سورة النجم — الآية ٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ العِلْمِ﴾ يعني: من مبلغ رأيهم مِن العلم أنّ الملائكة إناث، وأنها تشفع لهم، ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يعني: عن الهدى من غيره، ﴿وهُوَ أعْلَمُ﴾ من غيره ﴿بِمَنِ اهْتَدى﴾ منكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة النجم — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ عظّم نفسه بأنّه غنيٌّ عن عبادتهم والملائكة، وغيرهم عبيد وفي مُلكه؛ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ في الآخرة، الذين أساؤوا بما عملوا من الشّرك في الدنيا، وذلك أنه قال في الأنعام [١٢]، والنساء [٨٧]: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: لا شكّ في البعث أنّه كائِن. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ مِن الشّرك في الدنيا، ﴿ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ التوحيد في الدنيا ﴿بِالحُسْنى﴾ وهي الجنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة النجم — الآية ٣٢
قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في نَبْهان التَّمّار، وذلك أنّه كان له حانوتٌ يبيع فيه التمر، فأتتْه امرأةٌ تريد تمرًا، فقال لها: ادخلي الحانوت؛ فإنّ فيه تمرًا جيدًا. فلما دخلتْ راودها عن نفسها، فأبتْ عليه، فلما رأت الشرّ خرجتْ، فوثب إليها، فضرب عَجُزَها بيده، فقالت: واللهِ، ما نلتَ مِنِّي حاجتك، ولا حفظتَ غيبة أخيك المسلم. فذهبت المرأةُ، وندم الرجل، فأتى النبيَّ ﷺ، فأخبره بصنيعه، فقال له النبي ﷺ: «ويحك، يا نبهان، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله». فقال: الله ورسوله أعلم. فقال: «أما علمتَ أنّ الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم». فلقي أبا بكر رضي الله عنه، فأعلمه، فقال: ويحك، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. فقال: الله أعلم. ثم رجع، فلقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأخبره، فقال: ويحك، لعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. قال: الله أعلم. فصرعه عمر، فوطئه، ثم انطلَق به إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إخواننا غُزاة في سبيل الله تُكسر الرماح في صدورهم، يخلُف هذا ونحوه أهليهم بسوء، فاضرب عنقه. فضحك النبيُّ ﷺ، فقال: أرْسِله، يا عمر. فنَزَلَتْ فيه: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النجم — الآية ٣٢
قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ يعني: ما بين الحدّين
قراءة الأثر في موضعه
سورة النجم — الآية ٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ مِن غيره ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم مِن تراب وهو أعلم بكم، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ يعني: جنين الذي يكون في بطن أمه
قراءة الأثر في موضعه
سورة النجم — الآية ٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ وقال ناس من المسلمين: صَلّينا، وصُمنا، وفعلنا. فزكُّوا أنفسهم؛ فقال الله تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾
قراءة الأثر في موضعه