تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
قوله عز ذكره :﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾ تفسير الحسن : إلا اللمة يلم بها من الذنوب.
قال محمد : المعنى : إن الله -عز وجل- وعد المغفرة من اجتنب الكبائر، ووعد المغفرة أيضا من ألم بشيء منها، ثم تاب من ذلك واستغفر الله. والإلمام في اللغة معناه : ألا يتعمق في الشيء ولا يلزمه، وهذا معنى ما ذهب إليه الحسن.
قوله :﴿هو أعلم بكم إذ أنشأكم﴾ خلقكم ﴿من الأرض﴾ يعني : خلق( ) والأجنة من باب الجنين في بطن أمه.
قوله :﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾[. . . . ](١).
يحيى : عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال :" كانت اليهود تقول إذا هلك صبي صغير : هذا صديق. فبلغ ذلك رسول الله فقال : كذبت يهود، ما من نسمة خلقها الله في بطن أمها إلا أنه شقي أو سعيد. فأنزل الله عند ذلك هذه الآية ﴿هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض. . .﴾ إلى آخرها " (٢). من حديث يحيى بن محمد.
١ ما بين [ ] بياض في الأصل قدر ست كلمات تقريبا..
٢ رواه الطبراني في "الكبير" (١٣٦٨/٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٦٢) والواحدي في "أسباب النزول" (ص٢٩٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى