عن عبد الملك، قال:لم تُحرس الجنُّ في الفَتْرة بين عيسى ومحمد ﷺ، فلمّا بَعثَ الله محمدًا ﷺ حُرست السماء الدنيا، ورُميت الجنّ بالشّهاب، فاجتمعتْ إلى إبليس، فقال: لقد حَدث في الأرض حَدثٌ، فَتَعرَّفوا، فأَخبِرونا ما هذا الحَدث. فبَعثَ هؤلاء النّفر إلى تِهامة وإلى جانب اليمن، وهم أشراف الجنّ وسادتهم، فوجدوا النبيَّ ﷺ يُصلّي صلاة الغَداة بنَخلة، فسَمعوه يتلو القرآن، ﴿فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ﴾ يعني بذلك: أنه فَرغ من صلاة الصبح، ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف:٢٩] مؤمنين، لم يَشعر بهم حتى نزل: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾... يقال: سبعة من أهل نَصِيبين
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قالوا: لا ندري لِمَ بُعث هذا النَّبِيُّ؛ لأن يُؤمنوا به ويَتّبعوه فيَرشُدوا، أم لأن يَكفروا به ويُكذّبوه فيَهلكوا كما هَلك من قبلهم من الأمم
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى إذا دَخلوا بِيَعهم وكنائسهم أشركوا بربّهم، فأمَرهم أن يُوَحِّدوه