عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود -جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتان نزلتا فى اليهود
قال الكَلْبِيُّ: ثُمَّ عَلَّمه أسماء الخلق كلهم بالسُّرْيانِيَّة، اللسان الأول، سِرًّا مِن الملائكة، ثُمَّ حشر الله الدوابَّ كلها، والسباع، والطير، وما ذرأ في الأرض، ثُمَّ قال للملائكة: ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين* قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم* قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾، فقال آدم عليه السلام: هذا كذا، وهذا كذا
قال [محمد بن السائب] الكلبي: لما فَصَلَت بنو إسرائيل من التِّيه، ودخلوا إلى العُمْران، فكانوا بجبال أريحا من الأُرْدُن؛ قيل لهم: ﴿ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا﴾. وكان بنو إسرائيل قد خطئوا خطيئة، فأحب الله أن يستنقذهم منها إن تابوا، وقال لهم: إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا، وقولوا: حطة؛ نحط عنكم خطاياكم، ﴿وسنزيد المحسنين﴾ الذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة، إحسانًا إلى إحسانهم. فأما المحسنون فقالوا الذي أمروا به، وأما الذين عصوا فقالوا قولًا غير الذي قيل لهم، قالوا:... بالسُّرْيانِيَّة، قالوها استهزاءً وتبديلًا لقول الله
قال الكَلْبِيُّ: قال لهم موسى عليه السلام: ﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أدْنى﴾ أخَسُّ وأَرْدى ﴿بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ أشرف وأفضل. وجعل الحنطة أدنى في القيمة وإن كان هي خيرًا من المن والسلوى