تفسير الكلبي: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ أنّ الوليد بن المُغيرة قال: يا قوم، إنّ أمْر هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ- قد فشا، وقد حضَر الموسم، وإنّ الناس سيسألونكم عنه، ... بنحو ما سبق مختصرًا
قال محمد بن السّائِب الكلبي: الصعود: صخرة ملساء في النار، يُكلّف أن يَصعدها، لا يُترك أن يَتنفّس في صعوده، ويُجذب مِن أمامه بسلاسل مِن حديد، ويُضرب مِن خلفه بمَقامع مِن حديد، فيَصعدها في أربعين عامًا، فإذا بَلغ ذروتها أُحْدِرَ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أن يَصعدها، ويُجذب من أمامه، ويُضرب من خلفه، فذلك دأْبه أبدًا أبدًا
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ أراد بالكُبَر: دَرَكات جهنم، وهي سبعة: جهنم، ولَظى، والحُطَمة، والسَّعير، وسَقر، والجحيم، والهاوية
قال محمد بن السّائِب الكلبي: إنّ المشركين قالوا: يا محمد، بلَغنا أنّ الرجل من بني إسرائيل يُصبح مكتوب عند رأسه ذَنبه وكفّارته؛ فأتِنا بمثل ذلك. فكَرهه رسول الله ﷺ، وأنزل الله سبحانه هذه الآية: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾
قال عكرمة مولى ابن عباس، ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ معناه: بل الإنسان على نفسه مِن نفسه رُقباء يَرْقُبونه ويَشهدون عليه بعمله، وهي سمْعه وبصره وجوارحه