سورة الجاثية — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول لهم الرّبّ تعالى: ﴿أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي﴾ يعني: القرآن ﴿تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ يقول: تُقرأ عليكم، ﴿فاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ يعني: تكبّرتم عن الإيمان بالقرآن، ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُذنبين مشركين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجاثية — الآية ٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ قال لهم النبي ﷺ: إنّ البعث حقّ، ﴿والسّاعَةُ﴾ يعني: القيامة ﴿لا رَيْبَ فِيها﴾ يعني: لا شكَّ فيها أنّها كائنة، ﴿قُلْتُمْ﴾ يا أهل مكة: ﴿ما نَدْرِي ما السّاعَةُ إنْ نَظُنُّ﴾ يعني: ما نظن ﴿إلّا ظَنًّا﴾ على غير يقين، ﴿وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ بالساعة أنّها كائنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجاثية — الآية ٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَدا لَهُمْ﴾ يقول: وظهر لهم في الآخرة ﴿سَيِّئاتُ﴾ يعني: الشرك ﴿ما عَمِلُوا﴾ في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح، ﴿وحاقَ﴾ يقول: ووجب العذاب ﴿بِهِمْ ما كانُوا بِهِ﴾ بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ أنّه غير كائن
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجاثية — الآية ٣٤
قال مقاتل بن سليمان: وقال لهم الخَزَنة في الآخرة: ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ﴾ يقول: نتركُكم في العذاب ﴿كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يقول: كما تركتم إيمانًا بهذا اليوم، يعني: البعث، ﴿ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ﴾ يعني: مانِعين من النار
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجاثية — الآية ٣٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ﴾ يقول: إنما نزل بكم العذاب في الآخرة بأنكم ﴿اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: كلام الله ﴿هُزُوًا﴾ يعني: استهزاء، حين قالوا: ساحر، وشاعر، وأساطير الأولين، ﴿وغَرَّتْكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ عن الإسلام، ﴿فاليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة الأحقاف مكّيّة، عددها خمس وثلاثون آية كوفي