محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة الجاثية في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة الجاثية

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هََذَا وَمَأْوَاكُمُ النّارُ وَمَا لَكُمْ مّن نّاصِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وقيل لهؤلاء الكفرة الذين وصف صفتهم : اليوم نترككم في عذاب جهنم، كما تركتم العمل للقاء ربكم يومكم هذا. كما
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ، نترككم. وقوله : وَمأْوَاكُمُ النّارُ، يقول : ومأواكم التي تأوون إليها نار جهنم، وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ، يقول : وما لكم من مستنقذ ينقذكم اليوم من عذاب الله، ولا منتصر ينتصر لكم ممن يعذّبكم، فيستنقذ لكم منه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٣)﴾


يقول تعالى ذكره: وبدا لهؤلاء الذين كانوا في الدنيا يكفرون بآيات الله سيئات ما عملوا في الدنيا من الأعمال، يقول: ظهر لهم هنالك قبائحها وشرارها لما قرءوا كتب أعمالهم التي كانت الحفظة تنسخها في الدنيا (وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) يقول: وحاق بهم من عذاب الله حينئذ ما كانوا به يستهزئون إذ قيل لهم: إن الله مُحِلُّهُ بمن كذب به على سيئات ما في الدنيا عملوا من الأعمال.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٤)﴾
يقول تعالى ذكره: وقيل لهؤلاء الكفرة الذين وصف صفتهم: اليوم نترككم في عذاب جهنم، كما تركتم العمل للقاء ربكم يومكم هذا.
كما حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ) نترككم. وقوله (وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ) يقول: ومأواكم التي تأوون إليها نار جهنم، (وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) يقول: وما لكم من مستنقذ ينقذكم اليوم من عذاب الله، ولا منتصر ينتصر لكم ممن يعذّبكم، فيستنقذ لكم منه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ أي : نعاملكم معاملة الناسي لكم في نار جهنم ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ أي : فلم تعملوا له ؛ لأنكم لم تصدقوا به، ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾
وقد ثبت في الصحيح أن الله تعالى يقول لبعض العبيد يوم القيامة :" ألم أزوجك ؟ ألم أكرمك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتَرْبَع ؟ فيقول : بلى، يا رب. فيقول : أفظننت أنك مُلاقيّ ؟ فيقول : لا. فيقول الله تعالى : فاليوم أنساك كما نسيتني " (١).
١ - (١) صحيح مسلم برقم (٢٩٦٨) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ أي : نترككم في العذاب ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ فإن الجزاء من جنس العمل ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ أي : هي مقركم ومصيركم، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ينصرونكم من عذاب الله ويدفعون عنكم عقابه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ * ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ * فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ أي: وظهر لهم يوم القيامة عقوبات أعمالهم، ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ أي: نزل ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: نزل بهم العذاب الذي كانوا في الدنيا يستهزئون به وبوقوعه وبمن جاء به.
﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ أي: نترككم في العذاب ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ فإن الجزاء من جنس العمل ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ أي: هي مقركم ومصيركم، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ينصرونكم من عذاب الله ويدفعون عنكم عقابه.
﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي حصل لكم من العذاب ﴿بـ﴾ سبب ﴿أنكم اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ مع أنها موجبة للجد والاجتهاد وتلقيها بالسرور والاستبشار والفرح.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ بزخارفها ولذاتها وشهواتها فاطمأننتم إليها، وعملتم لها وتركتم العمل للدار الباقية.
﴿فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي: ولا يمهلون ولا يردون إلى الدنيا ليعملوا صالحا.
﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ﴾ كما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: له الحمد على ربوبيته لسائر الخلائق حيث خلقهم ورباهم وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.
﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: له الجلال والعظمة والمجد.
فالحمد فيه الثناء على الله بصفات الكمال ومحبته تعالى وإكرامه، -[٧٧٩]- والكبرياء فيها عظمته وجلاله والعبادة مبنية على ركنين، محبة الله والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه.
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ القاهر لكل شيء، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها، فلا يشرع ما يشرعه إلا لحكمة ومصلحة ولا يخلق ما يخلقه إلا لفائدة ومنفعة.
تم تفسير سورة الجاثية، ولله الحمد والنعمة والفضل
تفسير سورة الأحقاف
مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَنسَاكُمْ
نَتْرُكُكُمْ فِي العَذَابِ.
وَمَاوَاكُمْ
مَنْزِلُكُمْ وَمَقرُّكُمْ.

إعراب الآية ٣٤ من سورة الجاثية

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الجاثية (٤٥) : آية ٣٢]

وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها وقرأ الأعمش وحمزة السَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها «١» عطفا بمعنى وأنّ الساعة لا ريب فيها. والرفع بالابتداء، ويجوز أن يكون معطوفا على الموضع أي وقيل السَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها، ويجوز أن تكون الجملة في موضع الحال. وزعم أبو عبيد أنه يلزم من قرأ بالرفع هاهنا أن يقرأ وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ [المائدة: ٤٥] وفي هذا طعن على جماع الحجّة لأنه قد قرأها هنا بالرفع وثم بالنصب من يقوم بقراءتهم الحجّة منهم نافع وعاصم قرا وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها وقرا «والعين بالعين» بالنصب، وكذا ما بعده. وفيه أيضا طعن على عبد الله بن كثير وأبي عمرو بن العلاء وأبي جعفر القارئ وعبد الله بن عامر لأنهم قرءوا «والساعة لا ريب فيها» وقرءوا وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ بالنصب، وكذا ما بعده إلّا «والجروح قصاص» والحديث المرويّ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قرأ «والعين بالعين» لا يجوز أن يكون في موضع الحال. وقد ذكر أبو عبيد أنّ مثله وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ [لقمان: ٢٧] وهو مخالف له لأنّ والبحر أولى الأشياء به عند النحويين أن يكون في موضع الحال وأبعد الأشياء في «الساعة لا ريب فيها» أن يكون في موضع الحال. قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وهذا من مشكل الإعراب وغامضه لأنه لا يقال: ما ضربت إلّا ضربا، وما ظننت إلّا ظنّا، لأنه لا فائدة فيه أن يقع بعد حرف الإيجاب لأنّ معنى المصدر كمعنى الفعل. فالجواب عن الآية عن محمد بن يزيد على معنيين: أحدهما أن يكون في الكلام تقديم وتأخير أي إن نحن إلّا نظنّ ظنّا، وزعم أنّ نظيره من كلام العرب حكاه أبو عمرو بن العلاء وسيبويه «٢» : ليس الطّيب إلّا المسك أي ليس إلّا الطّيب المسك، والجواب الآخر أن يكون التقدير: إن نظنّ إلّا أنّكم تظنّون ظنّا.

[سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٣٣ الى ٣٥]

وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٣٣) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٣٤) ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥)
قال أبو العباس وَحاقَ بِهِمْ نزل بهم.
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس الْيَوْمَ نَنْساكُمْ قال: نترككم كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يكون من النسيان أي تشاغلتم عن يوم القيامة بلذاتكم وأمور دنياكم فوبّخهم
(١) انظر تيسير الداني ١٦١، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٩٥.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٢٠١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٤ من سورة الجاثية

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَقِيلَ

إشمام كسرة القاف ضَمًّا

رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بكسرة خالصة للقاف

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ﴾، قال: نترككم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٠٨، وابن المنذر -كما في الفتح ٨‏/‏٥٧٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾، قال: كما تركتم ذِكري وطاعتي، كذلك أتركُكم في النار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ﴾، قال: اليوم نتركُكم كما تركتم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: وقال لهم الخَزَنة في الآخرة: ﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ﴾ يقول: نتركُكم في العذاب ﴿كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يقول: كما تركتم إيمانًا بهذا اليوم، يعني: البعث، ﴿ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ﴾ يعني: مانِعين من النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٤٢.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن كعب الأحبار –من طريق مولى جبلة- قال: إذا كان يوم القيامة يقوم الملائكة فيشفعون، ثم يقوم الأنبياء فيشفعون، ثم يقوم الشهداء فيشفعون، ثم يقوم المؤمنون فيشفعون، حتى انصرمت الشفاعة كلها، فلم يبقَ أحد خرجت الرحمة، فتقول: يا ربِّ، أنا الرحمة، فشفِّعني. فيقول: قد شفَّعتك. فتقول: يا ربِّ، فيمن؟ فيقول: في مَن ذكرني في مقامٍ واحد، وخافني فيه أو رجاني أو دعاني دعوة واحدة خافني أو رجاني؛ فأخرجيه. قال: فيخرجون، فلا يبقى في النار أحد يعبأ الله به شيئًا، ثم يعظم أهلها بها، ثم يأمر بالنار، فتقبض عليهم، فلا يدخل فيها روح أبدًا، ولا يخرج منها غمٌّ أبدًا، ﴿وقيل اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٣٣٠.
٢
عن يزيد بن أبي مالك -من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي- قال: إنّ في جهنم لَآبارًا مَن أُلقي فيها ترَدّى سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار. ثم نزع بهذه الآية: فـ﴿اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ٦‏/‏٤١٠ (٤٩).
التفسير بالمأثور لسورة الجاثية كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة الجاثية

وقفتانِ في هذه الآية

  • ﴿وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هٰذا﴾ وقد ثبت في الصحيح أن الله يقول لبعض العبيد يوم القيامة "ألم أزوجك ؟ألم أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل،وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول:بلى يا رب فيقول:أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول:لا فيقول الله تعالى:فاليوم أنساك كما نسيتني"

    — سماء التأمل#

  • قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت»، ﴿ فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾.

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة الجاثية

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) And it will be said, "Today We will forget you as you forgot the meeting of this Day of yours, and your refuge is the Fire, and for you there are no helpers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال