنتم نُطفة، ثم عَلَقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا لحمًا، ثم الروح، ﴿وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ﴾ يقول: وما يخلق مِن دابة ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بتوحيد الله
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول السورة في التقديم، فقال: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ﴾ يعني: تلك آيات القرآن ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿بِالحَقِّ﴾ فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ يعني: بعد توحيد الله ﴿و﴾بعد ﴿آياتِهِ﴾ يعني: بعد آيات القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ﴾ يعني: كذاب، ﴿أثِيمٍ﴾ يقول: آثم بربه. وكذِبه أنه قال: إنّ القرآن أساطير الأولين. يعني: حديث رستم وإسفنديار، يعني: النَّضر بن الحارث القرشي من بني عبد الدار