محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة الطور في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة الطور

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ : إنّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ يا محمد، لكائن حالّ بالكافرين به يوم القيامة. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إنّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ وقع القسم ها هنا إنّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ وذلك يوم القيامة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة الطور بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨)﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: (والطور) : والجبل الذي يُدعى الطور.
وقد بيَّنت معنى الطور بشواهده، وذكرنا اختلاف المختلفين فيه فيما مضى بما أغْنى عن إعادته في هذا الموضع
وقد حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: (والطور) قال الجبل بالسُّريانية.
وقوله: (وكتاب مسطور) يقول: وكتاب مكتوب; ومنه قول رُؤْبة:
إني وآياتٍ سُطِرْنَ سَطْرًا (١)
(١) البيت من مشطور الرجز، وبعده بيت يكمله (اللسان: سطر) وهو قوله: * لقائل يا نصر نصر نصرا *
ولم ينسبهما في اللسان. وقال العيني في فرائد القلائد، (شرح مختصر الشواهد) في شواهد عطف البيان: " عزاه سيبويه " إلى رؤبة. وقال الصاغاني: " وليس له " أ. هـ. قلت ومحل الشاهد قوله: " سطرن سطرا " أي خططن وكتبن. أقسم بالسطور التي خطت وكتبت. ولعله يريد سطور القرآن.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن. قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ) قال: صحف.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ) والمسطور: المكتوب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (مَسْطُورٍ) قال: مكتوب.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (مَسْطُور) قال: مكتوب.
وقوله: (فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ) يقول: في ورق منشور.
وقوله: "في" من صلة مسطور، ومعنى الكلام: وكتاب سطر، وكُتب في ورق منشور.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ) وهو الكتاب.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، (فِي رَقٍّ) قال: الرقّ: الصحيفة.
وقوله: (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) يقول: والبيت الذي يعمر بكثرة غاشيته وهو بيت فيما ذُكر في السماء بحيال الكعبة من الأرض، يدخله كلّ يوم سبعون ألفا من الملائكة، ثم لا يعودون فيه أبدا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه قال: قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "رفِعَ إليَّ البَيْتُ المَعْمُورُ، فَقُلْتُ: يا جبريلُ ما هَذَا؟ قال: البَيْتُ المَعْمُورُ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إذَا خَرَجوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا آخِرَ ما عَلَيْهِمْ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن قتاده، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رجل من قومه، عن النبي ﷺ بنحوه.
حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب، عن خالد بن عُرعُرة، أن رجلا قال لعليّ رضي الله عنه: ما البيت المعمور؟ قال: بيت في السماء يقال له الضراح، وهو بحيال الكعبة، من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كلّ يوم سبعون ألفا من الملائكة، ولا يعودون فيه أبدا.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت خالد بن عرعرة، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، وخرج إلى الرحبة، فقال له ابن الكوّاء أو غيره: ما البيت المعمور؟ قال: بيت في السماء السادسة يقال له الضراح، يدخله كل يوم سبعون ألف مَلَك لا يعودون فيه أبدا.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن عاصم، عن عليّ بن ربيعة، قال: سأل ابن الكوّاء عليا، رضي الله عنه عن البيت المعمور، قال: مسجد في السماء يقال له الضراح، يدخله كلّ يوم سبعون ألفا من الملائكة، لا يرجعون فيه أبدا.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن عبيد المكتب،
عن أبي الطفيل، قال: سأل ابن الكوّاء عليًا عن البيت المعمور، قال: بيت بحيال البيت العتيق في السماء يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلك على رسم راياتهم، يقال له الضراح، يدخله كلّ يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يرجعون فيه أبدا.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا بهرام، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن عليّ رضي الله عنه، قال: سأله رجل عن البيت المعمور، قال: بيت في السماء يقال له الضريح قصد البيت، يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك، ثم لا يعودون فيه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) قال: هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبُّويه، قال: ثنا عليّ بن الحسن، قال: ثنا حسين، قال: سُئل عكرمة وأنا جالس عنده عن البيت المعمور، قال: بيت في السماء بحيال الكعبة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) قال: بيت في السماء يقال له الضراح.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (والبيت المعمور) ذكر لما أن نبيّ الله ﷺ قال يوما لأصحابه: "هَلْ تَدْرُونَ مَا البَيْتُ المَعْمُورُ" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنَّهُ مَسْجِدٌ في السَّماء تَحْتَهُ الكَعْبَة لَوْ خَرّ لَخَرّ عَلَيها، أَوْ عَلَيْه، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك إذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا آخرَ مَا عَلَيهِمْ".
حدُثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) يزعمون أنه يروح إليه كلّ يوم سبعون ألف مَلك من قبيلة إبليس، يقال لهم الجنّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) قال: بيت الله الذي في السماء. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ بَيْتَ الله في السماء لَيَدخلُهُ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُه سَبْعُونَ ألْفَ مَلَك، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ أبَدًا بَعْدَ ذَلِك".
حدثنا محمد بن مرزوق، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "البَيْتُ المَعْمُورُ في السَّماءِ السَّابِعَة يَدخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، ثُمَّ لا يَعُودُون إِلَيهِ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
حدثنا محمد بن سِنان القَزّاز، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا سليمان عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لمّا عَرَجَ بِي المَلَكُ إلَى السَّماء السَّابِعَة انْتَهَيْتُ إلَى بِنَاء فَقُلْتُ للْمَلَك: ما هَذَا؟ قال: هذا بِنَاء بَنَاه اللهُ للمَلائكَةِ يَدخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، يُقَدِّسُونَ اللهَ ويُسَبِّحُونَهُ، لا يَعُودُونَ فِيه".
وقوله: (وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ) يعني بالسقف في هذا الموضع: السماء، وجعلها سقفا، لأنها سماء للأرض، كسماء البيت الذي هو سقفه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، أن رجلا قال لعليّ رضي الله عنه: ما السقف المرفوع؟ قال: السماء.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن خالد بن عُرْعرة، عن عليّ، قال: السقف المرفوع: السماء.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عُرْعرة، عن عليّ رضي الله عنه قال: سأله رجل عن السقف المرفوع، فقال: السماء.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت خالد بن عُرْعرة، قال: سمعت عليًّا يقول: والسقف المرفوع: هو السماء، قال: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (السقف المرفوع) : قال: السماء.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (والسقف المرفوع) سقف السماء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ) : سقف السماء.
وقوله: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) اختلف أهل التأويل في معنى البحر المسجور، فقال بعضهم: الموقد. وتأويل ذلك: والبحر الموقد المحميّ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عليّ رضي الله عنه لرجل من اليهود: أين جهنم؟ فقال: البحر، فقال: ما أراه إلا صادقا، (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) مخففة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن حفص بن حُميد، عن شمر بن عطية، في قوله: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) قال: بمنزلة التنُّور المسجور.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث. قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) قال: الموقد.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) قال: الموقد، وقرأ قول الله تعالى: (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) قال: أوقدت.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وإذا البحار مُلئت، وقال: المسجور: المملوء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) الممتلئ.
وقال آخرون: بل المسجور: الذي قد ذهب ماؤه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) قال: سجره حين يذهب ماؤه ويفجر.
وقال آخرون: المسجور: المحبوس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس في قوله: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) يقول: المحبوس.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: والبحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض، وذلك أن الأغلب من معاني السجر: الإيقاد، كما يقال: سجرت التنور، بمعنى: أوقدت، أو الامتلاء على ما
وصفت، كما قال لبيد:
فتوسطا عُرْضَ السَّريِّ وصدعامسجورةً متجاورًا قُلامُها (١)
وكما قال النمر بن تولب العكلي:
إذَا شاءَ طالَعَ مَسْجورةً... تَرَى حَوْلَهَا النَّبْعَ والسَّاسمّا سَقَتْها رَوَاعِدُ مِنْ صَيّفٍ... وَإنْ مِنْ خَريفٍ فَلَنْ يَعدمَا (٢)
فإذا كان ذلك الأغلب من معاني السَّجْر، وكان البحر غير مُوقَد اليوم، وكان الله تعالى ذكره قد وصفه بأنه مسجور، فبطل عنه إحدى الصفتين، وهو الإيقاد صحّت الصفة الأخرى التي هي له اليوم، وهو الامتلاء، لأنه كلّ وقت ممتلئ.
وقيل: إن هذا البحر المسجور الذي أقسم به ربنا تبارك وتعالى بحر في السماء تحت العرش.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن عليّ (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) قال: بحر في السماء تحت العرش. ٠
(١) البيت للبيد من معلقته المشهورة. وقد مر الاستشهاد به عند قوله تعالى في سورة مريم " قد جعل ربك تحتك سريا " (١٦: ٧١) فراجعه ثمة.
(٢) البيتان للنمر بن تولب العكلي، كما في خزانة الأدب الكبرى للبغدادي (٤: ٤٣٤ - ٤٢) وهما من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٢٨ ب) عند قوله تعالى " والبحر المسجور ". والشاعر يصف وعلا. وقوله مسجورة: يريد عينا كثيرة الماء، أي مملوءة. والنبع: شجر يتخذ منه القسي. والساسم: قيل هو الآبنوس. وقيل شجر يشبهه، ومنابتهما أعالي الجبال. سقتها: أي العين. والرواعد: جمع راعدة، وهي السحابة الماطرة، وفيها صوت الرعد غالبا. والصيف بتشديد الياء المكسورة: المطر الذي يجيء في الصيف، والخريف الفصل بين الصيف والشتاء، يريد مطر الخريف. يريد الشاعر أن هذا الوعل يشرب من هذه العين المسجورة المملوءة إما من مطر الصيف وإما من مطر الخريف، فهو لن يعدم الماء على كل حال. والشاهد في قوله مسجورة: أي مملوءة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَقْرَكَ» «١» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ وَكِيعٍ وَأَبِي معاوية عن الأعمش عن سلام بن شُرَحْبِيلَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ وَسَوَاءً ابْنَيْ خَالِدٍ يَقُولَانِ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا أَوْ يَبْنِي بِنَاءً، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: يُصْلِحُ شَيْئًا، فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا لَنَا وَقَالَ: «لَا تَيْأَسَا مِنَ الرزق ما تهززت رؤوسكما فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قشرة ثم يعطيه الله ويرزقه» »
. وقد وَرَدَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ابْنَ آدَمَ خَلَقْتُكَ لِعِبَادَتِي فَلَا تَلْعَبْ، وَتَكَفَّلْتُ بِرِزْقِكَ فَلَا تَتْعَبْ فَاطْلُبْنِي تَجِدْنِي فَإِنْ وَجَدْتَنِي وَجَدْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَإِنْ فُتُّكَ فَاتَكَ كُلُّ شَيْءٍ، وَأَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ شيء. وقوله تعالى: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً أَيْ نَصِيبًا مِنَ الْعَذَابِ مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ أَيْ فلا يستعجلوا ذلك فإنه واقع لَا مَحَالَةَ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. آخِرُ تَفْسِيرِ سورة الذاريات ولله الحمد والمنة.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ الطُّورِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ «٣»، أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» فَطُفْتُ ورسول الله يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مسطور «٤».

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ١٦]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)
وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)
أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦)
(١) أخرجه الترمذي في القيامة باب ٣٠، وابن ماجة في الزهد باب ٢.
(٢) أخرجه ابن ماجة في الزهد باب ١٤، وأحمد في المسند ٣/ ٤٦٩.
(٣) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٥٢، باب ١، والأذان باب ١٠٢.
(٤) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٥٢، باب ١. [.....]
قسم تَعَالَى بِمَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَةِ عَلَى قُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ أَنَّ عَذَابَهُ وَاقِعٌ بِأَعْدَائِهِ، وَأَنَّهُ لَا دَافِعَ لَهُ عَنْهُمْ، فَالطُّورُ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ أَشْجَارٌ مِثْلَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى وَأُرْسِلَ مِنْهُ عِيسَى، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَجَرٌ لَا يُسَمَّى طُورًا إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ جَبَلٌ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ قِيلَ: هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، وَقِيلَ: الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ الْمَكْتُوبَةُ الَّتِي تُقْرَأُ عَلَى النَّاسِ جِهَارًا وَلِهَذَا قَالَ: فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ: «ثُمَّ رُفِعَ بِي إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ» «١» يَعْنِي يَتَعَبَّدُونَ فِيهِ وَيَطُوفُونَ به كَمَا يَطُوفُ أَهْلُ الْأَرْضِ بِكَعْبَتِهِمْ، كَذَلِكَ ذَاكَ البيت المعمور هُوَ كَعْبَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَلِهَذَا وَجَدَ إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مَسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، لِأَنَّهُ بَانِي الْكَعْبَةِ الْأَرْضِيَّةِ، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ، وَفِي كُلِّ سَمَاءٍ بَيْتٌ يَتَعَبَّدُ فِيهِ أَهْلُهَا وَيُصَلُّونَ إِلَيْهِ وَالَّذِي فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا يُقَالُ لَهُ بَيْتُ الْعِزَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ الْمَعْمُورُ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ، وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ يَدْخُلُهُ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انْغِمَاسَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ انْتِفَاضَةً، يَخِرُّ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ، يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكَا يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْتُوا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ، فَيُصَلُّوا فِيهِ فَيَفْعَلُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا، وَيُوَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ يُؤْمَرُ أَنْ يَقِفَ بِهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ،» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، تَفَرَّدَ بِهِ رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ هَذَا وَهُوَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو سَعْدٍ الدمشقي.
وقد أنكر عليه هذا الحديث جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، مِنْهُمُ الْجَوْزَجَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الْحَاكِمُ: لَا أَصِلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ولا سعيد ولا الزهري.
(١) أخرجه البخاري في بدء الخلق باب ٦، ومناقب الأنصار باب ٤٢، ومسلم في الإيمان حديث ٢٦٤، والنسائي في الصلاة باب ١، وأحمد في المسند ٤/ ٢٠٧، ٢٠٩، ٢١٠.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْعُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَعَلِيٍّ: مَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ؟ قَالَ: بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ، وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ مِنْ فَوْقِهَا، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْبَيْتِ فِي الْأَرْضِ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا، وَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ، وَعِنْدَهُمَا أَنَّ ابْنَ الْكُوَّاءِ هُوَ السَّائِلُ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الْكُوَّاءِ عَلِيًّا عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ: مَسْجِدٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا. وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ بِمِثْلِهِ وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
هُوَ بَيْتٌ حِذَاءَ الْعَرْشِ تُعَمِّرُهُ الْمَلَائِكَةُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ؟
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهُ مَسْجِدٌ فِي السَّمَاءِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ لَوْ خَرَّ لَخَرَّ عَلَيْهَا، يُصَلَّى فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ»
وَزَعَمَ الضَّحَّاكُ أَنَّهُ يُعَمِّرُهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُمْ الْجِنُّ مِنْ قَبِيلَةِ إِبْلِيسَ، فَاللَّهُ أعلم. وقوله تعالى: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَأَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ يَعْنِي السَّمَاءَ. قَالَ سُفْيَانُ ثُمَّ تَلَا وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ زَيْدٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ:
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: هُوَ الْعَرْشُ، يَعْنِي أَنَّهُ سَقْفٌ لجميع المخلوقات، وله اتجاه وهو مراد مع غيره كما قاله الجمهور.
وقوله تعالى: وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: هُوَ الْمَاءُ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ الَّذِي يُنْزِلُ اللَّهُ مِنْهُ الْمَطَرَ، الَّذِي يُحْيِي بِهِ الْأَجْسَادَ فِي قُبُورِهَا يَوْمَ مَعَادِهَا، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: هُوَ هَذَا الْبَحْرُ، وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ الْمَسْجُورِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُرَادُ أَنَّهُ يُوقَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا كقوله:
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ أَيْ أُضْرِمَتْ فَتَصِيرُ نَارًا تَتَأَجَّجُ مُحِيطَةً بِأَهْلِ الموقف. ورواه سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ يَقُولُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ بَدْرٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَحْرَ الْمَسْجُورَ لِأَنَّهُ لَا يُشْرَبُ مِنْهُ مَاءٌ وَلَا يُسْقَى بِهِ زَرْعٌ وَكَذَلِكَ الْبِحَارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. كَذَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ يعني المرسل، وقال قتادة: المسجور المملوء،
(١) تفسير الطبري ١١/ ٤٨٠.
وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ «١» وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُوقَدًا الْيَوْمَ فَهُوَ مَمْلُوءٌ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ الْفَارِغُ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ ذِي الرُّمَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله تعالى:
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قَالَ: الْفَارِغُ خَرَجَتْ أُمَّةٌ تَسْتَسْقِي فرجعت فقالت: إن الحوض مسجور يعني فَارِغًا. رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي مَسَانِيدِ الشُّعَرَاءِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمَسْجُورِ الْمَمْنُوعُ الْمَكْفُوفُ عَنِ الْأَرْضِ لِئَلَّا يَغْمُرَهَا فَيُغْرِقَ أَهْلَهَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ يَقُولُ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢»، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي مُسْنَدِهِ فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ فِيهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ تعالى أَنْ يَنْفَضِخَ عَلَيْهِمْ، فَيَكُفُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ».
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ يَزِيدَ، وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مُرَابِطٌ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً لِحَرَسِي لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنَ الْحَرَسِ غَيْرِي، فَأَتَيْتُ الْمِينَاءَ فَصَعِدْتُ فَجَعَلَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ البحر يشرف يحاذي رؤوس الْجِبَالِ، فُعِلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا مُسْتَيْقِظٌ، فَلَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثلاث مرات يستأذن الله تعالى أَنْ يَنْفَضِخَ عَلَيْهِمْ، فَيَكُفُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» فيه رجل مبهم لم يسم.
وقوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ هَذَا هُوَ الْمُقْسَمُ عَلَيْهِ أَيِ الْوَاقِعُ بِالْكَافِرِينَ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ أَيْ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ يَدْفَعُهُ عَنْهُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ ذَلِكَ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ عَنْ صَالِحٌ الْمُرْيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ يَعِسُّ في الْمَدِينَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَمَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَوَافَقَهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَوَقَفَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ فقرأ وَالطُّورِ- حتى إذا بَلَغَ- إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ قَالَ: قَسَمٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ حَقٌّ، فَنَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ وَاسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنْزِلِهِ، فَمَكَثَ شَهْرًا يَعُودُهُ النَّاسُ لَا يَدْرُونَ مَا مَرَضُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ فَرَبَا لَهَا رَبْوَةً عِيدَ مِنْهَا عشرين يوما. وقوله تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وقَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ تَحْرِيكًا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ تَشَقُّقُهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَدُورُ دَوْرًا وَقَالَ الضَّحَّاكُ: استدارتها وتحركها لِأَمْرِ اللَّهِ وَمَوْجُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ. وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ أَنَّهُ التَّحَرُّكُ فِي اسْتِدَارَةٍ. قال: وأنشد أبو عبيدة
(١) تفسير الطبري ١١/ ٤٨٣.
(٢) المسند ١/ ٥٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
هذه الأشياء التي أقسم الله بها، مما يدل على أنها من آيات الله وأدلة توحيده، وبراهين قدرته، وبعثه الأموات، ولهذا قال :﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ أي : لا بد أن يقع، ولا يخلف الله وعده وقيله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-١٦} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ * يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا * فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ * يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾.
يقسم تعالى بهذه الأمور العظيمة، المشتملة على الحكم الجليلة، على البعث والجزاء للمتقين والمكذبين، فأقسم بالطور الذي هو الجبل الذي كلم الله عليه نبيه موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، وأوحى إليه ما أوحى من الأحكام، وفي ذلك من المنة عليه وعلى أمته، ما هو من آيات الله العظيمة،
ونعمه التي لا يقدر العباد لها على عد ولا ثمن.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ يحتمل أن المراد به اللوح المحفوظ، الذي كتب الله به كل شيء، ويحتمل أن المراد به القرآن الكريم، الذي هو أفضل كتاب (١) أنزله الله محتويا على نبأ الأولين والآخرين، وعلوم السابقين واللاحقين.
وقوله: ﴿فِي رَقٍّ﴾ أي: ورق ﴿مَنْشُورٍ﴾ أي: مكتوب مسطر، ظاهر غير خفي، لا تخفى حاله على كل عاقل بصير.
﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ وهو البيت الذي فوق السماء السابعة، المعمور مدى الأوقات بالملائكة الكرام، الذي يدخله كل يوم سبعون ألف ملك [يتعبدون فيه لربهم ثم]، لا يعودون إليه إلى يوم القيامة وقيل: إن البيت المعمور هو بيت الله الحرام، والمعمور بالطائفين والمصلين والذاكرين كل وقت، وبالوفود إليه بالحج والعمرة.
كما أقسم الله به في قوله: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ﴾ وحقيق ببيت أفضل بيوت الأرض، الذي قصده بالحج والعمرة، أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، التي لا يتم إلا بها، وهو الذي بناه إبراهيم وإسماعيل، وجعله الله مثابة للناس وأمنا، أن يقسم الله به، ويبين من عظمته ما هو اللائق به وبحرمته.
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ أي: السماء، التي جعلها الله سقفا للمخلوقات، وبناء للأرض، تستمد منها أنوارها، ويقتدى بعلاماتها ومنارها، وينزل الله منها المطر والرحمة وأنواع الرزق.
﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ أي: المملوء -[٨١٤]- ماء، قد سجره الله، ومنعه من أن يفيض على وجه الأرض، مع أن مقتضى الطبيعة، أن يغمر وجه الأرض، ولكن حكمته اقتضت أن يمنعه عن الجريان والفيضان، ليعيش من على وجه الأرض، من أنواع الحيوان وقيل: إن المراد بالمسجور، الموقد الذي يوقد [نارا] يوم القيامة، فيصير نارا تلظى، ممتلئا على عظمته وسعته من أصناف العذاب.
هذه الأشياء التي أقسم الله بها، مما يدل على أنها من آيات الله وأدلة توحيده، وبراهين قدرته، وبعثه الأموات، ولهذا قال: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ أي: لا بد أن يقع، ولا يخلف الله وعده وقيله.
﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ يدفعه، ولا مانع يمنعه، لأن قدرة الله تعالى لا يغالبها
مغالب، ولا يفوتها هارب، ثم ذكر وصف ذلك اليوم، الذي يقع فيه (٢) العذاب، فقال: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أي: تدور السماء وتضطرب، وتدوم حركتها بانزعاج وعدم سكون،
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ أي: تزول عن أماكنها، وتسير كسير السحاب، وتتلون كالعهن المنفوش، وتبث بعد ذلك [حتى تصير] مثل الهباء، وذلك كله لعظم هول يوم القيامة، وفظاعة ما فيه من الأمور المزعجة، والزلازل المقلقة، التي أزعجت هذه الأجرام العظيمة، فكيف بالآدمي الضعيف!؟
﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ والويل: كلمة جامعة لكل عقوبة وحزن وعذاب وخوف.
ثم ذكر وصف المكذبين الذين استحقوا به الويل، فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: خوض في الباطل ولعب به. فعلومهم وبحوثهم بالعلوم الضارة المتضمنة للتكذيب بالحق، والتصديق بالباطل، وأعمالهم أعمال أهل الجهل والسفه واللعب، بخلاف ما عليه أهل التصديق والإيمان من العلوم النافعة، والأعمال الصالحة.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ أي: يوم يدفعون إليها دفعا، ويساقون إليها سوقا عنيفا، ويجرون على وجوههم، ويقال لهم توبيخا ولوما: ﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فاليوم ذوقوا عذاب الخلد الذي لا يبلغ قدره، ولا يوصف أمره.
(١) في ب: الكتب.
(٢) كذا في ب، وفي أ: يقع به.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
إنّ عذاب
(جَوَاب القسَم)

إعراب الآية ٧ من سورة الطور

من كتاب: إعراب القرآن

٥٢ شرح إعراب سورة الطور

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الطور (٥٢) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالطُّورِ (١)
خفض بواو القسم.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٢]

وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢)
واو عطف، وليست واو قسم. قال الضّحاك وقتادة: مَسْطُورٍ مكتوب. وأجاز النحويون: مصطور تقلب السين صادا تقريبا إلى الطاء.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٣]

فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣)
من صلة مسطور أي كتب في رق به وقال الراجز:
٤٣٨-
إنّي وأسطار سطرن سطرا
«١»

[سورة الطور (٥٢) : آية ٤]

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
عطف أي المعمور بمن يدخله. يقال: عمر المنزل فهو عامر، وعمرته فهو معمور، وإن أردت متعدي عمر المنزل قلت: أعمرته.

[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٥ الى ٨]

وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨)
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) معطوف، وكذا وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦). وجواب القسم إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) قال قتادة: أي يوم القيامة أي حالّ بالكافرين.
(١) الشاهد لرؤبة في ديوانه ١٧٤، وخزانة الأدب ٢/ ٢١٩، والخصائص ١/ ٣٤٠، والدرر ٤/ ٢٢، وشرح شواهد الإيضاح ٢٤٣، وشرح المفصّل ٢/ ٣، ولسان العرب (نصر)، وبلا نسبة في أسرار العربية ٢٩٧، والأشباه والنظائر ٤/ ٨٦، والدرر ٦/ ٢٦، ولسان العرب (سطر)، ومغني اللبيب ٢/ ٣٨٨، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٠٩، والمقتضب ٤/ ٢٠٩، وهمع الهوامع ٢٤٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٧ من سورة الطور

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ بالكفار، ﴿ما لَهُ﴾ يعني: العذاب ﴿مِن دافِعٍ﴾ في الآخرة يدفع عنهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٤٤.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾، قال: وقع القَسم ههنا، وذاك يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٨٨) أنه على قول قتادة فالعامل في ﴿يَوْم﴾ هو ﴿واقع﴾، ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويجوز أن يكون العامل فيه ﴿دافِعٍ﴾». ثم رجَّح الأول بقوله: «والأول أبين». ولم يذكر مستندًا.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن جبير بن مُطعِم، قال: قدمتُ المدينة على رسول الله ﷺ لأكلّمه في أسارى بدر، فدُفعت إليه وهو يُصلّي بأصحابه صلاة المغرب، فسمعتُه يقرأ: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾، فكأنّما صُدِع قلبي١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٧‏/‏٣٢٦ (١٦٧٦٢)، ٢٧‏/‏٣٤٠ (١٦٧٨٥)، والطبراني في المعجم الكبير ٢‏/‏١١٧ (١٥٠٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن سعد. وقال محققو المسند: «صحيح دون قوله: فكأنما صُدع قلبي حين سمع القرآن».
٢
عن عامر الشعبي، قال: سمع عمر بن الخطاب رجلًا يقرأ: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾، فجعل يبكي حتى اشتدَّ بكاؤه، ثم خرَّ يضطرب، فقيل له في ذلك، فقال: دَعُوني، فإني سمعت قَسَمَ حقٍّ مِن ربي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء ٣‏/‏١٨٩-١٩٠ (١٠٠).
٣
عن الحسن البصري: أن عمر بن الخطاب قرأ: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾، فربا لها رَبْوةً١ عِيدَ لها عشرين يومًا٢
التخريج
  1. ١الرّبو والرَّبْوة: البُهْر وانتفاخ الجوف والنَّفَس العالي بسبب الخوف وغيره. لسان العرب (ربا).
  2. ٢أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٦٤.
٤
عن مالك بن مغول، قال: قرأ عمر: ﴿والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنشُورٍ﴾ قال: قَسمٌ، إلى قوله: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ فبكى ثم بكى، حتى عِيد من وجعه ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
٥
عن هشام بن حسان، قال: انطلقتُ أنا ومالك بن دينار، إلى الحسن [البصري]، فانتهينا إليه وعنده رجل يقرأ، فلما بلغ هذه الآية: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ بكى الحسنُ، وبكى أصحابُه، وجعل مالك يضطرب حتى غُشي عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩/ ١٢٦.
التفسير بالمأثور لسورة الطور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة الطور

٩ وقفات في هذه الآية

  • هذه والله جملة عظيمة مؤثرة، لكنها لا تؤثر إلا على قلب لين كلين الزبد أو أشد، أما القلب القاسي فلا يهتم بها، تمر عليه وكأنه حجارة.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • طرقات علي باب التدبر سورة الطور آية 7

    — محمد علي يوسف

  • جبير بن مطعم رضي الله سمع النبي يقرأ بسورة الطور، فلما سمع: {إن عذاب ربك لواقع} فهم المعنى والمضمون، فقال: كاد قلبي أن يطير.

    — محمد الغرير

  • (إن عذاب ربك لواقع) كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إذا قراء هذه الآية يمرض فيعاد فهل قلوبنا تختلف عن قلبه

    — مجالس التدبر

  • (إن عذاب ربك لواقع )( ماله من دافع) إذا كان العذاب واقع وليس له دافع أليس الجدير بنا أن نخاف !!

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • {إن عذاب ربك لواقع...} كل الخلق خاضع لقهر الله تعالى، ولا يملك أحد دفع شيء من أمره، فما أحرانا أن نتأدب معه ونلزم شرعه وهديه.

    — مجالس التدبر

  • ( إن عذاب ربك لواقع ) هذا الخبر لو بثته القنوات الإخبارية لخفنا ولوجلنا من هوله وشدته ولكن قلوبنا ران عليها ما كسبت من ذنوب

    — مجالس التدبر

  • قرأ عمر { والطور } إلي قوله { إن عذاب ربك لواقع } فبكي ثم بكي , ثم مرض حتي عاده الناس من وجعه ذلك

    — مصحف تدبر المفصل

  • قال تعالى في سورة الطور: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ٧ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ٨﴾ [الطور: 7-8] وقال في سورة المعارج: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ١ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ٢﴾ [المعارج: 1-2]. سؤال: لماذا قال في سورة الطور: ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ فنفى ب(ما)، وقال في سورة المعارج: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ فنفى ب(ليس)؟ الجواب: إن الآية في سورة الطور مسبوقة بقسم، وهو قوله: ﴿وَالطُّورِ١ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ٢ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ٣ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ٤ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ٥ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ٦ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ٧ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ٨﴾ [الطور: 1-8]. وقد تلقى القسم بالجملة الأسمية المؤكدة ب(إنّ) واللام فقال: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾، ونفى دفعه بالجملة الاسمية المؤكدة أيضاً مناسبة لجواب القسم المؤكد فقال: ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾، فنفاها ب(ما) وجاء ب(من) الاستغراقية المؤكدة. أما في سورة المعارج فليس ثمة قسم وإنما قال: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ أي دعا لنفسه بالعذاب وطلبه لها، ونفى دفعه بالجملة الفعلية فقال: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾، فقوله: ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ أنسب بالقسم، وأنسب بالجملة التي قبلها. وقد أكد وقوع العذاب في آية الطور دون آية المعارج؛ لأن السياق في الطور يدل على وقوعه فعلاً، وليس الأمر كذلك في المعارج، فقد قال في المعارج: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا٦ وَنَرَاهُ قَرِيبًا٧﴾ [المعارج: 5-7]. فأمره بالصبر الجميل، ثم قال: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾، وذلك يدل على أن في الزمن متسعاً بينهم وبينه، ولم يقل مثل ذلك في الطور. ثم إنه في المعارج ذكر موقف المجرم من العذاب الذي يستحقه يومئذ، وهو من الوعيد الذي توعده به ربه، وليس واقعاً بعد، فقال: ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ١١ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ١٢ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ١٣ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ١٤ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى١٥ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى١٦ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَى١٨﴾ [المعارج: 11-18]. وأما في الطور فالسياق يبيّن أن الأمر حاصل وأنهم يشاهدون النار موقوفين عليها مخاطبين بقوله: ﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ١٤ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ١٥ اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ١٦﴾ [الطور: 14-16]، فوقوع العذاب وعدم دفعه في الطور آكد وهو أقرب مما في المعارج، فأكده جون آية المعارج، فناسب كل تعبير موضعه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 180، 181)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة الطور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) Indeed, the punishment of your Lord will occur.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال