اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ نازل وكائن. وقوله :«مِنْ دَافِعٍ » يجوز أن تكون الجملة خبراً ثانياً، وأن تكون صفة لواقع أي واقع غير مدفوع. قال أبو البقاء(١). و «مِنْ دَافِعٍ » يجوز أن يكون فاعلاً(٢)، وأن يكون مبتدأ(٣) و«مِنْ » مزيدة على الوجهين.

فصل


قال جُبَيْرُ بْنُ مُطْعمٍ : قدمت المدينة لأكلمَ رسولَ الله - ﷺ - في أُسَارَى بدر فدفعت إليه وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ «والطور » إلى قوله :﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ﴾ فكأنما صُدِّع قلبي حين سمعت ( ه ) ولم أَكُنْ أُسْلِمُ(٤) يومئذ قال : فأسلمتُ خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أن أقومَ من مكاني حتى يقع بي العذاب(٥).
١ التبيان ١١٨٣..
٢ لـ "له" أن تكون نائب فاعل أي ما وُجد له دافع يدفع العذاب..
٣ والخبر: "له" وهو يكون –أي دافع- مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد..
٤ في البغوي: ولم يكن أسلم يومئذ، وفي (ب) ولم أكن أسلمت والبغوي و(ب) هما الواضحان بالمقصود..
٥ وانظر تفسير البغوي والخازن ٦/٢٤٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى