عن عبد الملك ابن جريج، قال: قال حُيَيُّ بن أخطب: يا محمد، تزعم أنك أوتيت الحكمة، ومَن يُؤتَ الحكمة فقد أُوتي خيرًا كثيرًا، وتزعم أنّا لم نؤت من العلم إلا قليلًا، فكيف يجتمع هاتان؟ فنزلت هذه الآية: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾، ونزلت التي في الكهف [١٠٩]: ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ قال: قريش ﴿ما أتاهُمْ مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ قال: لم يأتهم ولا آباءهم؛ لم يأتِ العربَ رسولٌ قبل محمد ﷺ
عن عبد الملك ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ﴾ [النساء:٢٣] الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يُطَلِّقها، أتَحِلُّ لأبيه؟ قال: هي مرسلة ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾ [النساء:٢٣]. قال: نرى ونتحدث -والله أعلم- أنها نزلت في محمد ﷺ لَمّا نكح امرأة زيد، قال المشركون بمكة في ذلك، فأنزلت: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾، وأنزلت: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ﴾، ونزلت: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ [الأحزاب:٤٠]
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾، قال: فإن لم تعرف أباه فأخوك في الدين ومولاك؛ مولى فلان