محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة النجم في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة النجم

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاّ اللّمَمَ إِنّ رَبّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مّنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنّةٌ فِي بُطُونِ أُمّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكّوَاْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتّقَىَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ إنّ رَبّكَ يا محمد وَاسِعُ المَغْفِرَةِ : واسع عفوه للمذنبين الذين لم تبلغ ذنوبهم الفواحش وكبائر الإثم. وإنما أعلم جلّ ثناؤه بقوله هذا عباده أنه يغفر اللمم بما وصفنا من الذنوب لمن اجتنب كبائر الإثم والفواحش. كما :
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّ رَبّكَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ قد غفر ذلك لهم.
وقوله : هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ إذْ أنشأَكُمْ مِنَ الأرْضِ يقول تعالى ذكره : ربكم أعلم بالمؤمن منكم من الكافر، والمحسن منكم من المسيء، والمطيع من العاصي، حين ابتدعكم من الأرض، فأحدثكم منها بخلق أبيكم آدم منها، وحين أنتم أجنة في بطون أمهاتكم، يقول : وحين أنتم حمل لم تولدوا منكم، وأنفسكم بعدما، صرتم رجالاً ونساء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأول. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إذْ أنْشأَكُمْ مِنَ الأرْضِ قال : كنحو قوله : وَهُوَ أعْلَمُ بالمُهْتَدِينَ.
وحدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إذْ أَنْشأَكُمْ مِنَ الأرْضِ قال : حين خلق آدم من الأرض ثم خلقكم من آدم، وقرأ وَإذْ أنْتُمْ أجِنّةٌ فِي بُطُونِ أُمّهاتِكُمْ.
وقد بيّنا فيما مضى قبل معنى الجنين، ولِمَ قيل له جنين، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله : فَلا تُزَكّوا أنْفُسَكُمْ يقول جل ثناؤه : فلا تشهدوا لأنفسكم بأنها زكية بريئة من الذنوب والمعاصيّ. كما :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، قال : سمعت زيد بن أسلم يقول فَلا تُزكّوا أنْفُسَكُمْ يقول : فلا تبرئوها.
وقوله : هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتّقَى يقول جلّ ثناؤه : ربك يا محمد أعلم بمن خاف عقوبة الله فاجتنب معاصيه من عباده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) قال: يقول ليس لهم علم إلا الذي هم فيه من الكفر برسول الله، ومكايدتهم لما جاء من عند الله، قال: وهؤلاء أهل الشرك.
وقوله (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريقه فى سابق علمه، فلا يؤمن، وذلك الطريق هو الإسلام (وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى) يقول: وربك أعلم بمن أصاب طريقه فسلكه في سياق علمه، وذلك الطريق أيضا الإسلام.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾
يقول تعالى ذكره (وَلِلَّهِ) مُلك (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ) من شيء. وهو يضلّ من يشاء، وهو أعلم بهم (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا) يقول: ليجزي الذين عصوه من خلقه، فأساءوا بمعصيتهم إياه، فيثيبهم بها النار (وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) يقول: وليجزي الذين أطاعوه فأحسنوا بطاعتهم إياه في الدنيا بالحسنى وهي الجنة، فيثيبهم بها.
وقيل: عُنِي بذلك أهل الشرك والإيمان.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عياش، قال: قال زيد بن أسلم في قول الله (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا) المؤمنون.
وقوله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ) يقول: الذين يبتعدون عن كبائر
الإثم التي نهى الله عنها وحرمها عليهم فلا يقربونها، وذلك الشرك بالله، وما قد بيَّناه في قوله (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ).
وقوله (وَالْفَوَاحِشَ) وهي الزنا وما أشبهه، مما أوجب الله فيه حدّا.
وقوله (إِلا اللَّمَمَ) اختلف أهل التأويل في معنى "إلا" في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي بمعنى الاستثناء المنقطع، وقالوا: معنى الكلام: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، إلا اللمم الذي ألمُّوا به من الإثم والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، فإن الله قد عفا لهم عنه، فلا يؤاخذهم به.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) يقول: إلا ما قد سلف.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: المشركون إنما كانوا بالأمس يعملون معناه، فانزل الله عزّ وجلّ (إِلا اللَّمَمَ) ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللمم: الذي ألموا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عياش، عن ابن عون، عن محمد، قال: سأل رجل زيد بن ثابت، عن هذه الآية (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) فقال: حرم الله عليك الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: كبائر الشرك والفواحش: الزنى، تركوا ذلك
حين دخلوا في الإسلام، فغفر الله لهم ما كانوا ألموا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب ممن يوجه تأويل "إلا" في هذا الموضع إلى هذا الوجه الذي ذكرته عن ابن عباس يقول في تأويل ذلك: لم يؤذن لهم في اللمم، وليس هو من الفواحش، ولا من كبائر الإثم، وقد يُستثنى الشيء من الشيء، وليس منه على ضمير قد كفّ عنه فمجازه، إلا أن يلمَّ بشيء ليس من الفواحش ولا من الكبائر، قال: الشاعر:
وَبَلْدَةٍ ليْسَ بِها أَنِيسُإلا اليَعافيرُ وإلا الْعِيسُ (١)
واليعافير: الظباء، والعيس: الإبل وليسا من الناس، فكأنه قال: ليس به أنيس، غير أن به ظباء وإبلا. وقال بعضهم: اليعفور من الظباء الأحمر، والأعيس: الأبيض.
وقال بنحو هذا القول جماعة من أهل التأويل.
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٣١) قال عند قوله تعالى: (يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم) : لم يؤذن لهم في اللمم، وليس هو من الفواحش ولا من كبائر الإثم، وقد يستثنى الشيء من الشيء وليس منه على ضمير قد كف عنه، فمجازه: إلا أن يلم ملم بشيء، ليس من الفواحش والكبائر قال: " وبلد ليس بها أنيس... البيتين ". واليعافير الظباء، والعيس: الإبل، وليسا من الناس، فكأنه قال: ليس بها أنيس غير أن بها ظباء وإبلا. وقال بعضهم: اليعفور من الظباء: الأحمر، والأعيس: الأبيض من الظباء أ. هـ. وقال العيني في فرائد القلائد: قاله جران العود النميري، واسمه عامر بن الحارث. والشاهد في " إلا اليعافير " فإنه استثناء من قوله أنيس، على الإبدال، مع أنه منقطع، على لغة بني تميم، وأهل الحجاز يوجبون النصب " أي في الاستثناء المنقطع ". وهو جمع يعفور، وهو ولد البقرة الوحشية، والعيس جمع عيساء، وهي الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة أ. هـ. وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة ٣١٦) قوله " إلا اللمم ": يقول: إلا المتقارب من صغير الذنوب. قال وسمعت من بعض العرب: ألم يفعل: في معنى كاد يفعل، وذكر الكلبي بإسناده أنها النظرة في غير تعمد، فهي لمم، وهي مغفورة، فإن أعاد النظر فليس بلمم، هو ذنب أ. هـ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، أن ابن مسعود قال: زنى العينين: النظر، وزنى الشفتين: التقبيل، وزنى اليدين: البطش، وزنى الرجلين: المشي، ويصدّق ذلك الفرْج أو يكذّبه، فإن تقدّم بفرجه كان زانيا، وإلا فهو اللمم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: وأخبرنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنى أَدْرَكَهُ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ، فَزِنَى الْعَيْنَينِ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ المَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ".
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق في قوله (إِلا اللَّمَمَ) قال: إن تقدم كان زنى، وإن تأخر كان لَمَمًا.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: ثنا منصور بن عبد الرحمن، قال: سألت الشعبيّ، عن قول الله (يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: هو ما دون الزنى، ثم ذكر لنا عن ابن مسعود، قال: " زنى العينين: ما نظرت إليه، وزنى اليد: ما لمستْ، وزنى الرجل: ما مشتْ والتحقيق بالفرج.
حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا وهيب، قال: ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم بن عمرو القاريّ، قال: ثني عبد الرحمن بن نافع الذي يقال له ابن لُبابة الطائفيّ، قال: سألت أبا هُريرة عن قول الله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: القُبلة، والغمزة، والنظْرة والمباشرة، إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل، وهو الزنى.
وقال آخرون: بل ذلك استثناء صحيح، ومعنى الكلام: الذين يجتنبون
كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إلا أن يلمّ بها ثم يتوب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: هو الرجل يلمّ بالفاحشة ثم يتوب; قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّاوَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا (١)
حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية (إِلا اللَّمَمَ) قال: الذي يلم بالذنب ثم يدعه، وقال الشاعر:
إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّاوَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا يونس، عن الحسن، عن أبي هُريرة، أراه رفعه: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: اللَّمة من الزنى، ثم يتوب ولا يعود، واللَّمة من السرقة، ثم يتوب ولا يعود; واللَّمة من شرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود، قال: فتلك الإلمام.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن عوف، عن الحسن،
(١) البيت لأمية بن أبي الصلت (اللسان: لمم) قال: والإلمام واللمم: مقاربة الذنب. وقيل: اللمم: ما دون الكبائر من الذنوب. وفي التنزيل العزيز: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ". وألم الرجل، من اللمم، وهو صغار الذنوب. وقال أمية: " إن تغفر اللهم... البيتين ". ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة. وقال الأخفش: اللمم: المقارب من الذنوب. وقال: ابن بري: الشعر لأمية بن أبي الصلت، قال: وذكر عبد الرحمن (ابن أخي الأصمعي) عن عمه، عن يعقوب (ابن السكيت) عن مسلم بن أبي طرفة الهذلي قال: مر أبو خراش (الهذلي الشاعر) يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول:
لا هم هذا خامس إن تماأتمه الله وقد أتما
إن تغفر اللهم تغفر جماوأي عبد لك لا ألما
في قول الله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: اللَّمة من الزنى أو السرقة، أو شرب الخمر، ثم لا يعود.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن أبي عديّ عن عوف، عن الحسن، في قول الله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: اللمة من الزنى، أو السرقة، أو شرب الخمر ثم لا يعود.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: قد كان أصحاب النبيّ ﷺ يقولون: هذا الرجل يصيب اللمة من الزنا، واللَّمة من شرب الخمر، فيخفيها فيتوب منها.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس (إِلا اللَّمَمَ) يلمّ بها فى الحين، قلت الزنى، قال: الزنى ثم يتوب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، قال: قال معمر: كان الحسن يقول في اللَّمم: تكون اللَّمة من الرجل: الفاحشة ثم يتوب.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: الزنى ثم يتوب.
قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن قتادة، عن الحسن (إِلا اللَّمَمَ) قال: أن يقع الوقعة ثم ينتهي.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: اللَّمم: الذي تُلِمُّ المرَّةَ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، أن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: اللمم: ما دون الشرك.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا مرّة، عن عبد الله بن القاسم، في قوله (إِلا اللَّمَمَ) قال: اللَّمة يلم بها من الذنوب.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله (إِلا اللَّمَمَ) قال: الرجل يلمّ بالذنب ثم ينزع عنه. قال: وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون:
إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّاوَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا
وقال آخرون ممن وجه معنى "إلا" إلى الاستثناء المنقطع: اللمم: هو دون حدّ الدنيا وحد الآخرة، قد تجاوز الله عنه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عطاء، عن ابن الزبير (إِلا اللَّمَمَ) قال: ما بين الحدّين، حدّ الدنيا، وعذاب الآخرة.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس أنه قال: اللمم: ما دون الحدّين: حدّ الدنيا والآخرة.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن الحكم وقتادة، عن ابن عباس بمثله، إلا أنه قال: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم بن عُتَيبة، قال: قال ابن عباس: اللمم ما دون الحدين، حد الدنيا وحد الآخرة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) قال: كلّ شيء بين الحدّين، حدّ الدنيا وحدّ الآخرة تكفِّره الصلوات، وهو اللمم، وهو دون كل موجب; فأما حدّ الدنيا فكلّ حدّ فرض الله عقوبته في الدنيا; وأما حدّ الآخرة فكلّ شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: (إِلا اللَّمَمَ) يقول: ما بين الحدين، كل ذنب ليس فيه حدّ في الدنيا ولا عذاب في الآخرة، فهو اللمم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) واللمم: ما كان بين الحدّين لم يبلغ حدّ الدنيا ولا حدّ الآخرة موجبة، قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يقام عليه الحدّ في الدنيا.
وحدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن قتادة، قال: قال بعضهم: اللمم: ما بين الحدّين: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة.
حدثنا أبو كُريب ويعقوب، قالا ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن ابن عباس، قال: اللمم: ما بين الحدّين: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال الضحاك (إِلا اللَّمَمَ) قال: كلّ شيء بين حدّ الدنيا والآخرة فهو اللمم يغفره الله.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال "إلا" بمعنى الاستثناء المنقطع، ووجّه معنى الكلام إلى (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ) بما دون كبائر الإثم، ودون الفواحش الموجبة للحدود في الدنيا، والعذاب في الآخرة، فإن ذلك معفوّ لهم عنه، وذلك عندي نظير قوله جلّ ثناؤه: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا) فوعد جلّ ثناؤه باجتناب الكبائر، العفو عما دونها من السيئات، وهو اللمم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الْعَينانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجلانِ تَزْنِيَانِ، وَيُصَدّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ "، وذلك أنه لا حد فيما دون ولوج الفرج في الفرج، وذلك هو العفو من الله في الدنيا عن عقوبة العبد عليه، والله جلّ ثناؤه أكرم من أن يعود فيما قد عفا عنه، كما رُوي عن النبيّ ﷺ واللمم في كلام العرب:
المقاربة للشيء، ذكر الفرّاء أنه سمع العرب تقول: ضربه ما لمم القتل (١) يريدون ضربا مقاربا للقتل. قال: وسمعت من آخر: ألمّ يفعل في معنى: كاد يفعل.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ (إِنَّ رَبَّكَ) يا محمد (وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) : واسع عفوه للمذنبين الذين لم تبلغ ذنوبهم الفواحش وكبائر الإثم. وإنما أعلم جلّ ثناؤه بقوله هذا عباده أنه يغفر اللمم بما وصفنا من الذنوب لمن اجتنب كبائر الإثم والفواحش.
كما حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) قد غفر ذلك لهم.
وقوله (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ) يقول تعالى ذكره: ربكم أعلم بالمؤمن منكم من الكافر، والمحسن منكم من المسيء، والمطيع من العاصي، حين ابتدعكم من الأرض، فأحدثكم منها بخلق أبيكم آدم منها، وحين أنتم أجنة في بطون أمهاتكم، يقول: وحين أنتم حمل لم تولدوا منكم، وأنفسكم بعدما (٢) صرتم رجالا ونساء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأول.
(١) هذه العبارة مما رواه الفراء عن العرب، قال في معاني القرآن: وسمعت العرب... إلخ، وما صلته، يريد ضربا مقاربا للقتل.
(٢) كذا وردت هذه العبارة الأخيرة في الأصل، وهي غامضة من أول قوله " منكم وأنفسكم... إلخ " ولعل صوابها: فلا تزكوا أنفسكم بعد ما صرتم رجالا ونساء.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال هاهنا :﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾. وهذا استثناء منقطع ؛ لأن اللمم من صغائر الذنوب ومحقرات الأعمال.
قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر(١) عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال : ما رأيت شيئًا أشبه باللمَم مما قال أبو هريرة عن النبي ﷺ، قال :" إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فَزِنَا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تَمنَّى وتَشْتَهِي، والفرج يُصدِّق ذلك أو يُكَذِّبه ".
أخرجاه في الصحيحين، من حديث عبد الرزاق، به(٢).
وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن(٣) ثور حدثنا مَعْمَر، عن الأعمش، عن أبي الضُّحَى ؛ أن ابن مسعود قال :" زنا العينين النظر، وزنا الشفتين التقبيل، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين المشي، ويُصدّق ذلك الفرج أو يُكَذِّبه، فإن تقدم بفرجه كان زانيا، وإلا فهو اللَّمَم " (٤). وكذا قال مسروق، والشعبي.
وقال عبد الرحمن بن نافع - الذي يقال له : ابن لبابة الطائفي - قال : سألت أبا هريرة عن قول الله :﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ قال : القُبلة، والغمزة، والنظرة، والمباشرة، فإذا مس الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل، وهو الزنا.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ إلا ما سلف. وكذا قال زيد بن أسلم.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد أنه قال : في هذه الآية :﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ قال : الذي يلم بالذنب ثم يَدَعه، قال الشاعر :
إنْ تَغْفِر اللهُمّ تغفر جَمّاوَأيّ عَبْد لَكَ مَا أَلَمَّا؟ !
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قول الله :﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ قال : الرجل يلم بالذنب ثم ينزع عنه، قال : وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون :
إن تغفر اللهم تغفر جماوأي عبد لك ما ألما؟ !
وقد رواه ابن جرير وغيره مرفوعا (٥).
قال ابن جرير : حدثني سليمان بن عبد الجبار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس :﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ قال : هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب وقال : قال رسول الله ﷺ :
إن تغفر اللهم تغفر جماوأي عبد لك ما ألما؟ !
وهكذا رواه الترمذي، عن أحمد بن عثمان أبي(٦) عثمان البصري، عن أبي عاصم النبيل. ثم قال : هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق. وكذا قال البزار : لا نعلمه يُروى متصلا إلا من هذا الوجه. وساقه ابن أبي حاتم والبغوي من حديث أبي عاصم النبيل، وإنما ذكره البغوي في تفسير سورة " تنزيل " وفي صحته مرفوعا نظر (٧).
ثم قال ابن جرير : حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة - أراه رفعه - :﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ قال :" اللمة من الزنا ثم يتوب ولا يعود، واللمة من السرقة ثم يتوب ولا يعود، واللمة من شرب الخمر ثم يتوب ولا يعود "، قال :" ذلك(٨) الإلمام " (٩).
وحدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عَديّ، عن عوف، عن الحسن في قول الله :﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ قال : اللمم من الزنا أو السرقة أو شرب الخمر، ثم لا يعود.
وحدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أبي رَجاء، عن الحسن في قول الله :﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ قال : كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون : هو الرجل يصيب اللمة من الزنا، واللمة من شرب الخمر، فيجتنبها ويتوب منها.
وقال ابن جرير(١٠)، عن عطاء، عن ابن عباس :﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ يلم بها في الحين. قلت : الزنا ؟ قال : الزنا ثم يتوب.
وقال ابن جرير أيضا : حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن عُيَيْنَة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال :﴿اللَّمَمَ﴾ الذي يلم المرَّةَ.
وقال السدي : قال أبو صالح : سئلت عن ﴿اللَّمَمَ﴾ فقلت : هو الرجل يصيب الذنب ثم يتوب. وأخبرت بذلك ابن عباس فقال : لقد أعانك عليها مَلَك كريم. حكاه البغوي.
وروى ابن جرير من طريق المثنى بن الصباح - وهو ضعيف - عن عمرو بن شعيب ؛ أن عبد الله بن عمرو قال :﴿اللَّمَمَ﴾ : ما دون الشرك.
وقال سفيان الثوري، عن جابر الجُعفي، عن عطاء، عن ابن الزبير :﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ قال : ما بين الحدين : حد الدنيا (١١) وعذاب الآخرة. وكذا رواه شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس، مثله سواء.
وقال العَوْفِيّ، عن ابن عباس في قوله :﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ كل شيء بين (١٢) الحدين : حد الدنيا (١٣) وحد الآخرة، تكفره الصلوات، وهو (١٤) اللمم، وهو دون كل موجب، فأما حد الدنيا فكل حد فرض الله عقوبته في الدنيا، وأما حد الآخرة فكل شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة. وكذا قال عكرمة، وقتادة، والضحاك.
وقوله :﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ أي : رحمته وَسِعَت كل شيء، ومغفرته تَسَع الذنوب كلها لمن تاب منها، كقوله :﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣].
وقوله :﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْض﴾ أي : هو بصير بكم، عليم بأحوالكم وأفعالكم وأقوالكم التي تصدر(١٥) عنكم وتقع منكم، حين أنشأ أباكم آدم من الأرض، واستخرج ذريته من صلبه أمثال الذَّر، ثم قسمهم فريقين : فريقا للجنة وفريقا للسعير(١٦). وكذا قوله :﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ قد كتب الملك الذي يُوَكَّل به رزقَه وأجَلَه وعمله، وشقي أم سعيد.
قال مكحول : كنا أجنة في بطون أمهاتنا، فسقط منا من سقط، وكنا فيمن بقي، ثم كنا مراضع فهلك منا من هلك. وكنا فيمن بقي ثم صرنا يَفَعَةً، فهلك منا من هلك. وكنا فيمن بقي ثم صرنا شبابًا فهلك منا من هلك. وكنا فيمن بقي ثم صرنا شيوخا - لا أبا لك - فماذا بعد هذا ننتظر ؟(١٧) رواه ابن أبي حاتم عنه.
وقوله :﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي : تمدحوها وتشكروها وتمنوا بأعمالكم، ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾، كما قال :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء: ٤٩].
وقال مسلم في صحيحه : حدثنا عَمْرو الناقد، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال : سميت ابنتي بَرّةَ، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة : إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، وسميت بَرَّة، فقال رسول الله ﷺ :" لا تزكوا أنفسكم، إن الله أعلم بأهل البر منكم ". فقالوا : بم نسميها ؟ قال :" سموها زينب " (١٨).
وقد ثبت أيضا في الحديث الذي رواه الإمام أحمد حيث قال : حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا خالد الحَذَّاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكْرَة، عن أبيه قال : مدح رَجُلٌ رجلا عند النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ :" ويلك ! قطعت عُنُقَ صاحبك - مرارًا - إذا كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة فليقل : أحسب فلانا - والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا - أحسبه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك " (١٩).
ثم رواه عن غُنْدَر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، به. وكذا رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، من طرق، عن خالد الحذاء، به(٢٠).
وقال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، وعبد الرحمن قالا حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث قال : جاء رجل إلى عثمان فأثنى عليه في وجهه، قال : فجعل المقداد بن الأسود يحثو في وجهه التراب ويقول : أمرنا رسول الله ﷺ إذا لقينا المداحين أن نحثو في وجوههم التراب.
ورواه مسلم وأبو داود من حديث الثوري، عن منصور، به (٢١).
١ - (١) في م: "معمر بن أرطأة" وزيادة "ابن أرطأة" خطأ. انظر: تعليق أحمد شاكر على المسند على المسند حديث رقم (٧٧٠٥)..
٢ - (٢) المسند (٢/٢٧٦) وصحيح البخاري برقم (٦٦١٢) وصحيح مسلم برقم (٢٦٥٧)..
٣ - (٣) في أ: "أبو"..
٤ - (٤) تفسير الطبري (٢٧/٣٩)..
٥ - (١) تفسير الطبري (٢٧/٣٩)..
٦ - (٢) في م: "أي"..
٧ - (٣) سنن الترمذي برقم (٣٢٨٤) وتفسير البغوي (٧/١٢٨)..
٨ - (٤) في م: "فتلك" وفي أ: "فعلك"..
٩ - (٥) تفسير الطبري (٢٧/٣٩)..
١٠ - (٦) في أ: "جريج"..
١١ - (١) في م، أ: "الزنا"..
١٢ - (٢) في م: "من"..
١٣ - (٣) في أ: "الزنا"..
١٤ - (٤) في م: "فهو"..
١٥ - (٥) في م، أ: "ستصدر"..
١٦ - (٦) في أ: "فريقا في الجنة وفريقا في السعير"..
١٧ - (٧) في م، أ: "ينتظر"..
١٨ - (١) صحيح مسلم برقم (٢١٤٢)..
١٩ - (٢) المسند (٥/٤٥)..
٢٠ - (٣) المسند (٥/٤١) وصحيح البخاري برقم (٢٦٦٢) وصحيح مسلم برقم (٣٠٠٠) وسنن أبي داود برقم (٤٨٠٥) وسنن ابن ماجه برقم (٣٧٤٤)..
٢١ - (٤) صحيح مسلم برقم (٣٠٠٢) وسنن أبي داود برقم (٤٨٠٤)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر وصفهم فقال :﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ أي : يفعلون ما أمرهم الله به من الواجبات، التي يكون تركها من كبائر الذنوب، ويتركون المحرمات الكبار، كالزنا، وشرب الخمر، وأكل الربا، والقتل، ونحو ذلك من الذنوب العظيمة، ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ وهي الذنوب الصغار، التي لا يصر صاحبها عليها، أو التي يلم بها العبد، المرة بعد المرة، على وجه الندرة والقلة، فهذه ليس مجرد الإقدام عليها مخرجا للعبد من أن يكون من المحسنين، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، تدخل تحت مغفرة الله التي وسعت كل شيء، ولهذا قال :﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ فلولا مغفرته لهلكت البلاد والعباد، ولولا عفوه وحلمه لسقطت السماء على الأرض، ولما ترك على ظهرها من دابة. ولهذا قال النبي ﷺ : " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر " [ وقوله :] ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ أي : هو تعالى أعلم بأحوالكم كلها، وما جبلكم عليه، من الضعف والخور، عن كثير مما أمركم الله به، ومن كثرة الدواعي إلى بعض(١)  المحرمات، وكثرة الجواذب إليها، وعدم الموانع القوية، والضعف موجود مشاهد منكم حين أنشاكم(٢)  الله من الأرض، وإذ كنتم في بطون أمهاتكم، ولم يزل موجودا فيكم، وإن كان الله تعالى قد أوجد فيكم قوة على ما أمركم به، ولكن الضعف لم يزل، فلعلمه تعالى بأحوالكم هذه، ناسبت الحكمة الإلهية والجود الرباني، أن يتغمدكم برحمته ومغفرته وعفوه، ويغمركم بإحسانه، ويزيل عنكم الجرائم والمآثم، خصوصا إذا كان العبد مقصوده مرضاة ربه في جميع الأوقات، وسعيه فيما يقرب إليه في أكثر الآنات، وفراره من الذنوب التي يتمقت بها عند مولاه، ثم تقع منه الفلتة بعد الفلتة، فإن الله تعالى أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين(٣)  أرحم بعباده من الوالدة بولدها، فلا بد لمثل هذا أن يكون من مغفرة ربه قريبا وأن يكون الله له في جميع أحواله مجيبا، ولهذا قال تعالى :﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي : تخبرون الناس بطهارتها على وجه التمدح(٤).
﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [ فإن التقوى، محلها القلب، والله هو المطلع عليه، المجازي على ما فيه من بر وتقوى، وأما الناس، فلا يغنون عنكم من الله شيئا ].
١ - في ب: إلى فعل..
٢ - في ب: حين أخرجكم..
٣ - في ب: وأجود الأجودين..
٤ - كذا في ب، وفي أ: تطهرونها، وتخبرون الناس بذلك على وجه التمدح..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١-٣٢} ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾.
يخبر تعالى أنه مالك الملك، المتفرد بملك الدنيا والآخرة، وأن جميع من في السماوات والأرض ملك لله، يتصرف فيهم تصرف الملك العظيم، في عبيده ومماليكه، ينفذ فيهم قدره، ويجري عليهم شرعه، ويأمرهم وينهاهم، ويجزيهم على ما أمرهم به ونهاهم [عنه]، فيثيب المطيع، ويعاقب العاصي، ليجزي الذين أساؤوا العمل السيئات من الكفر فما دونه بما عملوا من أعمال الشر بالعقوبة البليغة (١).
﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ في عبادة الله تعالى، وأحسنوا إلى خلق الله، بأنواع المنافع ﴿بِالْحُسْنَى﴾ أي: بالحالة الحسنة في الدنيا والآخرة، وأكبر ذلك وأجله رضا ربهم، والفوز بنعيم الجنة (٢).
ثم ذكر وصفهم فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ أي: يفعلون ما أمرهم الله به من الواجبات، التي يكون تركها من كبائر الذنوب، ويتركون المحرمات الكبار، كالزنا، وشرب الخمر، وأكل الربا، والقتل، ونحو ذلك من الذنوب العظيمة، ﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ وهي الذنوب الصغار، التي لا يصر صاحبها عليها، أو التي يلم بها العبد، المرة بعد المرة، على وجه الندرة والقلة، فهذه ليس مجرد الإقدام عليها مخرجا للعبد من أن يكون من المحسنين، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، تدخل تحت مغفرة الله التي وسعت كل شيء، ولهذا قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ فلولا مغفرته لهلكت البلاد والعباد، ولولا عفوه وحلمه لسقطت السماء على الأرض، ولما ترك على ظهرها من دابة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر" [وقوله:] ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ أي: هو تعالى أعلم بأحوالكم كلها، وما جبلكم عليه، من الضعف والخور، عن كثير مما أمركم الله به، ومن كثرة الدواعي إلى بعض (٣) المحرمات، وكثرة الجواذب إليها، وعدم الموانع القوية، والضعف موجود مشاهد منكم حين أنشاكم (٤) الله من الأرض، وإذ كنتم في بطون أمهاتكم، ولم يزل موجودا فيكم، وإن كان الله تعالى قد أوجد فيكم قوة على ما أمركم به، ولكن الضعف لم يزل، فلعلمه تعالى بأحوالكم هذه، ناسبت الحكمة الإلهية والجود الرباني، أن يتغمدكم برحمته ومغفرته وعفوه، ويغمركم بإحسانه، ويزيل عنكم الجرائم والمآثم، خصوصا إذا كان العبد مقصوده مرضاة ربه في جميع الأوقات، وسعيه فيما يقرب إليه في أكثر الآنات، وفراره من الذنوب التي يتمقت بها عند مولاه، ثم تقع منه الفلتة بعد الفلتة، فإن الله تعالى أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين (٥) أرحم بعباده من الوالدة بولدها، فلا بد لمثل هذا أن يكون من مغفرة ربه قريبا وأن يكون الله له في جميع أحواله مجيبا، ولهذا قال تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: تخبرون الناس بطهارتها على وجه التمدح (٦).
(١) في ب: الفظيعة.
(٢) في ب: والفوز بالجنة وما فيها من النعيم.
(٣) في ب: إلى فعل.
(٤) في ب: حين أخرجكم.
(٥) في ب: وأجود الأجودين.
(٦) كذا في ب، وفي أ: تطهرونها، وتخبرون الناس بذلك على وجه التمدح.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالْفَوَاحِشَ
مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الكَبَائِرِ.
اللَّمَمَ
الذُّنُوبِ الصِّغَارَ الَّتِي لَا يُصِرُّ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَوْ يُلِمُّ بِهَا العَبْدُ عَلَى وَجْهِ النُّدْرَةِ.
فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ
لَا تَمْدَحُوهَا، وَتَصِفُوهَا بِالتَّقْوَى.

إعراب الآية ٣٢ من سورة النجم

من كتاب: إعراب القرآن

والكفر ومكابرتهم ما جاء من عند الله جلّ وعزّ، وقال غيره: ذلك مبلغهم من العلم أنّهم اثروا ما يفنى من زينة الدنيا ورئاستها على ما يبقى من ثواب الآخرة إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ يكون أعلم بمعنى عالم ويجوز أن يكون على بابه بالحذف وسبيل الإسلام. وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى أي إلى طريق الحق وهو الإسلام وذلك في سابق علمه.

[سورة النجم (٥٣) : آية ٣١]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)
تكون لام كي متعلقة بالمعنى أي ولله ما في السّموات وما في الأرض من شيء يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء. لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا أي كفروا وعصوا بِما عَمِلُوا، ويجوز أن يكون اللام متعلّقة بقوله جلّ وعزّ: لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً. لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسئوُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى عطف. قيل: الحسنى الجنة. وقال زيد بن أسلم. الَّذِينَ أَساؤُا الكفار والَّذِينَ أَحْسَنُوا المؤمنون.

[سورة النجم (٥٣) : آية ٣٢]

الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى (٣٢)
الَّذِينَ بدل من الذين قبله يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ «١» الْإِثْمِ قال أبو جعفر: قد ذكرناه في سورة «حم عسق». وَالْفَواحِشَ عطف على الكبائر إِلَّا اللَّمَمَ قد ذكرنا ما فيه من قول أهل التفسير. وهو منصوب على أنه استثناء ليس من الأول. ومن أصحّ ما قيل فيه وأجمعه لأقوال العلماء أنّه الصغائر ويكون مأخوذا من لممت بالشيء إذا قلّلت نيله.
إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ أي لأصحاب الصغائر، ونظيره إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [النساء: ٣١] هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ أي هو أعلم بما تعملون وما أنتم صائرون إليه حين ابتدأ خلق أبيكم من تراب، وحين أنتم أجنة في بطون أمهاتكم منكم لما أن كبرتم، ويجوز أن يكون اعلم بمعنى عالم فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ قال زيد بن أسلم: أي لا تبرئوها من المعاصي. قال:
وشرح هذا لا تقولوا إنّا أزكياء. هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى المعاصي وخاف وأدى الفرائض.

[سورة النجم (٥٣) : آية ٣٣]

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (٣٣)
أي عن الإيمان. قال ابن زيد: نزلت في رجل أسلم فلقيه صاحبه فغيره وقال له:
(١) انظر تيسير الداني ١٥٨ (حمزة والكسائي بكسر الباء من غير ألف ولا همزة، والباقون بفتح الباء وبألف وهمزة بعدها).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٣٢ من سورة النجم

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ الآية. [٣٢].
أخبرنا أبو بكر بن الحارث، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال: حدَّثنا أحمد بن سعد، قال: حدَّثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لَهيعَة، عن الحارث بن يزيد، عن ثابت بن الحارث الأنصاري، قال:
كانت اليهود تقول إذا هلك لهم صبي صغير: هو صدِّيق. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كذبت يهود، ما من نسمة يخلقها الله تعالى في بطن أمه إلا أنه شقي أو سعيد، وأنزل الله تعالى عند ذلك هذه الآية: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ إلى آخرها.

القراءات في الآية ٣٢ من سورة النجم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ

اخفاء الميم الأولى بعد إسكانها واسكان ميم الجمع دون سكت عليها

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم الأولى مرفوعة وإسكان ميم الجمع دون سكت عليها

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم روح عن يعقوب إدريس عن خلف شعبة عن عاصم

اظهار الميم الأولى مرفوعة واسكان ميم الجمع مع السكت عليها

خلف عن حمزة

اظهار الميم الأولى مرفوعة وصلة ميم الجمع ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

اظهار الميم الأولى مرفوعة وصلة ميم الجمع ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

اظهار الميم الأولى مرفوعة وصلة ميم الجمع ومدها حركتين

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

أَعْلَمُ بِمَنِ

اخفاء الميم الأولى بعد إسكانها

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم الأولى مرفوعة

إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة ورش عن نافع خلف عن حمزة إدريس عن خلف حفص عن عاصم البزي عن ابن كثير شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر

أُمَّهَاتِكُمْ

(أُمَّهَاتِكُمْ) بضم الهمزة وفتح الميم الأولى واسكان ميم الجمع

رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو إدريس عن خلف هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(أُمَّهَاتِكُمُ) بضم الهمزة وفتح الميم الأولى وصلة ميم الجمع

ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير

(إِمِّهَاتِكُمْ) بكسر الهمزة والميم الأولى واسكان ميم الجمع

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(إِمَّهَاتِكُمْ) بكسر الهمزة وفتح الميم الأولى واسكان ميم الجمع

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

كَبَآئِرَ

(كَبَآئِرَ) بفتح الباء وبعدها ألف تمد 4 أو 5 حركات وبعدها همزة مكسورة ثم راء مفخمة

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(كَبَآئِرَ) بفتح الباء وبعدها ألف تمد 3 حركات وبعدها همزة مكسورة ثم راء مفخمة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير

(كَبَآئِرَ) بفتح الباء وبعدها ألف تمد 4 حركات وبعدها همزة مكسورة ثم راء مفخمة

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(كَبَآئِرَ) بفتح الباء وبعدها ألف تمد 6 حركات ثم همزة مكسورة ثم راء مرققة

ورش عن نافع

(كَبِيرَ) بكسر الباء وبعدها ياء ساكنة ثم راء مفخمة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥٠ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾: قد غفر ذلك لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٩.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾، قال: هو كنحو قوله: ﴿وهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام:١١٧، النحل:١٢٥، القصص:٥٦، القلم:٧]١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٧٠.
٣
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾، قال: علم الله مِن كلِّ نفسٍ ما هي عاملة، وما هي صانعة، وإلى ما هي صائرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤٧٨ (٣٦٧٦٨).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ مِن غيره ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم مِن تراب وهو أعلم بكم، ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ يعني: جنين١ الذي يكون في بطن أمه٢
التخريج
  1. ١هكذا هي في المصدر.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٦٥.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾، قال: حين خَلَق آدم من الأرض، ثم خَلَقكم من آدم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١٢٣) في قوله تعالى: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ قولين: الأول: «العامل في ﴿إذ﴾ هو ﴿أعلم﴾». والثاني عن بعض النحاة: «العامل فيها فعل مضمر تقديره: اذكروا إذ». ثم رجَّح القول الأول؛ لأنه أظهر قائلًا: «والمعنى الأول أبْيَن». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن تقديره: فإذا كان عِلْمه قد أحاط بكم وأنتم في هذه الأحوال ووقع بكم التخفي فأحرى أن يقع بكم وأنتم تغفلون وتجترحون». وذكر أنّ الإنشاء من الأرض «يحتمل أن يُراد به إنشاء الغذاء».
٦
عن طاووس -من طريق خُصيف- قال: اللّمَم: ما ألممتَ بالنّظر، ولمستَ بيدك وتناولتَ، ما لم يكن الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٤٦٩ (٢٠٩٨).
٧
عن عامر الشعبي -من طريق منصور بن عبد الرحمن- أنه سأله عن قول الله: ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هو ما دون الزّنا. ثم روى لنا عن ابن مسعود قال: زِنا العينين ما نظرَتْ إليه، وزِنا اليد ما لمسَتْ، وزِنا الرجل ما مشَتْ، والتحقيق بالفَرْج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢.
٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: أن يقع الوقعة ثم ينتهي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٦.
٩
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الزَّنية في الحين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البخاري في تاريخه.
١٠
قال الحسن البصري: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ إلا اللّمّة يُلِمّ بها من الذنوب١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣١١-.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللّمّة من الزّنا، أو السّرقة، أو شُرب الخمر، ثم لا يعود١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٢٧-، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٦ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٦.
١٢
قال عطاء بن أبي رباح: ﴿اللَّمَمَ﴾ عادة النفس الحين بعد الحين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٤٩.
١٣
عن عطاء، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما دون الجماع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن أبي صالح باذام، قال: سُئِلتُ عن اللّمَم. فقلتُ: هو الرجل يصيب الذنبَ ثم يتوب. وأخبرتُ بذلك ابن عباس، فقال: لقد أعانك عليها مَلكٌ كريم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الوقعة من الزنا لا يعود لها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٥ بلفظ: الزنا ثم يتوب.
١٦
عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللَّمّة يُلِمّ بها مِن الذنوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٦.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: اللّمَم: ما بين الحدّين، ما لم يبلغ حدّ الدنيا، ولا حدّ الآخرة؛ مُوجبة قد أوجب الله لأهلها النار، أو فاحشة يُقام عليها الحدّ في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٨، وبنحوه من طريق أبي جعفر.
١٨
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن عيّاش- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ قال: الشّرك، ﴿والفَواحِشَ﴾ قال: الزّنا، تركوا ذلك حين دخلوا في الإسلام، وغفر الله لهم ما كانوا ألَمُّوا به وأصابوا من ذلك قبل الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦١، وعبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٥٩ (١٣١).
١٩
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾، قال: هو ما ألَمُّوا به في الشِّرك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٥٤ (١١٧).
٢٠
عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصيف- في قوله عز وجل: ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾، قال: اللّمَم: كلّ شيء ألممتَ به، ثم تركتَه ونزعتَ عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٤٦٨-٤٦٩ (٢٠٩٧).
٢١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: اللّمَم على وجهين: كلّ ذنب لم يذكر الله عليه حدًّا في الدنيا ولا عذابًا في الآخرة، فذلك الذي تكفّره الصلوات ما لم يبلغ الكبائر والفواحش. والوجه الآخر هو: الذّنب العظيم يُلِمّ به المسلم المرّة بعد المرّة، فيتوب منه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٤٩، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤١٣.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ، ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ يعني: ما بين الحدّين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٦٤.
٢٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن هب- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللّمَم: الذي ألَمُّوا به مِن تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: إلا اللَّمم الذي ألَمُّوا به مِن الإثم والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام. الثاني: اللَّمَم: صغائر الذنوب من النّظرة والقُبلة والغَمزة، وما كان دون الزنا. الثالث: اللَّمم: ما لم يجب عليه حدٌّ في الدنيا، ولم يستحقّ عليه في الآخرة عذاب. الرابع: أن يُلِمَّ بالذنب مرَّة، ثم يتوب. الخامس: ما يَهُمُّ به الإنسان. السادس: ما خطر على القلب. ووجَّه ابنُ عطية (٨/١٢١) القول الثاني بقوله: «وهي ما لا حدَّ فيه ولا وعيد مختصًّا بها مذكورًا لها، وإنما يقال صغار بالإضافة إلى غيرها، وإلا فهي بالإضافة إلى الناهي عنها كبائر كلها، ويعضد هذا قول النبي ﷺ: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه من الزنا لا محالة، فزِنا العين النّظر، وزِنا اللسان المنطق، والفَرْج يكذِّب ذلك أو يصدّقه، فإن تقدّم فَرْجه فهو زانٍ، وإلا فهو اللَّمَم». ثم علَّق عليه بقوله:»وتظاهر العلماء في هذا القول، وكثُر المائل إليه«. ووجَّه القول الرابع بقوله:»فكأن هذا التأويل يقتضي الرفق بالناس في إدخالهم في الوعد بالحسنى؛ إذ الغالب في المؤمنين مواقعة المعاصي، وعلى هذا أنشدوا -وقد تمثل به النبي ﷺ-:إن تَغْفِر اللهمَّ تَغْفِرْ جَمّا وأيُّ عبدٍ لك لا ألَمّا"". ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦٨) -مستندًا إلى اللغة- أن الاستثناء منقطع، وأن المعنى: «الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللّمَم بما دون كبائر الإثم، ودون الفواحش الموجِبة الحدودَ في الدنيا والعذاب في الآخرة، فإنّ ذلك معفوٌّ لهم عنه». ثم قال: «وذلك عندي نظير قوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء:٣١]». وزاد ابنُ عطية (٨/١٢٢-١٢٣) قولين آخرين: أحدهما عن نفطويه: «اللّمَم: ما ليس بمعتاد». والآخر عن الحسن بن الفضل: «اللّمَم: نظرة الفجأة». ورجَّح ابنُ القيم (٣/٧٨) القول الثاني، فقال: «والصحيح قول الجمهور: أن اللّمَم صغائر الذنوب، كالنّظرة، والغَمزة، والقُبلة، ونحو ذلك، هذا قول جمهور الصحابة ومن بعدهم، وهو قول أبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، ومسروق، والشعبي». ولم يذكر مستندًا، ثم علَّق بقوله: «ولا يُنافي هذا قول أبي هريرة، وابن عباس في الرواية الأخرى: إنه يُلِمّ بالكبيرة ثم لا يعود إليها [وهو القول الرابع]، فإنّ»اللمم«إما أنه يتناول هذا وهذا ويكون على وجهين، كما قال الكلبي، أو أنّ أبا هريرة وابن عباس ألحقا من ارتكب الكبيرة مرة واحدة ولم يُصرّ عليها، بل حصلت منه فلتة في عمره باللّمم، ورأيا أنها إنّما تتغلظ وتكبر وتعظم في حقّ مَن تكرّرت منه مرارًا عديدة. وهذا من فقه الصحابة رضي الله عنهم وغوْر علومهم، ولا ريب أنّ الله يسامح عبده المرة والمرتين والثلاث، وإنما يُخاف العَنت على مَن اتخذ الذنب عادته، وتكرّر منه مرارًا كثيرة، وفي ذلك آثار سلفية، والاعتبار بالواقع يدل على هذا... فأول ذنب إن لم يكن هو اللّمم، فهو من جنسه ونظيره، فالقولان عن أبي هريرة وابن عباس متفقان غير مختلفين». ثم قال: «وهذه اللفظة فيها معنى المقاربة والإعتاب بالفعل حينًا بعد حين، فإنه يقال: ألمَّ بكذا: إذا قاربه ولم يَغْشه، ومن هذا سُمِّيت القُبلة والغَمزة لممًا؛ لأنها تُلِمّ بما بعدها، ويقال: فلان لا يزورنا إلا لمامًا، أي: حينًا بعد حين. فمعنى اللفظة ثابت في الوجهين اللذيْن فسّر الصحابة بهما الآية، وليس معنى الآية: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم فإنهم لا يجتنبونه. فإن هذا يكون ثناء عليهم بترك اجتناب اللمم، وهذا محال، وإنما هذا استثناء من مضمون الكلام ومعناه، فإن سياق الكلام في تقسيم الناس إلى محسن ومسيء، وأنّ الله يجزي هذا بإساءته وهذا بإحسانه، ثم ذكر المحسنين ووصفهم بأنهم يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، ومضمون هذا: أنه لا يكون محسنًا مجزيًّا بإحسانه، ناجيًا من عذاب الله، إلا مَن اجتَنب كبائر الإثم والفواحش، فحسن حينئذ استثناء اللّمَم، وإن لم يدخل في الكبائر، فإنه داخل في جنس الإثم والفواحش».
٢٤
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ لِمَن فعل ذلك وتاب١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٤١٣.
٢٥
عن أبي هريرة -من طريق عبد الرحمن- أنه سُئِل عن قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾. قال: هي النّظرة، والغَمزة، والقُبلة، والمباشرة، فإذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغُسل، وهو الزّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه مسدد -كما في المطالب العالية (٤١٢٣)-، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٣.
٢٦
عن سعيد بن أبي سعيد، قال: كان أبو هريرة يقول: ﴿اللمم﴾: النكاح؛ يعني: التزويج١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٤٦٧ (٢٠٩٥).
٢٧
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عمرو بن شعيب- قال: اللمَم: ما دون الشِّرك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢استدرك ابنُ عطية (٨/١٢٢) على هذا القول قائلًا: «وهذا عندي لا يصح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما».
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: ما رأيتُ شيئًا أشبه باللّمَم مِمّا قال أبو هريرة عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه مِن الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزِنا العين النّظر، وزِنا اللسان النُّطق، والنفس تتمنّى وتشتهي، والفَرْج يصدّق ذلك أو يكذّبه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏٥٤ (٦٢٤٣)، ٨‏/‏١٢٥ (٦٦١٢)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٤٦ (٢٦٥٧)، وعبد الرزاق ٣‏/‏٢٥٢ (٣٠٣٧)، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٢.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: هو الرجل يُلِمّ بالفاحشة، ثم يتوب منها. قال: وقال رسول الله ﷺ: إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا وأيّ عبد لك لا ألَمّا!١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٨١ (٣٥٦٨)، والحاكم ١‏/‏١٢١ (١٨٠)، ٢‏/‏٥١٠ (٣٧٥٠)، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٣-٦٤، والبغوي ٤‏/‏٩٧، من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٤٦١: «وفي صحته مرفوعًا نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١١٥ (١١٣٧٨): «رجاله رجال الصحيح».
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، يقول: إلا ما قد سلف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: يُلِمّ بها في الحين ثم يتوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٣، ٦٥.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللّمَم: كلّ شيء بين الحدَّين؛ حدّ الدنيا وحدّ الآخرة، يكفّره الصلاة، وهو دون كل مُوجب، فأمّا حدّ الدنيا فكلُّ حدٍّ فرض الله عقوبته في الدنيا، وأما حدّ الآخرة فكلّ شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٧.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ﴿اللَّمَمَ﴾: الذي يُلِمّ المرّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٦.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حدّ الدنيا، وحدّ الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٧-٦٨، وبنحوه من طريق الحكم.
٣٥
عن عبد الله بن الزبير -من طريق عطاء- قال: اللّمَم: ما بين الحدّين: حد الدنيا، وحد الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.
٣٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: هو الرجل يصيب اللّمّة مِن الزِّنا، واللّمّة من شُرب الخمر، فيجتنبها ويتوب منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٥.
٣٧
عن مَسروق بن الأجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- في قوله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾، قال: إن تقدّم كان زِنًا، وإن تأخّر كان لَمَمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٢.
٣٨
قال محمد بن علي بن الحنفيّة: ﴿اللَّمَمَ﴾ كلّ ما هممتَ به مِن خير أو شرٍّ فهو لَمَم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٤٩.
٣٩
قال سعيد بن المسيّب: ﴿اللَّمَمَ﴾ هو ما لمّ على القلب، أي: خطر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٤٩، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤١٣.
٤٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: الرجل يُلِمّ بالذنب ثم ينزع عنه. قال: وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون: إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا وأيّ عبد لك لا ألَمّا!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤، ٦٦.
٤١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان الثوري- ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: كلّ شيء بين حدّ الدنيا والآخرة فهو اللّمَم يغفره الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٨.
٤٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، أنّه ذُكِر له قول الحسن في اللّمَم: هي الخَطْرة من الزّنا. فقال: لا، ولكنها الضمّة، والقُبلة، والشمّة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، يقول: ما بين الحدّين، كلّ ذنبٍ ليس فيه حدٌّ في الدنيا ولا عذاب في الآخرة، فهو اللّمَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٧.
٤٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾، قال: الكبائر: ما سمّى الله فيه النار، والفواحش: ما كان فيه حدٌّ في الدنيا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٥
قال مقاتل بن سليمان: نَعتَ المتّقين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ يعني: كلّ ذنب يُختم بالنار، ﴿والفَواحِشَ﴾ يعني: كلّ ذنب فيه حدٌّ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٦٤. وقد تقدمت الآثار في معنى الكبائر عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء:٣١].
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/١٢٠-١٢١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾: «واختلف الناس في الكبائر، ما هي؟ فذهب الجمهور إلى أنها السَّبع الموبقات التي وردت في الأحاديث، وقد مضى القول في ذكرها واختلاف الأحاديث فيها في سورة النساء. وتحرير القول في الكبائر: أنها كل معصية يوجد فيها حدٌّ في الدنيا، أو تَوَعُّدٌ بنار في الآخرة، أو لعنة أو نحو هذا خاصٌّ بها. فهي كثيرة العدد، ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما حين قيل له: أسَبْعٌ هي؟ فقال: هي إلى السبعين أقربُ منها إلى السبع».
٤٦
عن أبي هريرة -من طريق الحسن- أُراه رفعه، في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: «اللمّة من الزّنى، ثم يتوب ولا يعود، واللمّة من شُرب الخمر، ثم يتوب ولا يعود». قال: فتلك الإلمام١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٩‏/‏٢٧٧ (٦٦٥٧، ٦٦٥٨)، وأبو الطاهر -كما في جزء أبي الطاهر للدراقطني ص٣٤-٣٥ (٨٩)-، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٤ بزيادة: «واللمة من السرقة، ثم يتوب ولا يعود» من طريق الحسن، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وسنده ضعيف لانقطاعه؛ فالحسن لم يسمع من أبي هريرة. ينظر: جامع التحصيل ص١٦٤.
٤٧
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما اللَّمَم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو الرجل يُلِمّ بالنّظرة مِن الزِّنا ثم لا يعود، ويُلِمّ بالشّربة مِن الخمر ثم لا يعود، ويُلِمّ بالسرقة ثم لا يعود»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.
٤٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: زِنا العينين: النّظر، وزِنا الشفتين: التقبيل، وزِنا اليدين: البطْش، وزِنا الرِّجلين: المشي، ويصدّق ذلك الفَرْج أو يكذّبه، فإن تقدّم بفَرْجه كان زانيًا، وإلا فهو اللمم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٢، والحاكم ٢‏/‏٤٧٠، والبيهقي (٧٠٦٠).
٤٩
عن حُذيفة بن اليمان، وأبي سعيد الخُدري: ﴿اللَّمَمَ﴾: هو صغار الذنوب؛ مثل النّظرة، والغَمزة، والقُبلة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٨.
٥٠
عن محمد بن سيرين، قال: سأل رجلٌ زيدَ بن ثابت عن هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾. فقال: حرّم الله عليك الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦١.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي وائل، قال: رأى أبو مَيسَرة عمرو بن شَرحبيل -وكان مِن أفاضل أصحاب عبد الله- في المنام، قال: رأيتُ كأني دخلتُ الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلتُ: لِمَن هذه؟ فقالوا: لِذي الكَلاع وحَوشَب. وكانا مِمَّن قُتلا مع معاوية. فقلت: فأين عمّار وأصحابه؟ فقالوا: أمامك. قلتُ: وقد قَتل بعضُهم بعضًا! وكيف ذلك؟ قالوا: إنهم لقوا الله سبحانه، فوجدوه واسع المغفرة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏١٤٩.
٢
عن زينب بنت أبي سلمة، أنها سُميت: بَرّة، فقال رسول الله ﷺ: «لا تزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم، سمُّوها: زينب»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٦٨٧ (٢١٤٢).
٣
قال أبو بكر الصِّدِّيق لقيس بن عاصم: صِف لنا نفسَك. فقال: إن الله يقول: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾؛ فلستُ بمُزكٍّ نفسي، وقد نهاني الله عنه. فأعجب أبا بكر ذلك منه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات.

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن ثابت بن الحارث الأنصاري، قال: كانت اليهود إذا هلك لهم صبيٌّ صغير قالوا: هو صِدِّيق. فبلغ ذلك النبيّ ﷺ، فقال: «كذبت يهود، ما مِن نَسمة يخلقها اللهُ في بطن أُمّها إلا أنه شقي أو سعيد». فأنزل الله عند ذلك: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ الآية كلّها١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢‏/‏٨١ (١٣٦٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١‏/‏٤٧٨ (١٣٦٢)، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣١١-٣١٢-، من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ثابت بن الحارث الأنصاري به. وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٣٦٧: «فيه عبد الله بن لهيعة». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٢٦٢ (٦١١٦): «ضعيف».
٢
عن عائشة –من طريق مسروق-، نحوه١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٩‏/‏١٥٠.
٣
قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان ناسٌ يعملون أعمالًا حسنة، ثم يقولون: صلاتنا، وصيامنا، وحَجّنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾، أي: بَرّ وأطاع وأخلص العمل لله تعالى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٥٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤١٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ وقال ناس من المسلمين: صَلّينا، وصُمنا، وفعلنا. فزكُّوا أنفسهم؛ فقال الله تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٦٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في نَبْهان التَّمّار، وذلك أنّه كان له حانوتٌ يبيع فيه التمر، فأتتْه امرأةٌ تريد تمرًا، فقال لها: ادخلي الحانوت؛ فإنّ فيه تمرًا جيدًا. فلما دخلتْ راودها عن نفسها، فأبتْ عليه، فلما رأت الشرّ خرجتْ، فوثب إليها، فضرب عَجُزَها بيده، فقالت: واللهِ، ما نلتَ مِنِّي حاجتك، ولا حفظتَ غيبة أخيك المسلم. فذهبت المرأةُ، وندم الرجل، فأتى النبيَّ ﷺ، فأخبره بصنيعه، فقال له النبي ﷺ: «ويحك، يا نبهان، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله». فقال: الله ورسوله أعلم. فقال: «أما علمتَ أنّ الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم». فلقي أبا بكر رضي الله عنه، فأعلمه، فقال: ويحك، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. فقال: الله أعلم. ثم رجع، فلقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأخبره، فقال: ويحك، لعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. قال: الله أعلم. فصرعه عمر، فوطئه، ثم انطلَق به إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إخواننا غُزاة في سبيل الله تُكسر الرماح في صدورهم، يخلُف هذا ونحوه أهليهم بسوء، فاضرب عنقه. فضحك النبيُّ ﷺ، فقال: أرْسِله، يا عمر. فنَزَلَتْ فيه: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٦٤-١٦٥.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: قال المشركون: إنما كانوا بالأمس يعملون معنا. فأنزل الله عز وجل: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللمم: الذي ألمّوا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٨/١٢١) قول ابن زيد في نزول الآية بقوله: «فهي مثل قوله تعالى: ﴿وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء:٢٣]».

تفسير الآية

٥ أقوال
١
قال علي بن أبي طالب: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، يعني: يعمل حسنة، ويرعوي عن سيئة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٥٠.
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ لا تمدحوها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٥٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤١٣.
٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، قال: لا تعملوا بالمعاصي، وتقولون: نعمل بالطاعة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال الحسن البصري: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ أخلِص العمل لله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٥٠.
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق سفيان- يقول: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾، يقول: فلا تُبَرِّئوها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٨/١٢٣) في قوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أن ""ظاهره النهي عن أن يُزَكِّي أحدٌ نفسه"". ثم ذكر احتمالًا آخر: ""أن يكون نهيًا أن يُزَكِّي بعض الناس بعضًا"". ثم علَّق عليه بقوله: ""وإذا كان هذا فإنما يُنهى عن تزكية السُّمعة والمدح للدنيا، أو القطع بالتزكية، ومن ذلك الحديث في عثمان بن مظعون عند موته، وأما تزكية الإمام والقدوة أحدًا ليُؤتمَّ به أو لِيَتَهَمَّمَ الناس بالخير فجائز، وقد زكّى رسول الله ﷺ بعض أصحابه، أبا بكر وغيره رضي الله عنهم، وكذلك تزكية الشهود في الحقوق جائز للضرورة إليها"".
التفسير بالمأثور لسورة النجم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة النجم

٦٠ وقفةً في هذه الآية

  • ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ) "باجتنابهم الكبائر يصدق عليهم اسم المحسنين ووعدهم بالحسنى "ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى" ."

    — ابو حمزة الكناني

  • يا من افتخرت بعملك ومالك وعلمك وجاهك وجمالك تذكر (هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ انتم أجنة في بطون أمهاتكم) فلنتذكر ضعفنا..

    — محمد آل فهيد القحطاني

  • (إن ربك واسع المغفرة) فمن ضيقها فقد تدخَّل بما لا يعنيه

    — عقيل الشمري

  • إن حَجَبتْ جبال الذنوب رؤية جنة التوبة ، زلزلها بقول الله : ( إن ربك واسع المغفرة )

    — عايض المطيري

  • ألا ليت بعض الذين ينادون باستيراد أفكار الغرب والشرق أن يقرأ قول الله تعالى ((إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم))سبحانك ما أحكمك.

    — محمد آل فهيد القحطاني

  • ﴿إن ربك واسع المغفرة﴾ فلولا مغفرته لهلكت البلاد والعباد ولولا عفوه لسقطت السماء على الأرض ولما ترك على ظهرها من دابة.

    — تفسير السعدي

  • (وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم.) للمرء جنة في الدنيا هي بطن أمّه حيث تأتيه المسببات بدون فعل السبب.

    — بدون مصدر

  • (فلا تزكوا أنفسكم) لا تتكلم عن نفسك ، فكثرة الكلام عن النفس (يخفيها) ثم (يهينها) ثم (ينهيها)

    — عقيل الشمري

  • (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) ليست العبرة بما (تعلن) وإنما بما (تُكِنّ)

    — عقيل الشمري

  • " هو أعلم بمن اتقى" إذا زكاك المزكون وأثنى عليك المثنون فتذكر هذه الآية ، وتذكر أيضاً أنهم يرون (ظاهراً) جميل ستر الله لقبيح عملك و (سريرتك).

    — ابو حمزة الكناني

  • تربية للنفوس مهما بلغت من علم وعبادة وصلاح "فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" كم نحتاج إليها كثيرا

    — بدون مصدر

  • { فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى } ما يضر المؤمن سوء ظنِ الناس به ، إن كان الله قد كتبه من المتقين ؟* { هو أعلمُ بمن أتقى }

    — بدون مصدر

و٤٨ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٢ من سورة النجم

٣ فتاوى تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة النجم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال