الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ منصوباً بدلاً أو بياناً أو نعتاً للذين أحسنوا، وبإضمار أَعْني، وأن يكونَ خبر مبتدأ مضمرٍ أي : هم الذين، وقد تقدَّم الخلاف في " كبائر " و " كبير الإِثم ".
قوله :﴿إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ فيه أوجه، أحدهما : أنه استثناءٌ منقطعٌ لأنَّ اللَّمَمَ الصغائرُ، فلم تندرِجْ فيما قبلَها، قاله جماعةٌ وهو المشهور. الثاني : أنه صفةٌ و " إلاَّ " بمنزلة " غير " كقولِه :﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ﴾
[الأنبياء: ٢٢] أي : كبائرَ الإِثم والفواحش غيرِ اللمم. الثالث : أنه متصلٌ وهذا عند مَنْ يُفَسِّر اللممَ بغير الصغائرِ، والخلاف مذكور في التفسير. وأصلُ اللَّمَم : ما قَلَّ وصَغُر، ومنه اللَّمَمُ وهو المَسُّ من الجنون، وألمَّ بالمكان قلَّ لُبْثُه به، ألَمَّ بالطعام أي : قَلَّ أكلُه منه. وقال أبو العباس :" أًصلُ اللَّمم : أَنْ يُلِمَّ بالشيء من غير أن يركَبَه يقال : ألمَّ بكذا إذا قاربه، ولم يُخالِطْه ". وقال الأزهري :" العربُ تستعمل الإِلمامَ في معنى الدُنوِّ والقُرْب ". وقال جرير :
وقال آخر :
وقال آخر :
لقاءُ أخِلاَّءِ الصَّفاءِ لِمامُ ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومنه لِمَّة الشَّعْرِ لِما دونَ الوَفْرةِ.
قوله :﴿أَجِنَّةٌ﴾ جمع جَنين، وهو الحَمْلُ في البطنِ لاستتارِه. وجنين وأَجِنَّةَ كسرير وأَسِرة.
قوله :﴿إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ فيه أوجه، أحدهما : أنه استثناءٌ منقطعٌ لأنَّ اللَّمَمَ الصغائرُ، فلم تندرِجْ فيما قبلَها، قاله جماعةٌ وهو المشهور. الثاني : أنه صفةٌ و " إلاَّ " بمنزلة " غير " كقولِه :﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ﴾
[الأنبياء: ٢٢] أي : كبائرَ الإِثم والفواحش غيرِ اللمم. الثالث : أنه متصلٌ وهذا عند مَنْ يُفَسِّر اللممَ بغير الصغائرِ، والخلاف مذكور في التفسير. وأصلُ اللَّمَم : ما قَلَّ وصَغُر، ومنه اللَّمَمُ وهو المَسُّ من الجنون، وألمَّ بالمكان قلَّ لُبْثُه به، ألَمَّ بالطعام أي : قَلَّ أكلُه منه. وقال أبو العباس :" أًصلُ اللَّمم : أَنْ يُلِمَّ بالشيء من غير أن يركَبَه يقال : ألمَّ بكذا إذا قاربه، ولم يُخالِطْه ". وقال الأزهري :" العربُ تستعمل الإِلمامَ في معنى الدُنوِّ والقُرْب ". وقال جرير :
| بنفسي مَنْ تجنُّبُه عزيزٌ | عليَّ ومَنْ زيارَتُه لِمامُ |
| متى تأتِنا تُلْمِمْ بنا في ديارِنا | تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً وناراً تَأجَّجا |
لقاءُ أخِلاَّءِ الصَّفاءِ لِمامُ ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومنه لِمَّة الشَّعْرِ لِما دونَ الوَفْرةِ.
قوله :﴿أَجِنَّةٌ﴾ جمع جَنين، وهو الحَمْلُ في البطنِ لاستتارِه. وجنين وأَجِنَّةَ كسرير وأَسِرة.