عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربه: ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ إلى ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾ [البقرة:١٢٧-١٢٩]
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: أمّا المَثابَةُ: فهو الذي يَثُوبُون إليه كل سنة، لا يدعه الإنسان إذا أتاه مرة أن يعود إليه
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، وهو الصلاة عند مقامه في الحج، والمقام هو الحجر الذي كانت زوجة إسماعيل وضَعَتْ تحت قدم إبراهيم حين غَسَلَتْ رأسَه، فوضع إبراهيمُ رِجْلَه عليه وهو راكب، فغسلت شِقَّه، ثم رفعته مِن تحته وقد غابت رجله في الحجر، فوضعته تحت الشِّقِّ الآخر، فغسلته، فغابت رجلُه أيضًا فيه، فجعلها الله من شعائره، فقال: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾
عن إسماعيل السدي -من طريق أسْباط- ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين﴾، قال: فانطلق إبراهيم حتى أتى مكة، فقام هو وإسماعيل، وأخذا المَعاوِل، لا يدريان أين البيت، فبعث الله ريحًا يقال لها: ريح الخَجُوج، لها جناحان ورأس في صورة حية، فكَنَسَتْ لهما ما حول الكعبة عن أساس البيت الأول، واتَّبَعاها بالمعاوِل يَحْفِران، حتى وضعا الأساس، فذلك حين يقول: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ﴾ [الحج:٢٦]. فلَمّا بَنَيا القواعد فَبَلَغا مكان الرُّكْن قال إبراهيم لإسماعيل: يا بُنَيَّ، اطلب لي حجرًا حسنًا أضعه ههنا. قال: يا أبت، إني كسلان تَعِبٌ. قال: عَلَيَّ بذلك. فانطلق، فطلب له حجرًا، فجاءه بحجر فلم يرضه، فقال: ائتني بحجر أحسن من هذا. فانطلق يطلب له حجرًا، وجاءه جبريل بالحجر الأسود من الهند، وكان أبيض، ياقوتة بيضاء مثل الثَّغامَةِ، [فقال]: يا أبت، من جاءك بهذا؟ فقال: مَن جاء به هو أنشط منك! فبنياه
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: لَمّا بَنَيا القواعد فبلغ مكان الركن قال إبراهيم لإسماعيل: اطلب لي حجرًا حسنًا أضعْه ههنا. قال: يا أبت، إني كسلان لَغِبٌ. قال: عَلَيَّ بذلك. فانطلق يطلب له حجرًا، فأتاه بحجر، فلم يَرْضَه، فقال: ائْتِنِي بحجر أحسن من هذا. فانطلق يطلب له حجرًا، فجاءه جبريل بالحجر الأسود من الهند، وكان أبيض ياقوتة بيضاء مثل الثَّغامَةِ، وكان آدمُ هبط به من الجنة، فاسْوَدَّ من خطايا الناس، فجاءه إسماعيل بحجر، فوجد عنده الركن، فقال: يا أبَتِ، مَن جاءك بهذا؟ قال: جاءني به مَن هو أنشَطُ منك. فبَنَيا، وهما يدعوان بالكلمات التي ابتلى بها إبراهيمَ ربُّه، فقال: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾. فلما فرغا من البنيان أمره الله أن ينادي، فقال: أذِّن في الناس بالحج
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط-: بَنَيا وهُما يَدْعُوان الكلماتِ التي ابْتَلى بها إبراهيمَ ربُّه، قال: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾، ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾، ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم﴾