-
يكفي لشرف آدم على إبليس أن الله خلقه بيده "خلقت بيدي".
— مها العنزي
-
(قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ)، (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) ، (أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) اختلاف العبارات عند الحكاية؛ يدل على أن اللعين قد أدرج في معصية واحدة ثلاث معاص: مخالفة الأمر، ومفارقة الجماعة، والاستكبار مع تحقير آدم.
— محمد صديق خان
-
الإنسان نال من الله تعالى أعظم تكريم وشرف إنه إنسان بنفخة من روح الله { فإذا سويته ونفخت فيه من روحي } وهو خليفة من الله في الأرض { إنّي جاعل في الأرض خليفة } وسخر الله تعالى له كل شيء{ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض } أيضًا خلقه الله تعالى بيديه { لما خلقت بيدي } فأي تكريم وشرف هذا !
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
قوله {قال ما منعك} في هذه السورة وفي ص {قال يا إبليس ما منعك} وفي الحجر {قال يا إبليس ما لك} بزيادة {يا إبليس} في السورتين لأن خطابه قرب من ذكره في هذه السورة وهو قوله {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} {قال ما منعك} فحسن حذف حرف النداء والمنادى ولم يقرب في ص قربه منه في هذه السورة لأن في ص {إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين} بزيادة {استكبر} فزاد حرف النداء والمنادى فقال {يا إبليس} وكذلك في الحجر فإن فيها {إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين}. بزيادة أبى فزاد حرف النداء والمنادى فقال {يا إبليس ما لك} .
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
قوله {ألا تسجد} وفي ص {أن تسجد} وفي الحجر {ما لك ألا تكون} فزاد في هذه السورة {لا} وللمفسرين في {لا} أقوال قال بعضهم {لا} صلة كما في قوله {لئلا يعلم} وقال بعضهم الممنوع من الشيء مضطر إلى ما منع وقال بعضهم معناه ما الذي جعلك في منعة من عذابي وقال بعضهم معناه من قال لك ألا تسجد وقد ذكرت ذلك وأخبرت بالصواب في كتابي (لباب التفسير) والذي يليق بهذا الكتاب أن نذكر ما السبب الذي خص هذه السورة بزيادة {لا} دون السورتين قلت لما حذف منها {يا إبليس} واقتصر على الخطاب جمع بين لفظ المنع ولفظ {لا} زيادة في النفي وإعلاما أن المخاطب به إبليس خلافا للسورتين فإنه صرح فيهما باسمه وإن شئت قلت جمع في هذه السورة بين ما في ص وما في الحجر فقال ما منعك أن تسجد مالك ألا تسجد فحذف {أن تسجد} وحذف {مالك} لدلالة الحال ودلالة السورتين عليه فبقي {ما منعك ألا تسجد} وهذه لطيفة فاحفظها.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
مسألة: ما سبب اختلاف الألفاظ وزيادة المعاني ونقصها في بعض قصص آدم دون بعض، وكذلك في غير ذلك من القصص كقصة موسى مع فرعون، ونوح وهود وصالح مع قومهم وشبه ذلك؟ .
جوابه: أما اختلاف الألفاظ فلأن المقصود المعاني لأن الألفاظ الدالة عليها أولا: لم تكن باللسان العربي، بل بألسنة المتخاطبين حالة وقوع ذلك المعنى، فلما أديت تلك المعاني إلى هذه الأمة أديت بألفاظ عربية تدل على معانيها مع اختلاف الألفاظ واتحاد المعنى، فلا فرق بين " أبى" أن يكون مع الساجدين وبين " لم يكن مع الساجدين " في دلالتها على معنى واحد وهو عدم السجود. وكذلك لا فرق في المعنى بين "مالك لا تسجد" و" وما منعك أن تسجد" لأن اللام صلة زائدة. وأما زيادة المعاني ونقصها في بعض دون بعض فلأن المعاني الواقعة في القصص فرقت في إيرادها، فيذكر بعضها في مكان وبعض آخر في مكان آخر، ولذلك عدة فوائد ذكرتها في كتاب المقتص في تكرار القصص
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
*ما الفرق البياني بين قوله تعالى (ما منعك أن تسجد) سورة ص و(ما منعك ألا تسجد) سورة الأعراف؟ (د.فاضل السامرائي)
قال تعالى (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (75) ص) وفي آية أخرى (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ (12) الأعراف) هناك قاعدة(لا) يمكن أن تُزاد إذا أُمن اللبس، وسُمّيت حرف صلة وغرضها التوكيد وليس النفي.
النحويون يقولون أن (لا) زائدة فهي لا تغيّر المعنى وإنما يُراد بها التوكيد ومنهم من قال أنها صلة. وليس قولهم أنها زائدة يعني أنه ليس منها فائدة إنما حذفها لن يغيّر المعنى لو حُذفت. فلو قلنا مثلاً (والله لا أفعل) وقلنا (لا والله لا أفعل) فالمعنى لن يتغير برغم أننا أدخلنا (لا) على الجملة لكن معناها لم يتغير. أما في آيات القرآن الكريم فلا يمكن أن يكون في القرآن زيادة بلا فائدة. والزيادة في (لا) بالذات لا تكون إلا عند من أمِن اللبس، بمعنى أنه لو كان هناك احتمال أن يفهم السامع النفي فلا بد من زيادتها. في قوله تعالى (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) الحديد) معناها ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء وإذا أراد الله تعالى أن يُنزل فضله على أحد لا يستطيع أحد أن يردّ هذا الفضل. فالقصد من الآية إعلامهم وليس عدم إعلامهم. لذلك قسم من النحاة والمفسرين يقولون أن اللام زائدة أو صلة.
وفي قوله تعالى (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) طه) هي ليست نافية ولكنها بمعنى من منعك من اتباعي. وفي قوله تعالى (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) الأعراف) الله تعالى يحاسب إبليس على عدم السجود ولو جعلنا (لا) نافية يكون المعنى أنه تعالى يحاسبه على السجود وهذا غير صحيح. ولهذا قال تعالى في سورة ص (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)). إذن (لا) مزيدة للتوكيد جيء بها لغرض التوكيد لأن المعلوم أن يحاسبه على عدم السجود.
لكن يبقى السؤال لماذا الاختيار بالمجيء بـ (لا) في آية وحذفها في آية أخرى؟ نلاحظ أن سياق الآيات مختلف في السورتين ففي سورة الأعراف الآيات التي سبقت هذه الآية كانت توبيخية لإبليس ومبنية على الشدة والغضب والمحاسبة الشديدة وجو السورة عموماً فيه سجود كثير.
لو نظرنا في سياق قصة آدم في الآيتين في سورة الأعراف وص لوجدنا أن المؤكّدات في سورة الأعراف أكثر منها في سورة ص ففي الأعراف جاءت الآيات (لأقعدنّ، لآتينهم، لأملأن، إنك، وغيرها من المؤكّدات) . وكذلك القصة في سورة الأعراف أطول منها في ص ثم إن مشتقات السجود في الأعراف أكثر (9 مرات) أما في ص (3 مرات). ولتأكيد السجود في الأعراف جاءت (ما منعك ألا تسجد). ثم هناك أمر آخر انتبه له القدامى في السور التي تبدأ بالأحرف المقطعة وهي أن هذه الأحرف تطبع السورة بطابعها فعلى سبيل المثال: سورة ق تطبع السورة بالقاف (القرآن، قال، تنقص، فوقهم، باسقات، قبلهم، قوم، حقّ، خلق، أقرب، خلقنا، قعيد، وغيرها) وسورة ص تطبع السورة بالصاد (مناص، اصبروا، صيحة، فصل، خصمان، وغيرها..) حتى السور التي تبدأ بـ (الر) تطبع السورة بطابعها حتى أن جعفر بن الزبير أحصى ورود الر 220 مرة في السورة. وسورة الأعراف تبدأ بـ (المص) وفي الآية موضع السؤال اللام والألف وهما أحرف (لا) فناسب ذكر (لا) في آية سورة الأعراف وناسب كذلك السياق والمقام.
وعليه مثلاً من الخطأ الشائع أننا نقول أعتذر عن الحضور وإنما الصحيح القول: أعتذر عن عدم الحضور.
— فاضل السامرائي
-
في سورة الأعراف ( ما منعك ألا تسجد ) ، في ص ( ما منعك أن تسجد ) : - ( ما منعك ) يفهم من السؤال عدم الامتثال ، أحد سببين ، سبب داخلي وسبب خارجي - آية الأعراف : تسأل عن السبب الداخلي ما منعك ألا تسجد : أي لماذا امتنعت ؟ - آية ص : تسأل عن السبب الخارجي ما منعك أن تسجد ؟ - في الأعراف ( ما منعك ألا تسجد ) أسلوب : ما منعك ألا ، أسلوب لا يحتمل إلا خيارًا واحدًا في الإجابة ، لذا كانت إجابة إبليس واحدة ( أنا خير منه ) ونظير هذا قول موسى عليه السلام لهارون ( ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن ) فأجاب هارون عليه السلام ( إني خشيت أن تقول .. ) ، في ص ( ما منعك أن تسجد ) السؤال هنا عن الدافع الخارجي أي : ما الذي حال بينك وبين السجود وأسلوب : ( ما منعك أن تسجد ) يحتمل إجابات متعددة لذا فتح له الإجابة ( أستكبرت أم كنت من العالين ) نرى أن كل سؤال غطى حالة من الواقع المحتمل وهذا من إحكام كتاب الله جل وعلا .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
( ما منعك أن تسجد ) ص
( ما منعك ألا تسجد ) الأعراف
- فى سورة ( ص ) :
السؤال هنا عن الدافع الخارجي ما منعك أن تسجد ؟
أي : ما الذي حال بينك وبين السجود ؟
وأسلوب ( ما منعك أن تسجد )
يحتمل إجابات متعددة
لذا فتح له الإجابة
بقوله تعالى : { أستكبرت أم كنت من العالين } .
- فى سورة ( الأعراف ) :
السؤال عن أمر داخلي
أي : ما الذي حال بينك وبين السجود ؟
الإجابة واحدة
{ قال أنا خير منه ..}
ونظيره في طه
{ ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري } .
— صالح التركي / من لطائف القرآن