عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ضمّن الله خَلْقه أربعة: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغُسل من الجنابة، وهنّ السرائر التي قال الله: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾»
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُلقى على أهل النار الجوعُ، حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام مِن ضريع، لا يُسمن ولا يُغني مِن جوع»
قال أبو الدّرداء، والحسن البصري: إنّ الله تعالى يُرسل على أهل النار الجوع، حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون مِن الضّريع، ثم يستغيثون، فيُغاثون بطعام ذا غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء، فيستسقون، فيُعطشهم ألف سنة، ثم يُسقون من عين آنية، شَربةً لا هنيئة ولا مريئة، فإذا أدنوه من وجوههم سلخ جلود وجوههم وشواها، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها، فذلك قوله عز جل: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥]
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من يوم غربتْ فيه شمسه إلا وبجَنبَيْها مَلَكان يناديان، يسمعه خَلْق الله كلّهم إلا الثقلين: اللهم، أعطِ مُنفقًا خَلَفًا، وأعطِ مُمسكًا تلفًا». فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾
عن أبي الدّرداء -من طريق الحسن- قال: لولا ثلاث لأحببتُ أن لا أبقى في الدنيا؛ وضعي وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار تقدِمة أقدّمه لحياتي، وظمأ الهواجر، ومُقاعَدة أقوام ينتَقون الكلام كما تُنتقى الفاكهة، وتمام التقوى أن يتّقي اللهَ تعالى العبدُ حتى يتّقيه في مِثقال ذرّة، حتى أن يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، حتى يكون حاجزًا بينه وبين الحرام، إنّ الله قد بيّن للناس الذي هو مصيرهم إليه، قال: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فلا تَحقِرنّ شيئًا مِن الشّرّ أن تتَّقيه، ولا شيئًا مِن الخير أن تفعله
عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: «أكْل خُبز البُرّ، والنوم في الظِّل، وشُرب ماء الفرات مُبرَّدًا»