عن عبد الله بن الحارث، قال: لَمّا خرج يونسُ مُغاضِبًا أتى السفينة، فركبها، فامتنعت أن تجري، فقال أصحاب السفينة: ما هذا إلا لِحَدَثٍ أحدثتموه. فقال بعضهم لبعض: تعالوا حتى نقترع، فمن وقعت عليه القرعةُ فألْقُوه في الماء. فاقترعوا، فوقعت القرعةُ على يونس، فأعادوا، فوقعت القرعة عليه، ثم أعادوا، فوقعت القرعة عليه في الثالثة، فلما رأى يونسُ ذلك قال: هو أنا. فخرج، فطرح نفسه، فإذا حوتٌ قد رفع رأسه مِن الماء قدر ثلاثة أذرع، فذهب ليطرح نفسَه، فاستقبله الحوت، فأهوى إليه ليأخذه، فتحوَّل إلى الجانب الآخر، فإذا الحوتُ قد استقبله، فلمّا رأى يونسُ ذلك عرف أنّه أمرٌ مِن الله، فطرح نفسه، فأخذه الحوت قبل أن يَمُرَّ على الماء، فأوحى اللهُ إلى الحوت: ألّا تهضم له عظمًا، ولا تأكل له لحمًا، حتى آمرك بأمري. فدار كذا وكذا حتى ألزقه بالطين، فسمع تسبيحَ الأرض، فذلك حين نادى
عن عبد الله بن الحارث، قال: دخلتُ على أم هانئ، فحدثتني: أنّ رسول الله ﷺ صلّى صلاة الضحى، فخرجتُ، فلقيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: انطلِق إلى أمِّ هانئ. فدخلنا عليها، فقلتُ: حدِّثي ابنَ عمك عن صلاة النبي ﷺ الضحى. فحدّثته، فقال: تأوَّل هذه الآيةَ ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ صلاة الإشراق، وهي صلاة الضحى
عن عبد الله بن الحارث، قال: سألتُ عن صلاة الضحى في إمارة عثمان بن عفان، وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فلم أجد أحدًا أثبت لي صلاةَ رسول الله ﷺ إلا أم هانئ، قالت: رأيتُ رسول اللهَ ﷺ صلّاها مرة واحدة ثمان ركعات يوم الفتح في ثوب واحد، مخالفًا بين طرفيه، لم أره صلّاها قبلها ولا بعدها. فذكرت ذلك لابن عباس فقال: إني كنت لَأَمُرُّ على هذه الأية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، فأقول: أيُّ صلاةٍ صلاةُ الإشراق؟ فهذه صلاة الإشراق
عن عبد الله بن الحارث: أنّ ابن عباس كان لا يصلي الضحى، حتى أدخلناه على أم هانئ، فقلنا لها: أخبِري ابنَ عباس بما أخْبَرْتِيناهُ به. فقالت: دخل رسولُ الله ﷺ بيتي، فصلّى الضحى ثمان ركعات. فخرج ابن عباس وهو يقول: لقد قرأتُ ما بين اللوحين، فما عرفتُ صلاة الإشراق إلا الساعة؛ ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾
عن عبد الله بن الحارث، قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله ثلاثة أشياء بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعِزَّتي، لا يسكنها مدمن خمر، ولا ديوث». قالوا: يا رسول الله، قد عرفنا مدمن الخمر، فما الديوث؟ قال: «الذي يشير لأهله السوء»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة ص٦٤-٦٥ (٣٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/١٢٥ (٦٩٢). قال البيهقي: «مرسل».]]