عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال موسى للإسرائيلي: ﴿إنك لغوي مبين﴾. ثم أقبل لينصره، فلمّا نظر إلى موسى قد أقبل نحوه ليبطش بالرجل الذي يُقاتل الإسرائيلي، قال الإسرائيلي -وفَرِق مِن موسى أن يبطش به؛ مِن أجل أنّه أغْلَظ له الكلام-: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس، إن تريد إلا أن تكون جبارًا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين﴾. فتركه موسى
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذهب القبطيُّ، فأفشى عليه أنّ موسى هو الذي قتل الرجل، فطلبه فرعونُ، وقال: خذوه؛ فإنّه الذي قتل صاحبنا. وقال للذين يطلبونه: اطلبوه في بُنَيّات الطريق؛ فإنّ موسى غلامٌ لا يهتدي للطريق. وأخذ موسى عليه السلام في بنيات الطريق، وقد جاءه الرجل، فأخبره: ﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج﴾
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أخذ في بُنَيّاتِ الطريق جاءه مَلَكٌ على فرسٍ بيده عنزة، فلمّا رآه موسى سجد له مِنَ الفرق، فقال: لا تسجد لي، ولكن اتَّبِعْني. فتبعه، وهداه نحو مدين، وقال موسى وهو مُتَوَجِّه نحو مدين: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين