قال مقاتل بن سليمان: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾ واسمه: الضُّراح، وهو في السماء الخامسة، ويقال: في سماء الدنيا، حِيال الكعبة في العَرض والموضع، غير أنّ طوله كما بين السماء والأرض، وعمارته أنه يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك يُصلُّون فيه -يقال لهم: الجن، ومنهم كان إبليس، وهم حيٌّ من الملائكة- لم يدخلوه قطّ، ولا يعودون فيه إلى يوم القيامة، ثم ينزلون إلى البيت الحرام، فيطوفون به، ويُصلُّون فيه، ثم يصعدون إلى السماء، فلا يهبطون إليه أبدًا
قال مقاتل بن سليمان: والويل لهم ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ وذلك أنّ خزنة جهنم بعد الحساب يغلّون بأيدي الكفار إلى أعناقهم، ثم يجمعون نواصيهم إلى أقدامهم وراء ظهورهم، ثم يدفعونهم في جهنم دفعًا على وجوههم، إذا دَنَوا منها قالت لهم خزنتُها: ﴿هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَسِحْرٌ هَذا﴾ العذاب الذي ترون، فإنكم زعمتم في الدنيا أنّ الرسل سَحرة ﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾، فلما أُلقوا في النار قالت لهم الخزنة: ﴿اصْلَوْها فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الكفر والتكذيب في الدنيا