سورة الفتح — الآية ٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُدْخِلَ﴾ لكي يدخل ﴿اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ منهم عيّاش بن أبي ربيعة، وأبو جندل بن سُهيل بن عمرو، والوليد بن الوليد بن المُغيرة، وسلمة بن هشام بن المُغيرة، كلّهم من قريش، وعبد الله بن أسد الثَّقَفيّ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٥
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾ يقول: لو اعتزل المؤمنون الذين بمكة مِن كفارهم ﴿لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ يعني: وجيعًا، وهو القتْل بالسيف
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٦
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ قَدم عام الحُدَيبية في ذي القعدة معتمرًا ومعه الهَدْي، فقال كفار مكة: قتَل آباءنا وإخواننا، ثم أتانا يدخل علينا في منازلنا ونساءنا، وتقول العرب: إنه دخل على رغم آنافنا! واللهِ، لا يدخلها أبدًا علينا. فتلك الحَميّة التي في قلوبهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ﴾ يعني: أُمّة محمد ﷺ ﴿كَلِمَةَ التَّقْوى﴾ يعني: كلمة الإخلاص، وهي لا إله إلا الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانُوا أحَقَّ بِها﴾ مِن كفار مكة، ﴿و﴾كانوا ﴿أهْلَها﴾ في عِلم الله عز وجل، ﴿وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ بأنّهم كانوا أهل التوحيد في عِلم الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾، وذلك أنّ الله عز وجل أرى النبيَّ ﷺ في المنام وهو بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحُدَيبية أنه وأصحابه حلَقوا وقصّروا، فأخبر النبي ﷺ بذلك أصحابه، ففرحوا، واستبشروا، وحسبوا أنّهم داخلوه في عامهم ذلك، وقالوا: إنّ رؤيا النبي ﷺ حقٌّ. فردّهم الله عز وجل عن دخول المسجد الحرام إلى غنيمة خَيْبَر، فقال المنافقون -عبد الله بن أُبي، وعبد الله بن رسل، ورفاعة بن التابوه-: واللهِ، ما حلَقنا ولا قصّرنا، ولا رأينا المسجد الحرام. فأنزل الله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفتح — الآية ٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ﴾ يعني: العام المقبل ﴿إنْ شاءَ اللَّهُ﴾ يستثنى على نفسه، مثل قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى:٦-٧]، ويكون ذلك تأديبًا للمؤمنين ألّا يتركوا الاستثناء في ردّ المشيئة إلى الله تعالى، ﴿آمِنِينَ﴾ مِن العدو ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ﴾ مِن أشعاركم، ﴿لا تَخافُونَ﴾ عدوَّكم، ... فلمّا كان في العام المُقبل بعد ما رجع مِن خَيْبَر أدخله الله هو وأصحابه المسجد الحرام، فأقاموا بمكة ثلاثة أيام، فحلَقوا وقصَّروا؛ تصديق رؤيا النبي ﷺ
قراءة الأثر في موضعه