إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالَ يا إِبْلِيسَ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أَي خلقتُه بالذَّاتِ من غير توسُّطِ أبٍ وأمَ والتَّثنيةُ لإبرازِ كمالِ الاعتناءِ بخلقِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ المستدعِي لإجلالِه وإعظامِه قَصْداً إلى تأكيدِ الإنكارِ وتشديدِ التَّوبيخِ. ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ بهمزة الإنكارِ وطرحِ همزةِ الوصلِ أي أتكبَّرتَ من غيرِ استحقاقٍ ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ العالين﴾ المستحقِّين للتَّفوقِ وقيل : أستكبرتَ الآنَ أم لم تزلْ منذ كنتَ من المستكبرينَ. وقرئ بحذفِ همزةِ الاستفهامِ ثقةً بدلالةِ أمْ عليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى