قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا﴾ يقول: وإن تصدِّقوا بالله وحده لا شريك له وتتقوا معاصي الله ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ في الآخرة، يعني: جزاءكم في الآخرة جزاء أعمالكم، ﴿ولا يَسْئَلْكُمْ أمْوالَكُمْ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ يَسْئَلْكُمُوها﴾ يعني: الأموال... ، ثم قال: ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ ذلك، يعني: كثرة المسألة ﴿تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ يعني: ما في قلوبكم مِن الحُبّ للمال والغِشّ والغِلّ، ولكنه فرض عليكم يَسِيرًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ﴾ بالنّفقة في سبيل الله، ﴿ومَن يَبْخَلْ﴾ بالنّفقة ﴿فَإنَّما يَبْخَلُ﴾ بالخير والفضل ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ في الآخرة؛ لأنه لو أنفق في حقّ الله أعطاه الله الجنّة في الآخرة، ﴿واللَّهُ الغَنِيُّ﴾ عمّا عندكم مِن الأموال، ﴿وأَنْتُمُ الفُقَراءُ﴾ إلى ما عنده مِن الخير والرحمة والبركة