عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق أبي مسهر-: أنّ يوسف لَمّا حضرته الوفاة قال: يا إخوتاه، إنِّي لم أنتصر مِن أحد ظلمني في الدنيا، وإني كنت أُحِبُّ أن أُظهِرَ الحسنة وأُخفِيَ السيئة، فذاك زادي مِن الدنيا. يا إخوتاه، إنِّي أشركت آبائي في أعمالهم، فأَشْرِكُوني معهم في قبورهم. وأَخَذَ عليهم بالميثاق، فلم يفعلوا حتى بعث الله موسى، فسأل عن قبره، فلم يجد أحدًا يُخبِرُه إلا امرأةً يُقال لها: شارحُ بنت شيرا بن يعقوب، فقالت: أدُلُّك عليه على أن أشترط عليك. قال: ذاك لكِ. قالت: أصيرُ شابَّة كُلَّما كَبِرْتُ. قال: ذلك لكِ. قالت: وأكونُ معكَ في درجتكَ يوم القيامة. فكأنّه امتنع، فأُمْرِ أن يُمْضِي لها ذلك، ففَعَل، فدَلَّته عليه، فأخرجه، فكانتْ كُلَّما كانت بنتَ خمسين سنة صارت مثل ابنة ثلاثين، حتى عُمِّرَت عُمُر نسرين ألف وستمائة سنة أو ألف وأربعمائة، حتى أدركها سليمان بن داود عليه السلام، فتَزَوَّجها
عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كان في زمان بني إسرائيل في بيت المقدس عند عين سُلوان عينٌ، فكانت المرأةُ إذا قارفت أتَوْها بِها، فشَرِبَتْ منها، فإن كانت بريئةً لم تَضُرَّها، وإلا ماتت، فلما حملت مريم أتَوْها بها، وحملوها على بَغْلَةٍ، فعثَرت بها، فدعت الله أن يَعْقُمَ رحمها، فعُقِمت من يومئذ، فلمّا أتتها شربت منها، فلم تزدد إلا خيرًا، ثم دعت الله ألا يفضح بها امرأة مؤمنة، فَغارَتِ العينُ
عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول الشامي، في قوله: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: يجعل مكان السيئات حسنات. قال: فقال خالد سبلان: يخرجهم مِن السيئات إلى الحسنات! قال: فرأيت مكحولًا غضب حتى جعل يرتعد
عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق عمرو بن أبي سَلمة- سُئِل عن قول الله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. قال: طلاق السُّنّة: أن يُطلّق الرجلُ امرأتَه وهي في قُبُل عِدّتها، وهي طاهر مِن غير جماع واحدة، ثم يَدَعها، فإن شاء راجَعها قبل أن تغتسل من الحَيْضة الثالثة، وإنْ أراد أن يُطلّقها ثلاثًا طلّقها واحدة في قُبل عِدّتها، وهي طاهر من غير جماع، ثم يَدَعها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرتْ طلّقها أخرى، ثم يَدَعها، حتى إذا حاضتْ وطَهَرت طلّقها أخرى، ثم لا تَحلّ له حتى تَنكح زوجًا غيره