عن أُبيّ بن كعب، قال: قلتُ لرسول الله: إني أسمع الله يذكر: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؛ فالحامل المُتوفّى عنها زوجها أن تَضع حمْلها؟ فقال لي النبيُّ ﷺ: «نعم»
عن أُبيّ بن كعب، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن التّوبة النّصُوح. فقال: «هو النَّدم على الذّنب حين يَفرُط منك، فتستغفر الله بندامتك عند الحافِر، ثم لا تعود إليه أبدًا»
عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿وحُمِلَتِ الأَرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾، قال: يصيران غَبَرةً على وجوه الكفار، لا على وجوه المؤمنين، وذلك قوله: ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ [عبس:٤٠-٤١]
عن أُبَيّ بن كعب –من طريق أبي العالية الرياحي- قال: يُدعى الخلائقُ يوم القيامة للحساب، فإذا كان الرجلُ في الخير رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر عليه تبعه؛ دُعي باسمه واسم أبيه، فيقوم، حتى إذا دنا أُخرج له كتابٌ أبيض بخطٍّ أبيض؛ في باطنه السيئات، وفي ظهره الحسنات، فيبدأ بالسيئات، فيقرأها، فيُشفِق ويتغير لونه، فإذا بلغ آخرَ الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد غُفِرت لك. فيفرح، ثم يقلب كتابه، فيقرأ حسناته، فلا يزداد إلا فرحًا، حتى إذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه حسناتك وقد ضُعِّفت لك. فيبيَضُّ وجهه، ويُؤتى بتاجٍ فيُوضع على رأسه، ويُكسى حُلَّتين، ويُحلّى كلُّ مفصل منه، ويطول ستين ذراعًا، وهي قامة آدم، ويُعطى كتابه بيمينه، فيُقال له: انطلق إلى أصحابك، فبشِّرهم، وأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا. فإذا أدبر قال: ﴿هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾. يقول الله: ﴿فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية﴾. فيقول لأصحابه: هل تعرفوني؟ فيقولون: قد غيَّرتك كرامةُ الله، مَن أنت؟ فيقول: أنا فلان بن فلان، ليبشر كلُّ رجل منكم بمثل هذا
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية الرياحي- قال:... وإذا كان [الرجلُ] في الشرِّ رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر عليه تبعه؛ نودي باسمه واسم أبيه، فيتقدّم إلى حسابه، ويُخرج له كتابٌ أسود بخط أسود، في باطنه الحسنات، وفي ظهره السيئات، فيبدأ بالحسنات، فيقرأها، فيفرح، ويظن أنه سينجو، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه حسناتك وقد رُدَّت عليك. فيسوَدُّ وجهه، ويعلوه الحزن، ويقنط من الخير. ثم يقلب كتابه، فيقرأ سيئاته، فلا يزداد إلا حزنًا، ولا يزداد وجهه إلا سوادًا، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد ضُعِّفت عليك. فيعظم للنار حتى إن فخذه لَيكون مسيرة أيام، وجلده مقدار أربعين ذراعًا، وتزرقُّ عيناه، ويسوَدُّ لونه، ويُكسى سرابيل القطران، ثم تُخلع كتفه اليسرى فتُجعل وراء ظهره، ثم يُعطى كتابه بشماله، ويُقال له: انطلق إلى أصحابك، فأخبرهم أنّ لِكلِّ إنسانٍ منهم مثل هذا. فينطلق وهو يقول: ﴿يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ليتها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه﴾. قال الله: ﴿خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه﴾. فيُسلك فيها سبعون ذراعًا، ﴿فاسلكوه﴾ كما قال الله، فيُسلك فيها سلكًا تدخل مِن فيه حتى تخرج مِن دبره، فيأتي أصحابه، فيقول: هل تعرفوني؟ فيقولون: ما ندري! ولكن قد نرى ما بك من الخزي، فمن أنت؟ فيقول: أنا فلان ابن فلان، إنّ لكل إنسان منكم مثلَ هذا. ثم ينصب للناس، وتبدو فضائحه حتى يُعيَّر، فيتمنى أن لو قد انطُلِق به إلى النار استحياءً مِمّا يبدو منه
عن أُبيّ بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب رُبع الليل قام، فقال: «يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الرّاجفة تَتْبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه»